صافرة الحكم ..!!!
يبدو أننا في ملعب مغلق .. وبدون جمهور، والكل ينتظر صفارة الحكم لبداية المقابلة ” مقابلة التعديلات ” الدستور ..!!
و الكل يتساءل إنْ كانت المباراة ستجري بشوطين كاملين كالمعتاد، أم ستمتدّ إلى الجولة الإضافية ..!!؟؟و هل المقابلة ” متبرّية ” أم أنها ستكون نزيهة رغم عدم حضور الجمهور . فالممارسة السياسية، والأعراق في الدولة الجزائرية، عوّدتنا التركيز الشديد لبعض القرارات بعيداً عن العمل المؤسساتي .لذلك من الشعارات المردّدة من طرف الغاشي ” خارج الملعب ” لتمديد عهدة رابعة ” والكل يحاول تسويقها لعله يجد مكاناً مستقبلياً في الهندسة الدستورية الجديدة المرتقبة .و عليه فإن الدساتير الجزائرية منذ نشاتها إلى يومنا هذا، كان فيها رئيس الدولة هو الرجل المحوري والأساسي في المعادلة، لذلك فإن البعض شبّه طبيعة النظام دستورياً على أنه ” نظام رئاسي مغلق ” رغم وجود ازدواجية في السلطة التنفيذية ظاهرياً، فالوزير الأول دائماً كان من كبار مستشاري رئيس الجمهورية، إنما دون تأثير يذكر .
فأصبح من الضروري إعادة التوازن فعلياً وليس ظاهرياً، كما أنه في الدساتير عادة، قد يكون للحكم وصافرته دوراً لا يستهان به من خلال توجيهاته، ولكن للجمهور والذي هو اللاعب الثالث عشر، دور مؤثر وحيوي وحاسم في مجريات المقابلة، إن أردنا الاستمرارية والبقاء .و من ثم وضع الدستور من طرف لجنة مختصة، يعتبر شيئاً محبوباً وممتازاً ومرغوباً فيه، ولكن عدم تمريره على ” الجمهور ” قد يفقد بريق تلك اللجنة وقد يخدش في عملها، بحكم أن الدساتير هي وثائق توفيقية، وتحاول استيعاب الكل، وعدم إقصاء أو تهميش أياً من الأطراف ..!!
و يبدو أن المقابلة حددت مع بداية نوفمبر، وتلك قصة أخرى من حيث ربط المواعيد بالمحطات التاريخية .
فالبعض قد يقرؤها للتبرك، والبعض الآخر للشفاعة عن الزلات والأخطاء، وأما الثُلّة الأخيرة فقد تنظر لها كنوع ن دغدغة العواطف والتبرك .
إذاً .. فالكل ينتظر المقابلة .. والكل يدرك أنها سنتهتي بـ ” إما منهزم أو منتصر ” بـ ملامح الفرح أو ملامح الحزن، وبالتأكيد ستكون بعيداً عن الجمهور، بحكم طبيعة المقابلة المغلقة .
وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا ..
و ما توفيقي إلا بالله ..