شورمان: لم نخيب في ريو.. إقصاؤنا كان بسبب الخبرة والأخطاء الفردية
دافع المدرب السويسري بيير شورمان على مسيرته مع صغار المحاربين، وأكد بأن العناصر الجزائرية لم تخيب، وخلقت حسبه عدة فرص خطيرة في الهجوم افتقدت إلى اللمسة الأخيرة، في الوقت الذي أرجع سبب الإقصاء إلى عامل الخبرة وتعدد الأخطاء الفردية التي كلفت لاعبيه غاليا.
أكد التقني البلجيكي في حوار مقتضب خص به موقع “24 ساعة”، بأنه مقتنع بنوعية العمل الذي قام به طيلة فترة إشرافه على شؤون المنتخب الوطني الأولمبي، ما جعله حسب قوله غير متخوف من تغيير صورته، قياسا بتنشيطه نهائي “الكان” شهر ديسمبر المنصرم، موازاة مع خروجه المبكر في ألعاب ريو، ما حال دون تكرار سيناريو أولمبياد موسكو 80، حين وصل “الخضر” إلى الدور ربع النهائي، وقال شورمان في هذا الجانب “لا يمكن أن نلوم اللاعبين كثيرا بسبب الإقصاء، فهناك عدة عوامل موضوعية وأخرى اضطرارية حالت دون التأهل إلى الدور الثاني، وفي مقدمة ذلك تلقينا إصابة موجعة قبل المواجهة الأولى أمام الهندوراس، كما أن اللاعبين أدوا ما عليهم، وخلقوا فرص كثيرة سانحة للتهديف، وكان بمقدورنا الفوز لو عرفنا كيف نترجمها بشكل فعال، كما أن صغار الخضر عانوا من نقص التجربة في المستوى العالي، ناهيك عن بعض الأخطاء الفردية التي أثرت فينا، وكذا التدخلات الخشنة من لاعبي الفرق المنافسة، وأضاف شورمان مدافعا عن مسيرته بأن هناك مواهب كثيرة في المجموعة، لكن المشكل يكمن حسب قوله في عامل الوقت وصعوبة تجميع اللاعبين، وكذا نقص الخبرة، بدليل أن أغلب اللاعبين لم تطأ أقدامهم خارج إفريقيا قبل ألعاب ريو، وهو ما يعكس في نظره نقص الخبرة والتجربة في مثل هذه المنافسات.
ورغم مرارة الإقصاء من الدور الأول، إلا أن السويسري شورمان بدا غير نادم على التربة التي خاضها مع صغار “الخضر”، مؤكدا بأنه فخور بالعمل الذي قام به مع مجموعة شابة وطموحة، وكانت بمثابة الاكتشاف حسب قوله في ألعاب ريو دي جانيرو، و”ستظل بمثابة صفحة هامة في حياتي لا يمكن نسيانها”، وأوضح شورمان بأن التحدي الذي رفعه منذ قبوله تدريب المنتخب الجزائري الأولمبي هو ضمان تأشيرة التواجد في نهائيات ريو، وهو ما تحقق بفضل العمل القائم وإرادة اللاعبين التي مكنتهم من تنشيط نهائي “الكان” والتواجد في البرازيل، ودافع في الوقت نفسه عن خياراته، خاصة ما يتعلق بإبعاد بعض الركائز، وفي مقدمة ذلك المهاجم زين الدين فرحات لأسباب وصفت بالانضباطية.
وإذا كانت أغلب المؤشرات توحي بالطلاق بين شورمان وهيئة روراوة، موازاة مع انتهاء تجربة صغار”الخضر” في ريو، إلا أن شورمان بدا مرتاحا للعمل الذي قام به على مدار عامين، حيث أكد على اقتناعه بالجهود التي بذلها لتشكيل فريق تنافسي قادر على رفع التحدي وتحقيق الأهداف المطلوبة، وهو ما يجعله حسب قوله يعود إلى بلده سويسرا مرتاح الضمير.