-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد تواصل منع استقبال الزبائن في المطاعم والمقاهي

شوارع تحوّلت إلى مطاعم أمام الملأ ومكاتب تحوّلت إلى مطابخ

الشروق أونلاين
  • 5095
  • 0
شوارع تحوّلت إلى مطاعم أمام الملأ ومكاتب تحوّلت إلى مطابخ
أرشيف

يتواصل للشهر العاشر على التوالي في الجزائر، منع استقبال الزبائن في قلب المطاعم، وهو ما شجع تجارة المأكولات المحمولة، منذ الدخول الاجتماعي من هامبورغر وشوارما وما شباههما، وخلق سلوكات جديدة تطوّرت بشكل كبير، منها خروج الآلاف من العمال في زمن راحة الزوال، لتناول وجبة الغداء في قلب سياراتهم أو في الشارع أمام الملأ بالنسبة للآلاف من العمال والعاملات الذين لا يمتلكون سيارات…

وصار الزحام أمام المطاعم الشعبية والعصرية والمشاوي وحتى المقاهي سمة يومية في المدن الكبرى على وجه الخصوص، كما هو الشأن في العاصمة في الأحياء التي توجد فيها مراكز إدارية ومصانع ومؤسسات تعليمية، حيث يتناول العمال بشكل جماعي لُمجاتهم، وحتى العاملات بالرغم من أن غالبيتهن تأخذن مقتنياتهن إلى مكان عملهن، وفي الثانويات والمتوسطات وبسبب البرد القارص من ثلج وصقيع الذي ميز الجزائر ومختلف مدنها في الفترة الأخيرة حيث لم تزد درجة الحرارة زوالا عن الثمانية مئوية في غالبية المناطق، فإن الوجهة المثلى بالنسبة لهؤلاء هي مكان العمل، وتطوّر الأمر في بعض المؤسسات إلى استعمال موقد خاص لأجل طهي الطعام من بيض وغيره من المأكولات ضمن معادلة الحاجة والضرورة بسبب تواصل تفشي فيروس كورونا وما أفرزه من كبح لحريات الناس.

ومعلوم أن الكثير من المؤسسات التعليمية مازالت دون تشغيل مطاعمها، وهو ما نقل الظاهرة الجديدة، إلى تلاميذ وتلميذات التعليم المتوسط والثانوي، حيث يقفون أمام باب الثانوية في زمن ما بين الفترتين الصباحية والمسائية بشكل جماعي وقطع الخبز والبيتزا والمرطبات والمشروبات بين أيديهم في مطاعم في الهواء الطلق أمام الملأ لم يسبق وأن حدثت ما قبل تفشي وباء كورونا.

هناك بعض المؤسسات الإدارية والتعليمية فتحت حجرات لعمالها من أجل تناول الغذاء، وهو تناقض صارخ مع نهج التباعد الاجتماعي، فمن غير المعقول أن تمنع المطاعم الخاصة عن استقبال الزبائن داخل محلاتها ويسمح مدير ثانوية أو رئيس بلدية أو مسؤول على مديرية، لعمالها وعاملاته من تناول الوجبات في غرفة صغيرة من دون تباعد اجتماعي وطبعا من دون كمامات.

الظاهرة تتجلى بشكل لافت في الجامعات، فمطاعم الأكلات الخفيفة المنتشرة بكثرة في كل الأقطاب والإقامات الجامعية تقدّم اللمجات والساندويتشات للطلبة والطالبات المحمولة، وتمنعهم من الدخول إلى قلب المحلات استجابة لقرار المنع، بينما يتجمّع الطلبة بالعشرات من حول بائع هذه الأكلات الخفيفة لتناول وجباتهم وطلب مزيد من الخدمات في أجواء أكثر خطرا من زمن ما قبل انتشار جائحة كورونا.
ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!