شهيد العمل التطوعي عبد المجيد مرواني يوارى الثرى بالشلف
ووري، مساء الاثنين، جثمان عبد المجيد مرواني (20 سنة)، الثرى بمقبرة الحمر ببلدية واد سلي، بعدما لقي ربه شهيدا، وهو يؤدي عمله التطوعي في إفطار الصائمين.
وتقربت “الشروق”، من رفاق الفقيد، من متطوعي الهلال الأحمر، الذي كانوا شهودا على الحادثة، عندما كان الشاب يتأهب لعبور الطريق السيار للجهة المقابلة على غير عادته من حي سونلغاز إلى الجهة المؤدية باتجاه وهران، لانتظار وصول زملائه، حيث كان ينتظر مرور شاحنة ذات مقطورة للعبور بعدها، ولم ينتبه لسيارة سياحية كانت في وضعية تجاوز للشاحنة من الجهة اليمنى فأودت بحياته في عين المكان.
وقال رفيق مجيد، الذي وجدناه في حالة هستيرية، وانهار أمام نعشه: “أعددنا الوجبات في المركز ثم حملناها على متن السيارة، وتوجهنا إلى المكان المعتاد لتوزيع وجبات الإفطار على الصائمين من عابري السبيل بالطريق السيار شرق غرب، ولدى وصولنا شاهدت الجثة ملقية على قارعة الطريق السيار فكنت أول من قام بمعاينتها ولم أتعرف عليه من شدة الصدمة”.
ويتابع المتطوع قائلا: “لدى قيام الحماية المدنية بإخراج ما يحمله الضحية، من وثائق هوية عثر بجيبه على صورته وحينها تعرفنا عليه وكانت الفاجعة”.
والد الضحية كان يتابع مجريات الجنازة، وهو في حالة انهيار، وتحدث إلينا بصعوبة: “لله ما أعطى ولله ما أخذ، فهو رزقه وأخذه”، وأضاف بأن ابنه عاد من مقاعد الدراسة مساء وأدى صلاة العصر وغير ملابسه وودعني مع إخوته ثم توجه كعادته للعمل الخيري لتوزيع وجبات الإفطار على الصائمين، على الطريق السيار، “لكن الموت اختطفه وهو صائم، وإن شاء الله مأواه الجنة”.
إخوة الفقيد، رووا عنه أنه “خلق للخير ولا يتناول فطوره حتى يقوم بتوزيع وجبات الإفطار على الفقراء والأيتام وعابري السبيل، ويأخذ ما في البيت ليوزعه على المحتاجين ليلقى ربه بعمله الخيري”.