صحيفة السوابق العدلية تحرم المساجين من إعادة الإدماج
أكد رئيس المنظمة الوطنية لإدماج المساجين والوقاية من العود عمار حمديني، على أن سياسة إدماج خريجي السجون في المجتمعة هي مجرد حبر على ورق وخطاب سياسي للحكومة، لا يعكس الواقع اليومي الذي يعاني منه – حسبه – الملايين من المساجين والذين فاق عددهم عدد خريجي الجامعات سنويا.
ودعا حمديني إلى إعادة النظر في سياسة التوظيف في الجزائر وخاصة الوظائف الصغيرة وإلغاء شهادة السوابق العدلية أو توقيع اتفاقيات بين إدارة السجون والمؤسسات العمومية بخصوص إدماج المساجين، وقال “الآلاف يخرجون يوميا من السجون الجزائرية ليصطدموا بالواقع المر ورفض المجتمع وسوق العمل لهم بسبب صحيفة السوابق العدلية” وأضاف “يجب تفعيل الميكانزمات والإجراءات القضائية التي تلزم الشركات لتوظيف خريجي السجون خاصة في الوظائف البسيطة كعون أمن وغيرها من الوظائف..”.
وبخصوص التكوينات المقترحة في السجن وكذا توفير التعليم والتكوين للسجين في إطار سياسة الإدماج؟ أكد حمديني على أن هذا الشيء غير كاف في وجود عقبة صحيفة السوابق العدلية، ليتساءل “كيف نمنح شهادات للسجين ونكونه ونصرف على تعليمه في السجن ليخرج بعدها ويرفض من قبل المؤسسات الاقتصادية سواء العمومية أم الخاصة” وأضاف “المشكلة تكمن في عدم تطبيق سياسة الإدماج على أرض الواقع” واعتبر ذات المتحدث بأن الرفض والصعوبات التي تواجه خريجي السجون في المجتمع هي من أهم عوامل العود للإجرام، مشيرا إلى ارتفاع عدد من يرجعون للإجرام بعد خروجهم من السجن وحتى بعد استفادتهم من العفو الرئاسي، ليقول“لا يكفي أن نصدر مرسوما للعفو على المساجين بل يجب متابعتهم وتهيئة المناخ المناسب لهم بعدها، وهو الشيء المفقود في الجزائر“.
وشدَد رئيس منظمة إدماج المساجين على أن مشكل صحيفة السوابق القضائية هو العائق الأول والوحيد في وجه تطبيق سياسة إدماج خريجي السجون، وكذا طول فترة الانتظار في ما يخص قضايا رد الاعتبار، حيث أن الجهل بالقانون والإجراءات التي تخص طريقة مسح السوابق من الصحيفة، يعتبر – يقول الأستاذ – من أهم العوائق التي تواجه خريجي السجون، وأضاف حمديني الكثير منهم لا يعلمون بأنه يجب الانتظار خمس سنوات بعد دفع المصاريف القضائية للتخلص من السوابق في الصحيفة، حيث يقدم أغلبهم على الانتظار بعد الخروج من المؤسسة العقابية خمس سنوات للتقدم أمام المحاكم لرد الاعتبار ومنهم من يرفض الرجوع للمحكمة من جديد ولا يعرف حقوقه، في حين أنه من المفروض أن يتم التقدم بطلب رد الاعتبار بمجرد صدور الحكم النهائي ودفع المصاريف القضائية والغرامات للانتظار خمس سنوات.