الجزائر
فقدتها وهي عائدة من أحد أفراح أقاربها

صانع زلابية يعيد حقيبة مجوهرات بـ100 مليون لصاحبتها في سكيكدة

زبيدة بودماغ
  • 2858
  • 0
أرشيف
تعبيرية

لم يعد فؤاد بوشوخ، صاحب الـ36 عاما، مشهورا بزلابيته الشهية فقط، حيث أن محله الكائن بحي الشطي وسط مدينة القل بولاية سكيكدة، لا يخلو من محبي هذا النوع من الحلويات الشرقية، ليس في شهر رمضان فقط وإنما طوال السنة.
وزادت شهرة هذا الشاب الخلوق بعدما عثر قبل أسبوع، قرب محله على حقيبة يد نسائية، وعندما فتحها لمعرفة صاحبتها تفاجأ بأن بداخلها مصوغات ذهبية تزيد قيمتها تزيد عن 100 مليون سنتيم، بحسب المعاينة التقريبية، ولكن، للأسف، لم يجد أي وثيقة تدل على السيدة التي أضاعتها كبطاقة التعريف أو هاتف يمكن التواصل معها أو مع أحد أقاربها، وبالتالي، قام بنشر إعلان على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي وكتب: “على كل من أضاعت حقيبة يد في مدينة القل، أن تتصل بي”، ومع هذا لم يتلق أي مكالمة، إلى درجة ظنّ فيها أن ما وجده بالحقيبة ليس من المعدن الأصفر، ليعرضها على صاحب محل مجوهرات معروف بمدينة القل، كما قال لـ”الشروق اليومي”، والذي أكد له بأن المصوغات من الذهب الخالص، وليس تقليدا، ومع مرور الأيام، قرر أن يتوجه للشرطة ليسألهم إن كانت هناك سيدة قد تقدمت بشكوى عن إضاعتها لحقيبة، بعد أن يئس من اتصال صاحبة الثروة، فربما صاحبتها قد قدّمت بلاغا للأمن بضياعها، وبقيت حكاية الحقيبة لغزا مبهما.
لكن يوم الجمعة المبارك أطل بخبر مبارك، فقد اتصلت سيدة تقطن في بلدية بني زيد التي تبعد عن القل بعشرين كيلومتر بالسيد فؤاد، وأخبرته بأنها هي صاحبة الحقيبة وأخطرته بالتفصيل الممل عما تحتويه حقيبتها الضائعة ولونها وشكلها، والتي لم يخطر ببالها أن تجدها وتسترجعها، وعاشت أيام فقدانها ما يشبه الأحزان على “تحويشة العمر”، كما قالت، وحضرت لمحله وسلمها الأمانة بكل أمانة، وقد عاشت السيدة، بحسب تصريحها، أوقاتا صعبة بعد خسارتها لمجوهراتها، والتي كانت متأكّدة بأنها لن تستعيدها أبدا، وأكدت بأنها لم تر الإعلان المنشور على “الفايس بوك”، وإنما إحدى قريباتها سمعت بما حدث لها، فأخبرتها أن صاحب محل للحلويات الشرقية قد عثر على حقيبة يد نسائية ربما تخصها، وفعلا استرجعت مجوهراتها وشكرته على أمانته التي أصبحت عملة نادرة في هذا الزمان.
الطريف أن السيد فؤاد عندما شاهد ملامح السعادة على وجه صاحبة الحقيبة الضائعة، أهداها كيلوغراما من الزلابية من صنع يديه، حتى تحتفل بالحلاوة، بحلاوة استرجاع مصوغاتها.

مقالات ذات صلة