صحيفة السوابق العدلية آنية ابتداء من الـ25 فيفري
كشف الطيب لوح، وزير العدل حافظ الأختام، عن جملة من الإجراءات الجديدة التي ستساير قطاع العدل على المدى القريب والمتوسط، وحتى البعيد من أجل عصرنة القطاع الذي لا يزال بعيدا عن مواكبة التطور الحاصل المعمول به في الدول المتطورة، وعلى رأسها الإعلان كأول خطوة عن إجراء جديد يمكّن من استخراج صحيفة السوابق العدلية بصفة آنية عبر التراب الوطني، باستغلال الرقمنة والأنترنت انطلاقا من الـ25 من فيفري الجاري، في حين تحدث عن إجراء آخر سيتم بموجبه سماع شهادات وأقوال الشهود أثناء جلسات المحاكمة عن بعد بطريقة التسجيل عبر الفيديوهات ربحا للوقت.
وقال لوح، على هامش الجولة التفقدية التي قادته أمس، رفقة والي العاصمة زوخ، إلى مختلف مشاريع قطاعه للوقوف على مدى تقدم الأشغال بها، إنه بات من الضروري إصلاح قطاع العدالة والتوجه إلى عصرنته بشكل يساير التطور الحاصل في جميع المجالات التي يشهدها العالم، معلنا في الوقت نفسه عن جملة من الإجراءات، وفي مقدمتها وضع قاعدة وطنية مركزية لبيانات السوابق القضائية، يتم تسجيل بها كافة المعلومات آنيا عبر كافة الجهات القضائية بالوطن.
لوح الذي كان يشدد في حديثه كل مرة على ضرورة تحسين خدمات قطاعه، وعصرنة هياكله إلى جانب إعادة رسكلة عمال القطاع من أعلى هرم إلى أبسط عامل عن طريق تكوين متواصل لمواكبة الإجراءات الجديدة لعصرنة القطاع، كشف عن مخطط جديد لإعادة التقسيم القضائي للعاصمة، وأخذ بعين الاعتبار لعدد السكان المتزايد وعدد القضايا المودعة، إلى جانب توسع النشاط الاقتصادي وأثره على ارتفاع قضايا النزاعات، مما يتطلب ــ حسبه ــ الدفع بوتيرة الأشغال التي تشمل محاكم جديدة لفك الخناق عن تلك القديمة، منها مشروع محكمة الدار البيضاء، الذي تعرف وتيرة أشغاله تأخرا منذ 2006، ووصلت نسبة الأشغال به إلى 50 بالمئة، بئر مراد رايس والمحكمة الإدارية للمحمدية وهي المشاريع التي عرفت تاخرا في الدراسة او الاشغال لاسباب تقنية واخرى تتعلق بصعوبات في اختيار الارضية. كما اعلن الوزير عن انطلاق ابتداء من امس، عملية الاطلاع والتسليم عن بعد لشهادة الوجود بالسجن الخاصة بالمجاهدين إبّان الثورة التحريرية، أي من 1954 إلى 1962 تمنح من أجل ملف الاعتراف، حيث تم ربط سجلات الثبوت مع كل المجالس القضائية عبر التراب الوطني.
وعلى صعيد آخر أعلن لوح، عن تنصيب فوج عمل وزاري على مستوى وزاته لإعداد مشروع مرسوم تقسيم قضائي لمجلس قضاء الجزائر، كما أعطى الوزير بالمناسبة إشارة من أجل إنجاز مقر جديد لمجلس قضاء الجزائر، يعوض القديم الذي أضحى لا يستوعب المتطلبات، تكون هندسته عصرية وبتكنولوجيات عالية يواكب ما هو معمول به في الدول المتطورة، على نمط “القصور” حسب ما وصفه الوزير، حتى يأخذ بعين الاعتبارات كل المعطيات والإجراءات الجديدة المطروحة لعصرنة القطاع، هذا وقد دار الحديث عن إمكانية استقطاب المشروع لأرضية بالقرب من الخروبة كاقتراح مبدئي ينتظر الموافقة عليه.