شوفانمان: اعتذار باريس عن جرائمها يمرّ عبر تحكيم الضمير المشترك للبلدين
وصف أمس وزير الدفاع الفرنسي السابق جون بيار شوفانمون من تلمسان، تصريحات وزير الداخلية الفرنسي كلود غيون حول “الحضارات غير المتساوية” بالتصريحات السخيفة، وهي التي تضمنتها مداخلة لوزير الداخلية والمكلف بشؤون الهجرة أيضا كلود غيون في الندوة المنظمة بباريس مؤخرا والتي أشرفت عليها الجمعية للطلابية لليمين وجاء فيها أيضا دعوة “الفرنسيين إلى حماية حضارتهم ” وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل في أوساط المسلمين بفرنسا وأوروبا
حيث أكد في هذا الصدد شوفانمون أن “الثقافات تسبق الحضارات” قبل أن يشير إلى التطور الحاصل في الجزائر على المستوى التنموي خاصة ما تعلق منه بالبنية التحتية، مؤكدا على أن ما تحدث عنه غيون هو عبارة عن سخافة لا أكثر ولا أقل، قبل أن يلح على ضرورة منح الأرشيف الجزائري المتواجد لدى وزارة الدفاع الفرنسي، معتبرا أنه لا يرى أي مانع في إعطاء فرنسا للجزائر الأرشيف الخاص بها، كما تفعل حاليا تركيا مع أرشيف الجزائري، قبل أن يستطرد قائلا: “عن نفسي فإني أملك بعضا من الوثائق الأرشيفية التي تسلمتها من قبل الأب جاك بارك، وسأعمل على تقديمها للمكتبة الوطنية بوصية منه “قبل أن يشير في رده عن أسئلة الصحفيين على هامش فعاليات الملتقى الدولي حول الأمير عبد القادر بتلمسان، إلى أن اعتذار فرنسا على جرائمها ضد الجزائريين، ينبغي أن يتم عبر “تحكيم الضمير المشترك بين فرنسا والجزائر قبل 50 سنة مضت، وعلى كلا الدولتين الاعتراف بأخطائها من أجل التأسيس لمستقبل مشترك”.
رئيس جمعية الصداقة الفرنسية الجزائرية، اعتبر في السياق ذاته أن الوقت مناسب لتحكيم الضمير المشترك بين الجزائر وفرنسا، مشيرا إلى الاستحقاقات الانتخابية القادمة الفرنسية والجزائرية باعتبارها فرصة سانحة لتجسيد مستقبل ثنائي سيكون فيه الاعتراف المشترك أساس العلاقة التي تربط الدولتين مستقبلا.