العالم
أثار ردود أفعال غاضبة

صحيفة سعودية تنشر رسماً “عنصرياً” يُشبه العمال الأجانب بالجرذان

الشروق أونلاين
  • 5897
  • 0
ح م
الرسم الذي نشرته صحيفة الحياة وأثار جدلاً في السعودية

نشرت صحيفة الحياة السعودية رسماً كاريكاتيرياً “عنصرياً” يصور العمالة الأجنبية على شكل جرذ ويتهمها بشكل غير مباشر بزيادة الأعباء الملقاة على كاهل المواطنين في السعودية، الأمر الذي أثار ردود أفعال غاضبة.

ويبدو في الرسم الذي نشر في عدد الأربعاء 4 جانفي 2017، ووقعه الرسام السعودي ناصر خميس، موظفاً يحمل أثقال “ضعف الأجور وانعدام الفرص” ويهتز على حبل بينما يقوم جرذ كتب عليه “العمال الأجانب” بمحاولة قطع الحبل.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي انقسم المتابعون بين من اتهم خميس (ومن خلفه الصحيفة التي تصدر في لندن) بالعنصرية تجاه العمال الأجانب وبين من شجعه على متابعة رسوماته واصفاً موقفه بالشجاع.

وعلق الإعلامي السعودي وائل كردي على الكاريكاتير عبر حسابه في موقع تويتر متسائلاً: “هل يليق هذا الوصف الدنيء وهذا التعميم المجحف؟”.

كما أعربت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن أسفها لقيام الصحيفة بنشر الكاريكاتير، قائلة إنه “ينتقص كرامة الإنسان ويخالف النصوص الشرعية”، وأوضح نائب رئيس الجمعية، الدكتور صالح الخثلان، أن ما قامت به صحيفة الحياة يخالف قيم ومبادئ الإنسان المنصوص عليها في مواثيق واتفاقيات دولية صادقت السعودية عليها.

من جهته، اعتبر الرسام ناصر خميس، أن الكاريكاتير، الذي لم يعد موجوداً على الموقع الإلكتروني للصحيفة، قد أسيء فهمه وأنه لم يكن يقصد “الإساءة للمقيمين الوافدين النظاميين إنما الذين يعملون على عرقلة برامج التوطين في القطاع الخاص”.

وشكر خميس من تضامنوا معه ودافعوا عن موقفه وأعاد إرسال تغريدات الدعم التي أرسلت إليه على تويتر ومنها مثلاً واحد يقول: “ناصر يمثلني ويمثل كل سعودي غيور على وطنه وشعبه من أطماع الجرذان الأجانب المدنسين للبلد والناهبين لخيراته”.

وتشهد السعودية أزمة اقتصادية ومالية تنذر بمخاطر غير متوقعة في ظل تقلبات أسعار النفط في بلد يعتمد بشكل أساس على تصدير الخام ويشكل العمال الأجانب فيه حوالي ثلثي عدد السكان الإجمالي. ويعاني هؤلاء من أوضاع وصفتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالمزرية والاستغلالية بالإضافة إلى الظلم المروع الممارس ضدهم من قبل القضاء.

وكان وزير المالية السعودي قد أعلن في 22 ديسمبر 2016، أن بلاده سترفع تدريجياً الرسوم الشهرية التي تدفعها الشركات لتوظيف العمال الأجانب بدءاً من عام 2018، ويأتي ذلك فيما يبدو في إطار خطة للتخلي عنهم واستبدالهم بالسعوديين على المدى المتوسط والبعيد.

مقالات ذات صلة