شورى النهضة يلغي مؤتمرا استثنائيا دعا إليه ذويبي
اتهم مجلس الشورى لحركة النهضة، الأمين العام للحركة، محمد ذويبي، بخرق القانون الأساسي وتجاوز مؤسسة مجلس الشورى واستعمال بعض أعضاء المجلس لتنفيذ مخطط لتقسيم الحركة.
وجاء في بيان للمجلس وقعه رئيسه، محمد الهادي عثمانية، تلقى “الشروق أون لاين” نسخة منه، بأن الأمين العام للحركة، قام باستدعاء الأمين العام لمجلس الشورى دون علم رئيسه أو حتى إشعاره وهو ما يخالف القانون الأساسي لا سيما المادة 28 منه.
وعلى هذا الأساس، اعتبر مجلس الشورى دعوة الأمين العام لمؤتمر استثنائي للحركة غير قانونية ولاغية بمقتضى المادة 28 من القانون الأساسي ولا يترتب عنها أي أثر قانوني.
وتنص المادة 28 من القانون الأساسي على أن مجلس الشورى الوطني يجتمع في دورة عادية كل ستة أشهر، واستثناء كلما اقتضت الضرورة بطلب من: رئيس مجلس الشورى أو الأمين العام للحركة بموافقة المكتب الوطني أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس.
وقال مجلس الشورى إن الأمين العام للحركة خلط بين الصلاحيات التنفيذية واستقلالية المجلس الشوري الوطني عن هيئة التنفيذ وبذلك لا يحق له الاعتماد على ثلث أعضاء المجلس لاستدعاء الدورة التي تعتبر في هذه الحالة من صميم صلاحيات رئيس مجلس الشورى الوطني بعد تبليغه من طرف ثلث الأعضاء.
وأضاف البيان أن “موضوع جدول أعمال الدورة التي دعا إليها الأمين العام يتمثل في نقطة واحدة وهي تشكيل لجنة تحضير المؤتمر، وهي ليست قضية استثنائية ولا تقتضي دورة استثنائية، لأن المؤتمر القادم عاد ولا يزال متسع من الوقت، ويجب أن يتداول الموضوع في دورة عادية مثلما تنص عليه مواثيق الحركة”.
وعاب المجلس على الأمين العام لحركة النهضة عدم اتصال هذا الأخير برئيس المجلس وإخطاره بالموضوع.
وذهب مجلس الشورى إلى القول إن “التسرع لدعوة المجلس بهذه الكيفية كان استباقيا والغرض منه إفشال مسعى يقوم به أعضاء من المجلس منذ شهر، وكاد يصل إلى مبتغاه في تهيئة أجواء إنجاح دورة عادية تقود نحو مؤتمر ناجح”.
وفي السياق ذاته، أكد القيادي في حركة النهضة، محمد حديبي، أن “خلفية استدعاء الأمين العام دورة طارئة ليس لانتخاب لجنة تحضير المؤتمر وإنما اجهاض عمل لجنة الصلح التي كادت تصل إلى عملها وتنقد الحركة”.
وقال حديبي، في تصريح لـ”الشروق أون لاين”، إن “أعضاء حياديين أسسوا لجنة صلح للذهاب لدورة جامعة بين الطرفين بناء على توافقات لحلحلة الأزمة، حيث وجدت في اتصالاتها إجماعا في الولايات مع الأعضاء”.
وكشف النائب البرلماني السابق، أن “الأمين العام محمد ذويبي، استقبل اللجنة منذ شهر وتحاور معها واستمعت للأطراف كلها ونزلت للقواعد للاستماع لها ولأعضاء مجلس الشورى لبلورة رأي جامع ورجعت منذ يومين للقاء الأمين العام، غير أن هذا الاخير رفض استقبالها لاعطائه ما توصلت إليه من رأي يتوافق عليه الجميع”.
وأضاف بأن “الأمين العام رفض استقبال أعضاء اللجنة برفضه استقبالهم وفاجأهم بدعوة دورة استثنائية دون بلورة حل من أجل الدخول في حلبة صراع وإبقاء الوضع على حاله”.