-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صاروخ يوم القيامة!

صالح عوض
  • 4854
  • 0
صاروخ يوم القيامة!

الكيان الصهيوني يتبجح بعنجهية غير متخيلة.. ويهدد ويضرب ويفعل ما يحلو له ولا يجد من ينهره أو يردعه أو يقول له قولا مغلظا.. فمن “الرصاص المصبوب” على رؤوس الفلسطينيين في غزة، إلى “الجرف الصامد” الذي أشعل غزة لهيبا على مدار خمسين يوما، إلى أسماء عديدة تلوّن سماء شعوبنا تهتك سترها بشظايا وقنابل تتساقط على رؤوس الأبرياء، هكذا فعلوا بغزة في أربع الحروب الأخيرة، وهكذا فعلوا بجنوب لبنان وببيروت والسودان.

لقد اعتدوا على أصحاب الحق الطبيعيين في فلسطين بالقتل والإبادة والخناق والحصار المتجدِّد والمتنوع، كما استباحوا حرمات الدول في أكثر من مرة في المحيط العربي، اغتالوا المبحوح القائد الفلسطيني في الإمارات العربية، كما اغتالوا أبوجهاد في تونس، وعاطف بسيسو في باريس، وعماد مغنية بدمشق، وسواهم وسواهم… واستهدفوا المدنيين في السودان بقصف جوي وصاروخي أكثر من عشر مرات، وجيشوا ضده أعوانهم في الجنوب السوداني وفي دول الجوار، وكونوا جيوشا وزودوها بأنواع السلاح لتدمير الدولة السودانية وتفتيتها.

أما اليوم، فهم يعلنون أنهم جهزوا صاروخا أطلقوا عليه “صاروخ يوم القيامة” وأنهم يجعلون لبنان كله هدفا مباشرا لزخات رشقاته وأنهم سيعيدون لبنان إلى العصر الحجري.. ومن حين إلى آخر يجري الجيش الصهيوني مناوراته بالقرب من الحدود اللبنانية وهو يعرف أنه إنما يمهِّد لفرض وقائع عسكرية على الأرض بعد أن فشل في صناعة حزام أمني في الجولان من مجموعات مسلحة ارتضت لنفسها التحالف مع العدو..

صاروخ يوم القيامة هو التهديد الجديد للبنانيين.. لتدمير حياتهم وتشتيت آخر أطر تجمُّعهم وجعلهم في حالة من الضياع السرمدي.. ولا يجوز أبدا أخذ التهديد الصهيوني كأنه لم يكن، بل لابد من العد التنازلي له لأن الكيان الصهيوني ليس في حاجة إلى التهديد فهو عودنا أنه يفعل من دون أي تردد، لذا فالسؤال اليوم الذي يتقدم على طاولات الاجتماعات العربية، لاسيما مؤتمر القمة القادم في بغداد: ما هو الردّ العربي حتى الكلامي على تهديدات الكيان الصهيوني بتحويل لبنان إلى خراب..؟

صاروخ يوم القيامة.. ماذا يريد العدو الصهيوني أن يقول؟ إنه يريد أن يقول إن نهاية المنطقة ستكون بالحرب القادمة على لبنان بعد أن تم تفجير سورية بشتى أنواع القتلة والحروب، وتفجير العراق بمدنه وخيراته وأهله تحت شتى العناوين، ولم يبق إلا هذا البلد الوحيد في المنطقة حول فلسطين لا يزال يرفض التطبيع والاستسلام لمنطق الأمر الواقع.

صاروخ يوم القيامة.. تهديدٌ للعرب جميعا.. تهديدٌ لكل أمتنا رغم أننا لم نستمع إلى أي احتجاج أو إدانة من أي بلد عربي.. بل على العكس نجد أربع دول عربية تصوّت لصالح الكيان الصهيوني ليترأس لجنة من لجان الأمم المتحدة!

رغم ذلك كله، فإن الشرفاء في هذه الأمة لن يبيعوا كرامتهم وانتماءهم ولن يصبحوا حلفا مع العدو، بل سيعرفون كيف يجعلون القيامة تقوم على كيان بني صهيون، وأن الأحرار في الأمة سيعرفون كيف يجعلون جنود العدو وجنرالاته يتصايحون كالفئران هربا من ساحات الوغى.. تولانا الله بنصره ورحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!