الجزائر
وزير الصناعة مطلوب بالمؤسسة الوطنية للخشب

شيوخ‮ ‬يرفضون التقاعد وكفاءات ضحية‮ “‬نزعة انتقامية‮”‬

الشروق أونلاين
  • 1953
  • 6
ح.م
وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب

ترفض المؤسسة الوطنية للتموين بالخشب ومشتقاته تطبيق تشريعات العمل السارية المفعول،‮ ‬كما ترفض الانصياع لتعليمات الوزارة الأولى،‮ ‬وأكثر من ذلك اتخذت قرارات تعسفية في‮ ‬حق الراغبين من إطاراتها الشبابية في‮ ‬تطبيق القانون‮.‬

تتعرض الإطارات الشابة في‮ ‬المؤسسة الوطنية للتموين بالخشب ومشتقاته لـ”الظلم الفاحش‮” ‬من طرف مسؤولي‮ ‬المؤسسة،‮ ‬ليس لأنهم فاشلون أو ارتكبوا أخطاء مهنية،‮ ‬وإنما فقط لأنهم‮ ‬يملكون رغبة في‮ ‬تطبيق خبراتهم المعرفية في‮ ‬خدمة المؤسسة،‮ ‬وتطبيق قوانين الجمهورية وتعليمات السلطات الوصية‮.‬

وكشف الإطار فراجي‮ ‬محمد،‮ ‬رئيس مصلحة الإدارة والتأمينات بوحدة الرغاية في‮ ‬تصريح لـ”الشروق‮”‬،‮ ‬عن تعرضه للطرد التعسفي‮ ‬على‮ ‬غرار العشرات من زملائه بدون احترام الإجراءات المعمول بها،‮ ‬من قبل مدير الوحدة عوض المدير العام للمؤسسة،‮ ‬بحجة‮ “‬الرفض القطعي‮ ‬لتطبيق تعليمات مدير الوحدة المتعلقة بالالتزامات المهنية‮”‬،‮ ‬وهو ما اعتبره المعني‮ ‬خرقا للقانون،‮ ‬باعتبار أن الرفض‮ “‬القطعي‮” ‬لن‮ ‬يكون إلا كتابيا‮.‬

وأوضح المعني‮ ‬أن القضية سببها اقتراحه باعتباره مختصا في‮ ‬قانون العمل تجنب إنهاك المؤسسة بالتعويضات المالية جراء خسارتها لجميع القضايا‮ “‬المنازعات‮” ‬والتي‮ ‬قدرت بحوالي‮ ‬3‮ ‬ملايير دينار،‮ ‬بسبب سوء تقدير المسؤولين ونقص خبرتهم في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬وكذا محاولته بصفته رئيس مصلحة الموارد البشرية تطبيق تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال الخاصة بإحالة الإطارات التي‮ ‬بلغت أو تعدت سن الـ60‮ ‬عاما إلى التقاعد،‮ ‬وهو الأمر الذي‮ ‬لم‮ ‬يستسغه هؤلاء‮.‬

وأضاف المتحدث أن هذه الوضعية ناجمة عن الاستحواذ المبالغ‮ ‬فيه من طرف بعض المسؤولين المركزيين على مناصب المسؤولية في‮ ‬الإدارة المركزية لسنوات طويلة،‮ ‬مضيفا أن بعض المسؤولين عمّر في‮ ‬منصبه لأزيد من عقدين كاملين،‮ ‬على الرغم من التأخر الواضح في‮ ‬تنفيذ الإصلاحات‮.‬

وأشار المصدر ذاته إلى أن الكثير من الإطارات الشابة التي‮ ‬التحقت بالمؤسسة،‮ ‬تعاني‮ ‬من التهميش المفرط من قبل‮ “‬لوبي‮” ‬الشيوخ المهيمن على أهم المناصب،‮ ‬وهو ما دفع بالكثير من إطارات الجيل الجديد إلى تحويل مكاتبهم إلى مجرد فضاءات لتمضية الوقت والتسلية،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تعاني‮ ‬فيه المؤسسة من نقص حاد في‮ ‬مستوى التأطير‮.‬

مقالات ذات صلة