الجزائر
تحول إلى "رجل قانون" وناقش القاضي في محكمة سور الغزلان في تهمه

صالح مولاي: أطلقوا سراحي كي أعوض ضحايا “سوق الريح”

الشروق أونلاين
  • 13838
  • 0
الشروق
صالح مولاي

فتحت، صبيحة أمس، محكمة سور الغزلان بالبويرة ملف شركة الوعد الصادق، في جلسة حضرها الكثير من الضحايا.

وظهر المتهم خلال استجوابه الذي دام أكثر من ساعة من طرف قاضى الجلسة متناقضا في تصريحاته، محاولا مناقشة القاضي بخصوص التهم المنسوبة إليه  .

كما استفسر القاضي عن سبب معاقبته خلال الجلسة الأولى بعقوبة 18 شهرا نافذا بتهمة إهانته، مؤكدا له أنه لم يهنه، بل فقط طلب منه أن يكون شجاعا حتى يحكم عليه.

وبخصوص قضية تكوين جمعية أشرار والنصب والاحتيال قال صالح مولاي للقاضي: “لو حكمتم علي بالإعدام في هذه القضية لن استأنف الحكم”، طالبا من العدالة إطلاق سراحه من أجل تعويض الضحايا الذين احتال عليهم عندما فتح “سوق الريح “.

ومن من جهة أخرى، صرح مولاي صالح للقاضي بأنه مباشرة بعد إقدام السلطات على غلق سوق الوعد الصادق بسور الغزلان باشر تعويض العشرات من الضحايا، لكن بعد أن أصدرت الجهات القضائية أمرا بالقبض عليه اضطر إلى الفرار، ما جعل الضحايا الذين لم يقم بتعويضهم يقدمون شكاوي ضده.

ومن جهة أخرى، حضر شركاء المتهم صالح مولاي الجلسة كشهود كون المحكمة قد سبق لها أن فصلت في قضيتهم. وأكدوا أنهم هم أيضا راحوا ضحايا مولاي صالح ومن بينهم “ع. ع”، الذي صرح بأنه شريك في شركة الوعد الصادق للمال والأعمال المسيرة من قبل مولاي صالح ويملك فيها 20 بالمائة من الحصص فقط، مضيفا أنه لا يتعامل إطلاقا في شراء السيارات فى المؤسسة.

وأضاف أنه هو الآخر قام بتسليم عدة سيارات لهذه المؤسسة المسيرة من طرف صالح مولاي ولم يتقاض جميع مستحقاته. وهذا ثابت من الاعتراف بالدين. أما “ز. ف”، وهو أيضا شريك مولاي صالح، فأكد أنه يملك فقط حصصا في شركة الوعد الصادق للمال والأعمال مقدرة بـ 20 بالمائة، مؤكدا أنه لا يحق له أن يقوم بعملية بيع وشراء السيارات الزبائن بل عمله ينحصر في الدراسات التقنية للمشاريع المعمارية.

 للتذكير، فإن الآلاف من المواطنين وقعوا ضحايا عن طريق النصب والاحتيال بوسائل قانونية من طرف “الوعد الصادق”، خاصة أن هذه الشركة كانت تحوز سجلا تجاريا معتمدا مكنها من مزاولة نشاطها بصفة مشروعة، حتى أصبح هذا السوق محجا يستقطب الآلاف من المواطنين طول أيام الأسبوع، بعد أن كسب صاحب الشركة ثقة الناس، الذي كان مبتغاه الأصلي، كي يقوم بفعلته، إلى أن بدأت الأزمة تلوح في الأفق.

وهذا بتماطل الشركة في تسليم ثمن مبيعاتها لأصحابها في الآجال المحددة بذريعة نقص السيولة مرة، والبيروقراطية في استخراج السيولة من البنوك مرة وتوسيع نشاط الشركة مما أدى إلى تراجع مداخليها مرة.. كل هذا والزبائن يصبرون على مزاعم الشركة ومواعيدها الكاذبة في كل مرة، حتى مرت 06 أشهر ولم يستلموا مستحقاتهم. حينها انكشف المستور، واكتشف الجميع أنها عملية نصب واحتيال مقننة ليس إلا، ما جعلهم يقدمون شكاوي ضده.

مقالات ذات صلة