-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تتسلل إلى عالم الحلاقين

صحة.. نظافة.. جمال و”بوليتيك” أيضا.. وصالونات تتحول إلى استوديهات لـ”راديو طروطار”

الشروق أونلاين
  • 13047
  • 7
صحة.. نظافة.. جمال و”بوليتيك” أيضا.. وصالونات تتحول إلى استوديهات لـ”راديو طروطار”
يونس أوبعيش

الحلاق هو ذلك الرجل الذي نسلمه رؤوسنا ليس ليحلقها فقط ويُعمل فيها المقص والموس، بل ليحشوها كذلك بمختلف الأخبار التي يلتقطها من زبائن آخرين، ينتمون إلى مختلف الفئات والشرائح.

 

وتبقى أخبار السياسة هي الأكثر تداولا في  صالونات الحلاقة التي تعد فضاءات للنقاش السياسي بامتياز، وأضحى “الحفّاف” مرهوبا لدى الساسة لقدرته على توجيه الرأي العام.  

وإلى جانب “الوظيفة السياسية” يلعب صالون الحلاقة أدوارا أخرى، من بينها دور مكتب البريد وأدوار أخرى توقفت عندها “الشروق” في هذا الملف.

 

فيما يتجنب أهل السياسة تحليق رؤوسهم وأذقانهم عند الحلاق خوفا من مقص وشفرة الشعب

قاعات الحلاقة من صناعة القرار السياسي إلى “دار الشرع” لمحاسبة المنتخبين والمسؤولين

غالبا ما تجده خفيف الظل تكاد الابتسامة لا تفارق ملامح وجهه، يستشيرك في أمور دقيقة، قبل أن يطلب منك الاعتدال في جلستك، إنه بكل بساطة الحلاق أكثر الشخصيات استقبالا للمواطنين من جميع الفئات العمرية.

غالبا ما تتحول قاعات الحلاقة إلى ما يشبه طاولات تشريح الوضع الاجتماعي، الاقتصادي وقاعات لمحاكمات شعبية مصغرة يحاسب فيها أهل السياسة من منتخبين ومسؤولين لا تختلف عن “دار الشرع” إلا في بعض الجزيئات حيث يكون القاضي فيها هو الزبائن فيما يعمل “الحفاف” على توجيه الحوار الدائر بين المواطنين من خلال تدخلات متقطعة إن كان حلاقا “متحزبا” أو يتخذ الحياد المطلق إن كان “مستقلا”، وقد أجمع العديد من ممارسي السياسة أن قاعات الحلاقة هي الترمومتر لقياس درجة نجاح وتفوق مترشح سياسي عن منافسيه. ويصبح دوره أكثر أهمية وفعالا مع انطلاق الحملات الانتخابات المحلية إلى درجة أنه يمكن له أن يؤثر على توجيه الناخبين بالمختصر المفيد يتحول إلى “صانع قرار” خلال فترة لا تزيد عن21 يوما تكون كافية جدا لأن يقلب أوراق الناخبين. ويرجع هذه القدرة الهائلة أحد المنتخبين السابقين بتلمسان، لكون أن تلك الفترة يتوافد فيها أكثر من ربع الفئة الناخبة عن ما يزيد عن 500 حلاق خاصة في الأحياء الشعبية والقرى وهي نسبة تسيل لعاب أي مترشح ويمكن قياس ذلك على باقي ولايات الوطن بمعدل خمس أو أكثر من ذلك في الحي الشعبي الواحد، غير أنه وبالرغم من هذه القدرة الرهيبة، إلا أن الحلاقين أكثر الفئات عزوفا عن الترشح، رغم قدرتهم على التأثير على قرار الناخبين وأيضا للترويج للإشاعات باعتبار أن معظم قاعات الحلاقة هي مصدر للإشاعة والترويج لها في الأوساط الاجتماعية خاصة إذا تعلق الأمر بمحاسبة السياسيين فكم من رجل سياسة حكم على مساره السياسي بالفشل وكم من سياسي قاطع الحلاقين، كما هو الحال مع أحد المنتخبين السابقين الذي يفضل حسب ما كشف عنه للشروق تحليق شعره ودقنه بمنزله، مرجعا ذلك إلى الانتقادات الكبيرة التي توجه إليه كلما ذهب عند “الحلاق” ناهيك عن بعض التصرفات من همز ولمز وتكون الفرصة مواتية للانقضاض عليه وانتقاده بشدة من خلال التلميح دون التصريح المباشر لحظة جلوسه على كرسي الحلاقة، في تلك اللحظة لا يمكن له سوى التزام الصمت وتسليم أمره للمقص و”شفرة الشعب”، ومثل هذه الممارسات تجعل من الكثيرة منهم عرضة لاتهامات مجانية كتلك التي وقعت مؤخرا في مصر عندما اتهم “الحلاقون” من قبل أحزاب المعارضة أنهم انتحلوا صفة قضاة للإشراف على استفتاء الدستور المصري، وذلك بتواطؤ مع الإخوان المسلمين، وهذا ما يدل من جانب أخر على أن أهمية صاحب هذه الحرفة تدفع به إلى دائرة الضوء وتحوله إلى “بطل” إعلامي رغما عنه، وليس بالأمر الغريب أو العجيب إن جاء يوم على الجزائر أو أي دولة أخرى في العالم أن يكون فيها رئيس الجمهورية حلاقا وليس سائق قطار كما هو الحال مع الرئيس الحالي لفينزويلا.

 

الأنترنت والفضائيات لم تخطف بريق صالونات الحلاقة الرجالية

لا يمكن لأي جزائري أن يغادر صالون الحلاقة دون أن يأخذ معه معلومة، أو فكرة لنقاش يحوّله إلى مكان عمله أو إلى بيته، بعد نصف ساعة أو أكثر من حوار الرؤوس إما كسامع أو كناقل أو كمشارك في أهم اجتماع يلتقي فيه الجزائريون وهو قاعات الحلاقة، حيث يكون الحوار جماعي وأمام أسماع كل الحاضرين، وليس مثل المقاهي التي يقتصر فيها الحوار على الثنائيات أو بين المحيطين حول الطاولة الصغيرة، إذ لا يسمح لرواد المقاهي أن يبقوا زمنا طويلا، ورغم ظهور الفضائيات والأنترنت بالخصوص بوسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن قاعات الحلاقة حافظت على نفس الميزات التي كانت منذ عقود، ففيها يتم تشريح الأحداث، ولا مجال للصمت لأن الدردشات التي تندلع ويكون قائد الأوركسترا الحلاق نفسه، كثيرا ما تستفز الجميع وتجرهم لحلبة النقاش، ولا يوجد حلاق في الجزائر لا يتحدث في كل الأمور، لأن المكان ونوعية الزبائن تجعله مجبرا على الإبحار في كل مجالات الحياة، فهو فقيه عندما يفتح الزبائن كتاب الدين، ومدرب عندما يباشرون تحليل مباراة كرة، ومختص في السياسة عندما يتحدثون عن همّ العباد والبلاد، وفي كل الأحوال فيلسوف زمانه، وقد تجد في قاعات الحلاقة شابا خجولا يستمع لهذا الحوار البيزنطي مثل “الأطرش في الزفة”، فتعرف أنه وافد جديد على المهنة، ولكنك بمجرد أن تعود في مناسبة أخرى حتى تجد هذا الشاب قد دخل عالم الحوار من بابه الواسع، ومن شدة الحميمية والعلاقة التي تواجدت عبر العصور بين الزبون والحلاق الجزائري، تفادى الحلاقون ارتداء القفازات كما هو حاصل في الكثير من صالونات الحلاقة في العالم، حيث توجد قفازات خاصة بالحلاقين لتفادي نقل أو استقبال أي نوع من المرض.

وإذا كانت قاعات الحلاقة في أوربا وخاصة في فرنسا تقدم للزبائن المنتظرين دورهم مجلات الحلاقة والموضة والجمال، حيث بإمكان الزبون أن يختار ما يريد من التحليقات، فإن غالبية صالونات الحلاقة في الجزائر تتفادى حتى وضع الجرائد اليومية أمام زبائنها، لأن الحوار الذي يشبّ في الصالة هو في حد ذاته صحيفة قائمة بذاتها، إذ يتم تقديم المعلومة مصحوبة بالتحليل، وأحيانا يصل الخبر بكل ما فيه من نواقص أو زوائد إلى الحلاق قبل أن يصل إلى آذان الصحافة. والحلاق محكوم عليه بأن يحافظ على أسرار رؤوس زبائنه، حيث يخجل بعض الرجال من القشرة التي تتناثر على شعرهم، ويخفي آخرون شعيرات الشيب البيضاء بصباغتها، وقد يضع آخرون باروكة في مكان الصلع، والحلاق هنا محكوم عليه مثل الطبيب بالاحتفاظ بأسرار زبائنه.

 .

وحدات فرعية لمراكز البريد في صالونات الحلاقة بمناصر

الحلاق يضطر للتنقل لإيصال البرقيات الطارئة خاصة منها إشعارات المحكمة

يوزع بريد الناس المقيمين ببوحرب وعيفر وسيدي صالح وغالبا ما يقرأ محتواها عليهم

مهنة الحلاقة بالجزائر العميقة لا تقتصر مهامها فقط في قص الشعر وتحسين مظهر الزبائن، بل تتعدى حدودها التجارية تلك وتقوم بخدمات البريد مجانا تتمثل في توزيع أظرفة البريد بمختلف أنواعها من برقيات ورسائل ووصولات إلى غير ذلك لأناس في الغالب يقيمون بالقرى والدشور المتواجدة خارج المحيط الحضري ببضع كيلومترات.

واتخذت “الشروق” بلدية مناصر بأعالي جبال غرب ولاية تيبازة كعينة. حيث اقتربنا من الحلاق “ع. هـ ” وقال إنه يقوم بخدمات البريد من جهة لمساعدة الموزع لأن المهمة صعبة عليه ومزية إضافية لزبائنه الذين يوصونه بترك رسالاتهم لديه أو اتخاذ محله كعنوان دائم لهم، فيما أشار إلى انه خصص صندوق للبرقيات وأحيانا يقوم بالتنقل إلى منزل صاحب الظرف عندما يكون الأمر طارئا مثلا إذا كان الظرف يتعلق بإشعار من المحكمة أو إستدعاء من قوات الأمن.

من جهة أخرى أشار محدثنا الحلاق “ع.هـ” إلى أن هناك طابوا آخر ينحصر في حالات شاذة تتعلق بسوء العلاقات بين الموزع والمواطن أو عائلة الموزع وعائلة المواطن فلا يمكنه مقابلته لتسليمه أمانته وينطبق ذلك على أصحاب الحي أو أي مجمع سكني ليزيد في رحلة البريد بعدا، كما أكد أن نوع الأظرف المتمثلة في رسائل البلدية كبطاقات الانتخابات وغيرها وإشعارات الضرائب والصندوق الوطني للتقاعد ودفاتر صكوك البريد والوصولات تبقى إلى ما يزيد عن السنة مرمية في أدراج محله، إضافة إلى أن الموزع غالبا ما يشعر بالإرهاق لا يتمكن من قراءة العنوان أو لا يتعرف على صاحبها لكثرة الناس الذين يشتركون في نفس الألقاب والأسماء وخاصة إذا كانت موجهة للإناث فيصعب عليه حتى سؤال عن أي عائلة تنتمي إليها، فيتخلص منها ويلقي بالمسئولية على صاحب صالون الحلاقة. وما يزيد من ثقل هذه المهمة يقول الحلاق “ع. هـ” أن أغلب أصحاب البريد يطلبون منه فتح الرسالة أوالبريد وتلاوة محتواها وشرحها لهم وأثناء تأدية مهامه والمقص والمشط في يديه.

 

حلق شعر فرحات عباس وعمره لم يتجاوز 17 سنة

عمي بلقاسم حلاق الشيخ كرمالي وحبيب شوقي وسرار

عمي بلقاسم بوصبع لا تختلف شهرته عن مشاهير سطيف، فكلهم يعرفونه، كلهم طأطؤوا رؤوسهم أمام موسه، منذ أن احترف مهنة الحلاقة بامتياز، يحتفظ بالكثير من الذكريات الجميلة التي طبعت مسيرته الفنية التي تزيد عن 51 سنة بدون انقطاع، يعتبر إقبال الكثير من زبائنه على محله بحي دالاس ومن كل جهات المدينة بمثابة عربون علاقة وطيدة. لا ينسى عندما أرسله معلمه الشيخ الجمعي بلوط، منذ نصف قرن إلى مقر إقامة أول رئيس للحكومة المرحوم فرحات عباس عام 1968 وسنه لم يتجاوز 17سنة حينها أدرك أهمية مهنة الحلاقة، حيث منحه فرحات عباس رأسه بكل تواضع ليسافر بموسه عبر تضاريسه، وزاد تعلقه بالحلاقة من خلال تعلق المرحوم مختار عريبي مدرب وفاق سطيف به، وهو الذي لا يسمح لأي كان برفع المقص فوق رأسه، وكانت له حكاية طريفة بحضور لونيس ماتام الذي سأل المرحوم مختار كيف لبلقاسم “الحفاف” قبض مبلغ حق الحلاقة كاملا في وقت أن الصلع نال من رأسيهما، حينها ردّ عليه بأن التعامل مع الصلع صعب من حيث الترميم عكس الباقي، كما كان المرحوم مختار يمنع اللاعبين من الجلوس بالمقاهي وعند الحلاقين، بدليل بقاء كل من اللاعبين صالحي العياشي وفلاحي السعيد لأكثر من ثلاث ساعات محتجزين في غرفة خلفية بالمحل خوفا من ضبطهما معه، ويذكر أيضا أن شيخ المدربين عبد الحميد كرمالي كان هو الآخر يقصد المحل بانتظام، ناهيك عن أجيال من لاعبي وفاق سطيف من عبد الحميد صالحي وحسين سعود إلى جيل زرقان وعجاس وبولحجيلات، وعبد الحكيم سرار، عجيسة، وسليمان رحو والحكم الدولي سليم أوساسي الذي يعد من الأصدقاء المقربين لعمي بلقاسم وحسان حمار وكريم أويحيى وطنو عز الدين، بالإضافة إلى الكثير من الوجوه الثقافية من بينهم عز الدين ميهوبي الذي ينزل ضيفا على المحل كلما تطأ قدماه مدينة عين الفوارة، وحمراوي حبيب شوقي، وكذا المطربين كبكاكشي الخير وصاحب أغنية “سطيف عامر لحرار” تشير عبد الغني.

 

عددهم 1380حلاق والرقم مرشح للانخفاض

الفيدرالية الوطنية تحذر من انقراض الحلاقين بسبب الهجرة والأمراض

دقت الفيدرالية الوطنية للحلاقة والتجميل ناقوس الخطر، محذرة من انقراض حرفة الحلاقة الرجالية، فقد فضل مزاولوها الهجرة والاستقرار بالخارج في ظل سياسة غلق المحلات المنتهجة، في وقت تشهد فيه الحلاقة النسوية انتعاشا كبيرا.

وحملت الفيدرالية التكوين المهني سبب عزوف الشباب عن تعلمها فهو لا يشجعهم في مجال الحلاقة الرجالية، مطالبة السلطات بضرورة التدخل وإعادة تنظيم القطاع.

وكشف رئيس الفيدرالية “عبد القادر خرباش” لـ “الشروق”، أن هناك نقص كبير في التكوين لدى الحلاقين الرجال فعددهم يقدر حاليا بـ 1380حلاق، وهو رقم مرشح للتراجع بسبب انعدام مراكز خاصة لتعليم الحلاقة الرجالية، فبعض الممارسين يتلقون دروسا نظرية في المعهد لا يكتسبون الخبرة، خاصة وأن فترة التكوين قصيرة ففي السبعينات والثمانينات كانت تدوم 3 سنوات يتلقى الطالب دروسا في الحلاقة وحتى الأمراض الجلدية، أما حاليا فمدة التربص حوالي 18 شهرا والدروس التطبيقية قليلة جدا فيتخرجون بشهادات وخبرة معدومة، وهناك صنف آخر حوالي 30 بالمئة من الممارسين تعلموها بطريقة عشوائية.

وعن ظروف العمل الراهنة أكد السيد “خرباش” أن الحلاق المعاصر استغنى عن المقص، فالحلاق في القديم يزين محله بـ 6 أو 8 مقصات لتعوضه ماكنة الحلاقة الكهربائية، فأصبح بإمكانه الاستجابة سريعا لرغبات زبونه وإرضاء ذوقه بتصفيف أي قَصة نجم خاصة الرياضيين فالحلاقة المعاصرة تعتمد على الماكنة و”الجال”، مستطردا أن أسعار الحلاقة حرة تتحكم فيها التقنيات والتجهيزات المتوفرة داخل المحل من عتاد للتعقيم ومستحضرات وقاعة الاستقبال وهي تتراوح مابين 100 و300 دج، معقبا أن 75 بالمئة من الصالونات الرجالية تفتقد للتجهيزات الضرورية خاصة المعقمة وهو ما يزيد من احتمال انتقال الأمراض المعدية للزبائن.

وتوقف رئيس الفيدرالية”خرباش” مطولا عند الأمراض، مؤكدا أن مخاطرها لا تتوقف عند الزبائن بل وتنتقل للحلاق أيضا، فمهنتهم جعلتهم عرضة للإصابة بمختلف الأمراض الجلدية كالإكزيما والحساسية، السل ينتقل بالتنفس، دوالي الساقين لكثرة الوقوف لساعات طويلة،الضغط الدموي والسكري لاحتكاكهم المباشر بالزبائن وشجارهم معهم.

 

حلاق السوق.. الشّعر والدم على يد واحدة

لا تزال قلة من الأسواق الشعبية في مختلف الولايات تعج بحلاقين تقليديين يمارسون حلق الرؤوس ومعه الحجامة، ورغم تراجع هذه الظاهرة والإقبال عليها إلا أن مشهد الحفاف وهو يضع رأسا لإزاحة الشعر عليه أو سحب الدم من أسفله لم يختف تماما.

الحفاف في الغالب شيخ جاوز الستين، يحمل عُدة الحلاقة، من منشفة، موسى وماء وصابون وكميات من القطن الطبي، وبعض الأوراق التي عادة ما تكون جرائد باللغة الفرنسية تجنبا للمساس بحرمة لغة القرآن، إضافة لمقعدين صغيرين واحد للحلاق والآخر للزبون، فيما وسائل الحجامة تختصر في أقماع تسمى القرون لشبهها بقرون الحيوانات وزجاجة وبعض الإبر مع الكحول وكذا سطل لوضع الدم المسحوب من الأجسام.

المكان المفضل للحفاف جزء جانبي من السوق غير بعيد عن المدخل، حيث ينصب خيمته الصغيرة له زبائنه من كبار السن، كل أسبوع، ما إن يصل حتى يفرش الأرض بحقيبته، في انتظار الشروع في العمل، وتكون البداية باثنين أو ثلاثة، فإن تعلق الأمر بحلاقة مع حجامة كان الوقت أطول. وقد يخرج من السوق إذا حصل على (طلبية) من امرأة، حيث أن التقاليد لا تسمح بأن تدخل النساء سوق الرجال، فيحمل عدته ويتجه إلى بيتها مرفوقا بمن يأتي لنقله من أهلها.

 الحلاقة بالموسى لا تتطلب كثيرا من الجهد ولا تترتب عنها مخاطر إلا إذا كان الزبون مصابا بمرض جلدي كالقرع مثلا أو يعاني جروحا فهنا تكون المشكلة، حيث يحتاج الحفاف تركيزا أكثر، ويستعين بالقطن المبلل بالكحول لمسح الدماء، ففي الأصل أن يقوم الحفاف بتبليل الشعر وفركه باستعمال الصابون ثم تركيب موسى الحلاقة على المحلاق اليدوي، ليشرع في إزالة الشعر، ثم ينشفه بالمنشفة التي لا يهمه كثيرا أن تمر على رؤوس المرضى والأصحاء في نفس اليوم.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • kamel

    ارواح تشوف هنا عندنا في لالمان...علابالو مع من راك مزوج او شحال عندك دراري او وين تخدم او شحال تخلص...مقبل ما طلق مرتك هوا علابالو...هادي هيا حقيقة الحلاق في المانيا...اكتب لكم من التجربة...5351

  • sami mekanzia

    لا يمكن لأي جزائري أن يغادر صالون الحلاقة دون أن يأخذ معه معلومة.

  • مصطفى

    هههههههههه نطولوا شعورنا وسلام ضورك تحفيفا تغلي حتي 50 الف

    بصح كاين الحل رحوا للحفافات

  • الهادي

    15000 للراس الواحد

    10 رؤوس خلال ساعة ب 150 الف سنتيم

    الحلاق يعمل على الاقل 10 ساعات يوميا

    يعني حوالي 100 راس ب مليون ونصف لليوم اي بمعدل 45 مليون للشهر..وبالتالي يتجاوز اجره اجر الوزير وعضو البرلمان. ويقولك قليل .البركة طارت منهم كما طارت من الماصوات..يعني ببساطة ما يربحوش.بسبب مص دماء الشعب.

    هذه هي اجرة الحلاق معظمهم اشترى سيارة فاخرة وفيلا.

  • yasin

    موضوع جميل

  • جزائري مقيم في إسبان

    أنا تاني من نقراء شروق روح المقهي نحكي لهم كل أخبار الشروق بصح لا يعرف إسمي. جزائري مقيم في إسبانيا هذا إسم يبقي في سر ههههه

    أما عن حلاق أنا عندي طونداز نحسن وحدي نضربها بولازيرو في دوش ومن بعد نضرب فيها تدويشة وندير الزيز الزيتون في رأسي

    هنا في إسبانيا سعر حلاق لرجال 8 ايورو ونساء من 30 حت 50 يورو علي حسب المشطة هههه

    جزائري مقيم في إسبانيا

  • عاشق ولهان

    مهنة شريفة و نبيلة يكسب ماله ورزقه بالحلال ليس مثل الذي لامؤهل ولا حرفة في يده و أفضل من الحطيست الذي غالبا يتكبر عن أشغال يعتبرها مهينة و مذلة بالنسبة لي أكره الموضة والحلاقة الجديدة التي أشاهدها عند شباب و مراهقي اليوم أنا انسان كلاسيكي أحب حطة وموضة مابعد الاستقلال التي شاهدتها في الأفلام والبرامج الجزائرية مع أن تقريبا من مواليد التسعينات يعني أحب ان أكون طبيعيا بلا عطور ولا جال أحب اللباس البسيط العادي و ان أبلل شعري بالماء فقط يعني البساطة و العفوية أحن للزمن الجميل بدايات التسعينات