الجزائر
مقابل صكوك بنكية من دون رصيد

صاحب شركة وهمية يسلب مستثمرة 13 مليارا

مريم. ز
  • 2244
  • 0
أرشيف

تابعت محكمة الحنح في الدار البيضاء بالعاصمة، صاحب شركة لتربية المائيات الكائن مقرها في ولاية مستغانم يدعى”س.م” الذي عارض الحكم الغيابي الصادر في حقه أمام محكمة الحال، بعد توقيفه مؤخرا إفراغا لأمر القبض الصادر ضده لتورطه في عملية نصب واحتيال رفقة شريكيه المدعو “م. ي” وكذا مستشاره المدعو “ت. ك” مسيير بشركة معروفة للمشروبات الغازية.

المتهمون توبعوا أمام محكمة الجنح استنادا لشكوى أودعت من قبل مديرة تجارية في شركة خاصة، تفيد بتعرضها للنصب من طرف المتهمين وذلك بعد اتفاقية ابرمتها معهم من أجل تمويل مشروع استثماري عرض عليها من قبل المتهمين، بغلاف مالي قيمته 13 مليار سنتيم، دون أن تتحصل الضحية على فوائد من المشروع حسب الاتفاقية واكتشافها لاحقاً أن الشركة المسييرة من طرف المستثمرين وهمية.

وجاء في محضر الشكوى التي تقدمت بها المدعوة”و.حبيبة” ضد ثلاث أشخاص من بينهم المتهم السالف ذكره، تتهمهم بالنصب والاحتيال عليها في مشروع وهمي لتربية الأسماك، وسلبها مبلغ قارب 13 مليار في إطار شراكة تجارية تمت بينهم بصفتهم مستثمرين، واستعملوا إسم شركة وهمية من أجل استدراجها لتمويل أكبر مشروع لتربية الأسماك في الجزائر، وكشفت الضحية أن المتهمين لم يدرجوا وثائق تثبت أن الشركة قائمة إداريا، وكذا عدم حصول المستثمرين على موافقة من قبل الوزارة المعنية، وكشفت أنها اتفقت معهم على تسليم المبلغ المتفق عليه لتمويل المشروع شرط أن تسترجعه بعد ثلاث اشهر، إلى جانب حصولها على نسبة من الأرباح بقيمة 25 بالمائة، مضيفة أنها تنقلت إلى مستغانم لزيارة موقع الميناء وتفقد سير المشروع، كما قامت بالتقاط صور لأحواض السمك من الشاطئ المحاذي للميناء دون الإطلاع عليها عن قرب ،وتبادلت مع المستثمرين نسخ عن فواتير لشراء الأسماك ومواد التنظيف الخاص بالأحواض.

وصرحت الضحية أنها تعرفت على المتهم”ك.ت” الأخير اقترح عليها تمويل مشروع يديره شركيه معه مقابل حصولها على أرباح سنوية شرط أن تسديد مبلغ 13 مليار سنتيم لصالح الشركة دون إجراء معاملة بنكية خلال دفع المبلغ المالي لتجنب الفوائد الربوية، لتكتشف بعد فترة من ذلك وقوعها ضحية نصب، خاصة وإن المتهم الأول أصبح يتفادى مقابلتها، إلى جانب ذلك لم تتحصل على حصتها من الفوائد كما كان متفق عليه.

ولدى سماع أقوال المتهم من قبل قاضي الجلسة أمس، كشف أن الشركة تعرضت للإفلاس بسبب جائحة كورونا، وأنكر نيته في الإحتيال عليها، كونها من طلبت مساعدته واقتراح مشروع مربح لإستثمار أموالها، وتحجج بأن ظروفا قاهرة حالت دون نجاح المشروع وعرقلت نمو الأسماك لعدم تمكنهم من اقتناء الأغذية من الخارج، كما طالب المتهم أمس مهلة لدفع المبلغ قبل محاكمته وهو ما رفضته المحكمة، وإلتمس ممثل الحق العام إستنادا للوقائع المذكورة بالجلسة توقيع عقوبة 4 سنوات حبسا نافذة وغرامة بقيمة 100 الف دج في حق المتهم، فيما سبق إدانة شريكيه بثلاث سنوات حبسا نافذة.

مقالات ذات صلة