شيوخ الزوايا يزاحمون رجال الأعمال في تشريعيات 2017!
تأكد رسميا ، الإثنين، ترشح رئيس المنظمة الوطنية للزوايا، عبد القادر باسين، في التشريعيات المقبلة عن حزب جبهة التحرير الوطني بولاية الجلفة. وألهب هذا القرار بعد ساعات من إعلانه فتنة في بيت الزوايا، التي انتفضت ضد ترشح شيوخها، مطالبين بفصل الزوايا عن الصراعات الحزبية، في حين ذهب باسين أبعد من ذلك، كاشفا عن حصول منتقديه على مقاعد بمبنى زيغود يوسف في تشريعيات 2007 و2012 لتندلع بذلك حرب تصريحات بين الشيوخ قبل أسبوع من استدعاء الرئيسِ الهيئةَ الناخبة.
أثار ترشح رئيس المنظمة الوطنية للزوايا، عبد القادر باسين، في التشريعيات المقبلة، حفيظة ممثلي بعض الزوايا، التي رأت في الأمر توظيفا لهذه المؤسسة في الشأن السياسي، حيث دعت الرابطة الرحمانية للزوايا في بيان لها وقعه مأمون القاسمي، إلى ضرورة وضع حد لظاهرة السطو على مؤسسة الزوايا وادعاء تمثيلها، في إشارة واضحة إلى رئيس المنظمة بعد إعلان ترشحه، حيث جاء في البيان: ” نستنكر مساعي بعض المنتسبين باطلا إلى الزوايا، للمتاجرة باسمها واتخاذها غطاء، من أجل نيل المناصب أو تحقيق المكاسب”، داعيا في نفس الوقت، رجال الزوايا إلى المساهمة في تطهير ساحتها من الأدعياء والانتهازيين الذين ينتحلون صفتها ويوظفونها في المناسبات الظرفية.
ودعا البيان في الأخير إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل إصلاح المجتمع، وتطهير بيئته من مظاهر الفساد والانحراف.
بالمقابل، قال نجل شيخ زواية سي أمحمد بن مرزوق ببنهار بولاية الجلفة ورئيس المنظمة الوطنية للزوايا عبد القادر باسين لـ”الشروق”، إن ترشحه في التشريعيات المقبلة يعد أمرا عاديا، ولا يجب أن يأخذ منحنيات أخرى، على اعتبار أنه ترشحه جاء باسم الآفلان وليس باسم الزوايا التي يمثلها، قائلا: “أنا مناضل في حزب جبهة التحرير الوطني منذ سنة 1999.. أي أيام كنت طالبا في الجامعة، وترشحي هذه المرة جاء بناء على إلحاح المجتمع المدني والجمعيات الخيرية التابعة لدائرة عين وسارة القديمة”.
وفي رده على رفض الرابطة الرحمانية للزوايا العلمية، توظيف هذه الأخيرة في الصراعات السياسية والمناسبات الظرفية، وهي إشارة واضحة إلى الموعد الانتخابي القادم، قال باسين إن ترشحه لا يعني الزج بالزوايا في الانتخابات، فالزوايا- على حد قوله- تبقى تدعم الرئيس بوتفليقة فقط، أما الأمور ذات الصلة بالشأن السياسي فتبقى خارج أولوياتها.
وذهب رئيس المنظمة الوطنية للزوايا أبعد من ذلك، في رفضه مثل هذه الاتهامات، وقال إن منتقديه سبق أن تحصلوا على مقاعد في البرلمان سنتي 1999 و2012، قائلا: “كفوا عن انتقادي، فأنا ترشحت باسم الآفلان وليس باسم الزوايا التي أمثلها..”. وفي تبريره ترشحه، ضرب باسين عدة أمثلة سبق أن ترشحت ومارست السياسة على غرار الوزير الأسبق بوعبد الله غلام الله وغيره من الشخصيات الوطنية.