صاحب “إمبراطورية العار” جان زيغلر يفتتح مهرجان الفيلم الملتزم
قال وزير الثقافة عز الدين ميهوبي إن ملتقى حول الراحل ستيفان لبودوفيتش بصدد التحضير تكريما لروح صديق الثورة الجزائرية المصور الصربي الذي راق المجاهدين في جبهات الموت، هذا الملتقى الذي أعلن عنه ميهوبي سيكون بمثابة تكريم للمصور الذي غادر عالمنا مؤخرا، صديق الثوار الجزائريين الذي صور ما يقارب 85 كلمترا من الأشرطة في الجبال الجزائرية ومنحها بعد الاستقلال بالمجان لصالح الأرشيف الوطني.
وكان وزير الثقافة قد أشرف سهرة الجمعة، على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة الثامنة من مهرجان الفيلم الملتزم بقاعة الموقار، حيث أكد على هامش المناسبة أن هذا المهرجان صار له مكانة مميزة بين الفعاليات السينمائية في الجزائر لجديته والمصداقية التي صار يحظى بها، وأضاف الوزير أن بعد الوصول إلى الطبعة الثامنة التي تكرس نجاح التظاهرة صار “ممنوع العودة إلى الخلف”.
مهرجان الفيلم الملتزم الذي يستمر إلى غاية الثامن من ديسمبر الجاري، ويشهد تنافس 18 فيلما من بينها 9 أفلام روائية طويلة و9 وثائقية تمثل 14 بلدا من مختلف القارات. المهرجان رفع أيضا تحية تكريم لعدد من الوجوه السينمائية الملتزمة بالقضايا الإنسانية العادلة على غرار لبودوفتش، محمد زموري، جون زيغلر، رشيد بوشارب، ويوسف بوشوشي.
فليم الافتتاح وقعه المخرج نيكولا واديموف الذي توقف عند مسار”جون زيغلر” من خلال إلقاء الضوء على مساره كسياسي ومناضل مناهض للعولمة، حيث عرض عليه شي غيفارا عام 1964 البقاء في سويسرا والنضال في “قلب دماغ الوحش الرأسمالي” وقد صار نائبا في البرلمان وأستاذا جامعيا.
جون زيغلر الذي يبلغ اليوم من العمر 82 سنة تعذر عليه الحضور إلى الجزائر لارتباطه باجتماع في الأمم المتحدة، لكنه أرسل رسالة إلى المهرجان قرأتها المحافظة زهيرة ياحي، وقد عبّر من خلال رسالته عن فخره بالدعوة التي جاءته من الجزائر وسعادته بها، وعبّر عن عمق أسفه لعدم تمكنه من الحضور للجزائر، جون زيغلر الذي يوصف بأكثر خبراء العالم دراية بمشاكل الغذاء والتغذية في العالم كان قد أصدر أخر كتبه” إمبراطورية العار” الذي أحدث ضجة عند صدوره، نظرا للانتقادات التي وجهها، خاصة للرأسمالية المتوحشة، السبب في كوارث الموت وسوء التغذية وانتشار الأمراض والطريق إلى كل أنواع التهلكة، واعتبرها السبب في نشوب حروب اقتصادية وعسكرية ومن ثمة اعتبر زيغلر أن تلك الحروب تستحق حروبا مضادة. جون زيغلر المناضل الملتزم لم يتنازل عن قناعاته حتى لو تقدم به العمر، حيث اعتبر في عديد المناسبات أن آراءه الشخصية لا تلزم الأمم المتحدة .