شيوخ يرفضون التقاعد وكفاءات ضحية “نزعة انتقامية”
ترفض المؤسسة الوطنية للتموين بالخشب ومشتقاته تطبيق تشريعات العمل السارية المفعول، كما ترفض الانصياع لتعليمات الوزارة الأولى، وأكثر من ذلك اتخذت قرارات تعسفية في حق الراغبين من إطاراتها الشبابية في تطبيق القانون.
تتعرض الإطارات الشابة في المؤسسة الوطنية للتموين بالخشب ومشتقاته لـ”الظلم الفاحش” من طرف مسؤولي المؤسسة، ليس لأنهم فاشلون أو ارتكبوا أخطاء مهنية، وإنما فقط لأنهم يملكون رغبة في تطبيق خبراتهم المعرفية في خدمة المؤسسة، وتطبيق قوانين الجمهورية وتعليمات السلطات الوصية.
وكشف الإطار فراجي محمد، رئيس مصلحة الإدارة والتأمينات بوحدة الرغاية في تصريح لـ”الشروق”، عن تعرضه للطرد التعسفي على غرار العشرات من زملائه بدون احترام الإجراءات المعمول بها، من قبل مدير الوحدة عوض المدير العام للمؤسسة، بحجة “الرفض القطعي لتطبيق تعليمات مدير الوحدة المتعلقة بالالتزامات المهنية”، وهو ما اعتبره المعني خرقا للقانون، باعتبار أن الرفض “القطعي” لن يكون إلا كتابيا.
وأوضح المعني أن القضية سببها اقتراحه باعتباره مختصا في قانون العمل تجنب إنهاك المؤسسة بالتعويضات المالية جراء خسارتها لجميع القضايا “المنازعات” والتي قدرت بحوالي 3 ملايير دينار، بسبب سوء تقدير المسؤولين ونقص خبرتهم في هذا المجال، وكذا محاولته بصفته رئيس مصلحة الموارد البشرية تطبيق تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال الخاصة بإحالة الإطارات التي بلغت أو تعدت سن الـ60 عاما إلى التقاعد، وهو الأمر الذي لم يستسغه هؤلاء.
وأضاف المتحدث أن هذه الوضعية ناجمة عن الاستحواذ المبالغ فيه من طرف بعض المسؤولين المركزيين على مناصب المسؤولية في الإدارة المركزية لسنوات طويلة، مضيفا أن بعض المسؤولين عمّر في منصبه لأزيد من عقدين كاملين، على الرغم من التأخر الواضح في تنفيذ الإصلاحات.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الكثير من الإطارات الشابة التي التحقت بالمؤسسة، تعاني من التهميش المفرط من قبل “لوبي” الشيوخ المهيمن على أهم المناصب، وهو ما دفع بالكثير من إطارات الجيل الجديد إلى تحويل مكاتبهم إلى مجرد فضاءات لتمضية الوقت والتسلية، في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسة من نقص حاد في مستوى التأطير.