شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة عبر مسابقة وطنية في سنة واحدة
فصلت الحكومة بصفة نهائية في مسألة شهادة الكفاءة المهنية لمهنة المحاماة، وبعد أن حملت اقتراحات سابقة لمشروع قانون المحاماة مقترحا يتعلق بتمديد مدة التكوين للحصول على شهادة الكفاءة إلى ثلاث سنوات، حسم الجهاز التنفيذي بجعله سنة واحدة فقط، مثلما هو معتمد في الوقت الراهن بعد اجتياز المسابقة التي تعد شرطا أساسيا ضمن المرسوم التنفيذي الذي سيصدر قريبا في الجريدة الرسمية.
وحسب ما جاء في مشروع المرسوم التنفيذي الذي يحدد كيفيات الالتحاق بالتكوين للحصول على شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة، فقد تقرر أن مدة التكوين لم تتغير وتبقى سنة واحدة مثلما كان معمولا به سابقا. وحسب المشروع الذي تحصلت “الشروق” على نسخة منه، بعد مصادقة مجلس الحكومة عليه في الاجتماع الذي عقدته في 7 جانفي الجاري، فإن الناجحين في مسابقة الالتحاق بمهنة المحاماة يتابعون تكوينا لمدة سنة قصد الحصول على شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة، التي تعد مفتاح ممارسة المهنة وذلك بعد استقبالهم للتربص التطبيقي بأحد مكاتب المحاماة المعتمدة بصفة رسمية لمدة تتجاوز الست سنوات.
وأوضحت الوثيقة المصادق عليها أن الالتحاق بمهنة المحاماة يتم عن “طريق مسابقة تشتمل اختبارات كتابية تحدد كيفيات فتح المسابقة وتنظيمها وسيرها”. كما تتضمن أيضا “عدد الاختبارات وطبيعتها ومدتها ومعاملها وبرنامجها”.
كما يحيل المرسوم التنفيذي تشكيلة اللجنة المكلفة بتنظيم المسابقة والإشراف عليها والبت في معدل القبول على قرار وزاري مشترك تتم صياغته والتوقيع عليها بالتنسيق بين وزير العدل حافظ الأختام ووزير التعليم العالي والبحث العلمي “وذلك على نقيض ما كان معمولا به في وقت سابق، أين كان يتم الالتحاق بالتكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية بالتسجيل مباشرة بمعهد الحقوق، كسنة تكميلية لسنوات الليسانس الأربع.
وأوضح مشروع المرسوم أنه “في انتظار تنصيب المدارس الجهوية لتكوين المحامين، يتواصل التكوين للحصول على شهادة الكفاءة لمهنة المحاماة بكليات الحقوق طبقا للتنظيم ساري المفعول ولا سيما المرسوم التنفيذي رقم 91-222 المؤرخ في 14 يوليو 1991.
بصدور المرسوم التنفيذي قريبا في الجريدة الرسمية تكون وزارة العدل قد رفعت التجميد على التكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة، خاصة وأن الوزارة كانت واضحة في النص التشريعي الذي أوجدته لتأطير هذه الشهادة، حيث فضلت استغلال معاهد الحقوق كمحيط للتكوين إلى حين إنهاء المدارس الخاصة بتكوين المحامين.
إخضاع شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة للمسابقة، يأتي في سياق الإصلاحات التي شرع في تطبيقها وزير العدل الطيب لوح على قطاع العدالة. وينتظر أن تشمل كذلك التكوين في مجال القضاء، خاصة وأن لوح أبدى امتعاضا كبيرا لمستوى القضاة والمعدلات المنخفضة التي تمكنهم من الالتحاق بالمدرسة العليا للقضاء، كما أنه أكد في العديد من المرات أنه سيعمل على جعل الالتحاق بالمدرسة العليا للقضاء بعد الحصول على شهادة البكالوريا والدراسة لمدة سبع سنوات.