-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"صحفية الشروق" تتقمص دور لاجئة سورية تخطط للحرڤة نحو أوروبا

صدقات الجزائريين في جيوب مافيا تهريب البشر!

الشروق أونلاين
  • 21386
  • 19
صدقات الجزائريين في جيوب مافيا تهريب البشر!
الشروق

لم نسأل أنفسنا يوما إلى أين تذهب أموال المتسولين الأفارقة والسوريين التي نمنحها لهم، خصوصا وأننا نلتقي نفس الوجوه يوميا في طريقنا؟ وبالرغم من الأموال الممنوحة لهم، ولكن بقوا على حالهم.. حلم الوصول إلى أوروبا يراودهم كلما طلبوا من العابرين “صدقة”.

“إياد” شاب سوري متحصل على ليسانس علوم تجارية من جامعة دمشق، نقابله كل يوم عند مدخل بلدية جسر قسنطينة، تارة يمسح زجاج السيارات، تارة يبيع المناديل، وتارة أخرى يتسول.. كل هذا من أجل عيون أوروبا.. الحلم الضائع؟

“الشروق” ارتأت فتح هذا الملف الحساس الذي أرهق العديد من الحكومات الأوروبية والعربية، بعد نزوح آلاف اللاجئين من بلدانهم الأصلية بسبب الأوضاع الأمنية التي يعيشونها، حيث يتحدُّون الصعاب في قوارب الموت من أجل تحقيق حلم الحياة الرغيدة في “أوروبا الخير” حسبهم، إلا أن رحلة العمر عادة ما تنهي حياة وأحلام كثير من المهاجرين، بسبب الطريق الوعرة والمفاجآت التي ستكشفها الأيام.

من جديد، تعود الهجرة غير الشرعية إلى الواجهة باتجاه أوروبا عبر القوارب لتصنع الحدث مجدداً في الجزائر، ولكن بوجوه جديدة، قطعوا الآلاف لبلوغ مبتغاهم من جحيم “سوريا الأسد” إلى الجزائر “أرض الخير”، إلى الضفة الجنوبية لأوروبا، أو من مالي أرض النزاع، إلى الجزائر ومن ثم إلى أوروبا.

 قبل البدء في هذا الروبورتاج، تقرّبت من العائلات السورية والمالية المقيمة في الجزائر، فكلهم وضعوا خطة معينة لبلوغ أوروبا، وهي التسول أو العمل لساعات متأخرة من أجل توفير مبلغ النجاة.

 

مبالغ خاصة بالأفارقة والسوريين

تقوم العديد من مافيا الهجرة غير الشرعية باستغلال وضع اللاجئين السوريين والأفارقة، وكذا استغلال حلمهم الأوروبي في فرض مبالغ خاصة مقابل ترحيلهم إلى ايطاليا والدنمارك والسويد، وكذا فرنسا وألمانيا التي تعتبر المطلب الأول لهم، خصوصا التسهيلات التي حددتها الحكومة الألمانية لهم، منها توفير مساكن وعمل مقابل السيرة الحسنة.

إياد ذلك الشاب السوري بعد حديث جمعه بـ”الشروق” قبل 3 أسابيع، أكد أنه بعدما اشتد بهم الوضع في سوريا، طلبت منه والدته اللجوء إلى الجزائر، باعتبارها جزائرية، من الذين هاجروا مع الأمير عبد القادر، ولكن وحسب إياد أنه بعد وصوله إلى هنا، كبُر الحلم الأوروبي وألحّ على الذهاب، وأكد “إياد” أنه “مستعد للتسول والعمل ليلا ونهارا مقابل الوصول إلى أوروبا”، وعن الطريق التي سيتخذها، أكد محدثنا أنه يتفاوض مع أحد الجزائريين بإعطائه الأموال، هنا من أجل التكفل التام لغاية وصوله إلى السويد… 

وبعد إلحاح منا، أعطانا رقم المجموعة التي يتواصل معهم لترحيلهم، وبعد أيام اتصلنا بأحدهم من أجل ترحيلي إلى أوروبا… بصفتي لاجئة سورية تحدّت الصعاب للوصول إلى الجزائر، ومن ثم اللحاق بعائلتي المتواجدة في أوروبا، رفض ذلك البارون في بادئ الأمر الحديث معي في هذا الموضوع، ولكن بعد دقائق قال: أي طريق تفضلين: طريق الجزائر- فرنسا؟ أو الجزائر- ليبيا- إيطاليا؟ أو طريق تونس، فلكل طريق مبلغه؟ فقلت له “أنا رفقة 5 أفراد من بينهم 3 سوريين وماليان اثنان”.. ردُّه صدمني إذ قال “المبلغ سيكون مرتفعاً لأنكم لستم جزائريين، فطريقي مضمونة عن الآخرين”.

وخلال تلك الـ3 أسابيع، عاودتُ الاتصال بأياد، وكان قد وصل إلى ايطاليا، وكان تلك الليلة سيتوجه إلى السويد.. وعن الرحلة أكد لي إياد أنه كان رفقة  15 شخصا التقوا في الطريق السريع الشرقي، توزعوا عبر 5 سيارات رباعية الدفع، وتم توفير الأكل والشرب، وكان ممنوعاً التوقف في الطريق مهما حصل، وممنوعاً عليهم التكلم مع السائق إلى غاية وصولهم إلى وادي سوف، ومن ثم الحدود الليبية.

وأضاف إياد عند وصولنا إلى الحدود الليبية، تم الدخول بنا إلى ليبيا والمبيت في أحد الأكواخ ليومين، وأضاف: عند وصولنا إلى وادي سوف عند الحدود، وجدنا أحد الليبيين في انتظارنا، ودخل بنا إلى ليبيا وكان ممنوعاً علينا الاستفسار عن الطريق التي كانت مؤمَّنة جدا، ومن ثم ركبنا قوارب إلى إيطاليا التي مكثوا فيها أكثر من 3 أيام، وفيما بعد الالتقاء بأحد الأشخاص الجزائريين وإعطائه مبلغ 1000 أورو للعبور إلى السويد.

وعن تكاليف الرحلة، رفض إياد الحديث في بادئ الأمر، ثم قال “كلفتني العملية حوالي 6 آلاف أورو” وختم “الله يعوّض”.

عاودت الاتصال بأحد أفراد المجموعة التي ستوصلني إلى أوروبا، وبالتحديد إلى ألمانيا، وأكد “هل ستدفعون مبلغ الوصول إلى ألمانيا أو إلى فرنسا فقط، ومن ثم الذهاب لوحدكم إلى ألمانيا؟” فطلبت التكلفة فقال “أي طريق ستسلكون لأن لكل طريق مبلغه؟” وراح يملي علي المبالغ كالتالي “طريق الجزائر ليبيا إيطاليا بـ4 آلاف أورو أي 72 مليون سنتيم، وطريق الجزائر تونس إيطاليا بـ4 آلاف أورو، وطريق الجزائر فرنسا بـ3 آلاف أورو، أي 54 مليون سنتيم، طلبت منه تخفيض المبلغ قليلا بصفتي سورية لا أعمل ومتشردة أتسول فقط، فقال “أنا لست جمعية خيرية، إن أردتِ الذهاب عليك بجمع المبلغ كله” وأضاف: “1500 أورو استلمها في العاصمة والمبلغ الآخر في الحدود الليبية أو التونسية ستسلمونه للسائق، وفي حالة اتخذت الطريق الجزائري الفرنسي 1500 أورو الآن والمبلغ الآخر يوم الانطلاق”.

 

امتيازات خاصة للجزائريين

عاودت الاتصال بنفس الشخص الذي كنت على اتصال معه خلال الأسابيع الماضية، ولكن هذه المرة على أساس أنني جزائرية أريد “الحرڤة” رفض في بادئ الأمر توصيلي إلى أوروبا لأنني امرأة، وبعد إلحاح مني فقال “أي طريق تريدين؟” فقلت “أي طريق المهم النجاة” فقال “طريق عنابة إيطاليا  بمبلغ 2000 أورو”… فوجئت في بادئ الأمر لهذا السعر المنخفض مقارنة مع السوريين والماليين، فقال “للجزائريين مبالغ خاصة، لأن سوق تهريب البشر تنامت في الفترة الأخيرة، وأي أحد بإمكانه توصيلك إلى الضفة الأخرى، لذلك نفرض مبلغا منخفضا مقارنة بالجنسيات الأخرى”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • عبد الرحيم طارق

    من يرى هذه التعليقات العنصرية لن يصدق ان كاتبيها في ديار الاسلام

  • اسامة

    ارض الله واسعة اين هو المشكل كل انسان له الحق ان يعيش في اي ارض يريدها ادا افاريقا ارادو العيش في الجزائر فهو حلال عليهم و من له قدرة ان يهرب البشر من افريقيا الى الجزائر الله ايعاونه خدمة شريفة
    ميركل ترحب و نحن مسلمون نحسدهم اتركهم يتفسحوا اين اردوا

  • اسماء

    نحن لسنا سبب في أزمة السوريين ولا في فساد ولا مجاعة الافارقة ومن باب أولى من تسبب في الفتنة في سوريا وارسل السلاح والعتاد للمنشقين لصب الزيت على النار هم من يتكفل بالسوريين المتضررين من هذه الحرب الكريهة ويوفر لهم سيل الحياة الكريمة التي فقدوها منذ 5 سنوات اما الافارقة فلا حل لهم الا طردهم وان عادوا كالعادة رحلوهم الى المغرب فهم حسب تصريحاتهم بلد مفتوح للجميع وعلى آخره ههههههههههه

  • الاخت الفاضلة

    طريق الجزائر ليبيا ايطاليا وعرة لذلك تتكلف اموال كثيرة ليس الجزائر فرنسا السهلة يعني يركبوا منا ديركت مش تروح ليبيا و تبدل لبلاصة اخرى فهمت

  • عبدالسلام

    موضوع في المستوى ماشاء الله هذه الإعلامية تستحق كل التشجيع .

  • عبدالسلام

    أخي عيسى هذا الشاب ليس جزائريا وإنما يريد أن يتموه بكالمة جزائري فقط من أجل مصالحه ومصالح بلاده يستعمل كل التمويه لكي يصل الى مبتغاه . لماذا لم يقول أبي جزائري ويقدم الوثائق التي تثبت ذالك .

  • عبدالسلام

    والله موضوع ممتاز وكل كلمة في محلها . وكل التحية والتقدير لهذه الإعلامية . على الدولة الجزائرية منع خروج العملة الصعبة من البنوك وتداولها في الأسواق السوداء هذا هو الحل الوحيد الذي ينقظ البلاد من هؤلاء الأجانب ..

  • finek BBA34

    4000€=466000دج ليس72 مليون فيجب ذكر مبلغ الصرف في البنك وليس السوق السوداء
    أما أنا فلم أفهم كيف يذهبون إلى ليبيا ثم إيطاليا 3 أيام في البحر والريسك ويدفع 4000€ ولا يذهب مباشرة من الجزائر إلى فرنسا ب 3000€ والله ماني فاهم والو

  • بدون اسم

    لزاما على الجزائر ايصال السوريين والافارقة لاوروبا
    هم يريدونها وهي تريدهم . اما ان تتهمنا لجان الانسان باضطهادهم وتجبر الجزائر لابقائهم فلا

  • hn

    Au commentaire n°4
    De toute évidence, vous n'êtes pas Algérien. L'Algérien, comme je le connais, ne saurait nourrir des idées à ce point racistes. Votre intervention, à maints égards tendancieuse, vise à créer la zizanie entre l'Algérie et ses voisins africains qui connaissent un rapprochement multidimensionnel à la faveur des dernières rencontres qu'ils ont eues. Il faut être trop bon pour l'être assez et c'est mon fin mot.

  • احمد

    مادام السلطات لا ترجع الافارقة الى بلدانهم مباشرة بعد دخولهم فاللوم ليس عليهم ولا على مهربي البشر! ومتأكد أن السلطات تستطيع القبض على مهربي البشر ولكن ربما فيه مسؤولين يقبضون عمولة! ويقولون أن الحدود الليبية مغلوقة ومناطق عسكرية وذبابة تتحرك يقبضون عليها، فكيف يتم تهريب السوريين والجزائريين الى ليبيا عبر الحدود الجزائرية؟! هذا دليل على أن تهريب البشر تجارة كبيرة ومربحة ومسؤولين في القطاع الأمني يسهلون عمليات الهجرة مقابل عمولات، نفس الشيء مع المخدرات! وربما لهذا السبب لا يرجعون الافارقة لبلدانهم

  • عيسى مهزول

    إياد ذلك الشاب السوري بعد حديث جمعه بـ''الشروق'' قبل 3 أسابيع، أكد أنه بعدما اشتد بهم الوضع في سوريا، طلبت منه والدته اللجوء إلى الجزائر، باعتبارها جزائرية، من الذين هاجروا مع الأمير عبد القادر،
    هل يعقل ان شابا سوريا في الجزائر امه هاجرت مع الامير عبد القادر كفى استهتارا بعقول القراء .....

  • asmaa

    موضوع فلقمة نشكر الصحفية الانيقة دوما "ايمان "
    واصلي وربي يوفقك ان شاء الله

  • amine

    انا اعتقد ان الافارقة السود لقد فتح لهم الله باب سهلا للعيش وهي المروك هنا سيجدون راحتهم بين اخوانهم المراركة لانهم ابناء العم و يجب على حكومتنا قبل ان تقوم بترحيل الافارقة السود الى تمنراست تسئلهم هل يريدون الذهاب الى بلادهم او الى المروك وهكذا سنساعد المخزن لكي لا ينقل مساعداته الاف الكيلومترات الى مالي

  • كريمة

    موضوغ شيق يستخق فتحه كان على الدول اللاروبية اتخاذ القرارات لا تسهيل وضولهم الي اوروبا اما الحكومات العربية فاللع يهديهم يزي من العبث بحياة البشر

  • ALGERIAN

    « On ne peut se mettre dans l’idée que Dieu, qui est un être sage, ait mis une âme, surtout une âme bonne,dans un corps tout noir. (..) Il est impossible que nous supposions que ces gens-là soient des hommes, on commencerait à croire que nous ne sommes pas nous mêmes chrétiens » Montesquieu (1689-1755, L’esprit des Lois). .Pour ma part je ne doute pas une minute que cette créature ait été créé pour être l'esclave de l'homme blanc .D'ailleurs de nos jours en Mauritanie l'esclavage est pratiqué

  • الموسطاش

    على الجيش الوطني الشعبي الضرب بيد من حديد مهربي البشر الذين يقومون بتحويل ملايين الأفلرقة نحو بلدنا
    وما نشهده من نزوح لملايين الأفارقة نحو بلدنا إلا من أفعال مهبي البشر
    لا علاقة لوجود هؤلاء بالحروب ولا بالفقر فنيجيريا ليست في حرب ضروس وتنتج النفط أكثر منا !!
    إذن يريدون العيش الرغيد في بلد البقرة الحلوب التي أشرفت على النضب والجفاف !!!
    كفانا من تقارير الأمنستي الضالة والمضلة وهي تعرف كم من بلد يلزمك التأشيرة وحقوق العبور إضافة إلى جواز السفر وهؤلاء بدون جواز و مال و و و يفترشون الأرض و

  • Mourad Sieg Heil

    أعطوهم صدقوا عليهم وسترون النتيجة بعد سنوات ؛وش هذه المخلوقات الغريبة ؟هههههه هل شوارع الجزائر أصبحت بهذه البشاعة ؟ههه الخنونة تسيل من أنفه والذباب ينهش فيه وهو كسول لدرجة أنه ميش قادر يشيله بضربة يد؛هاوليك نائم واقف وفوق الحائط وماما واقفة وقدامها كل متاعها ؛لا يوجد أكثر كسلاً من هذه المخلوقات ،قارة جنة فوق الأرض حولوها لجحيم من الأوساخ والأمراض والمجاعات والفوضى والزنى وكل الموبقات،يقولك الجزائر تحترم مبادئها ومواثيق ولوائح الإتحاد الإفريقي ولذلك لا نطردهم شئ عجيب وفيلسوف القرية يتفلسف

  • SoloDZ

    الترحيل هو الحل (اقصد الحراقة الافارقة المجرمين والعالة) وهذه المرة الوجهة ليس بلدانهم على عاتقنا بل الوجهة هذه المرة صوب الحدود الغربية فهناك مملكة لا يجوع ولا يتشرد ولا يمرض ولا يفقر فيها مهاجر افريقي اما نحن فلا نريد اقلية مسيحية سوداء ولا نريد مجرمين ولا نريد دعارة ولا نريد مجانين مثل الذي عرى نفسه اليوم في احدى مدن مملكة العلويين وراح يصرخ ويركض وراء المراركة وهو احد الافارقة الذين تم توطينهم مؤخرا في المملكة التي لن تتأثر بإجرامهم ودعارتهم وجنونهم ومسيحيتهم اصلا هي غارقة في هذه الموبقات !