صديقان يقتحمان منزل جارهما المغترب ويعذبانه حتى الموت من أجل “الأرو”
تواطأت مراهقة في الـ15 من العمر مع مجرمين لقتل رجل داخل مسكنه والاستيلاء على أمواله، مستغلة العلاقة الخاصة التي كانت تربطها به. ولم تكتشف جثة الضحية سوى يومين بعد مقتله، لما استغرب جاره عدم خروجه من مسكنه، وتوجه إليه وطرق باب منزله، لكن من دون مجيب، فتسلل عبر البستان ليتفاجأ بجاره جثة هامدة ملقى على سريره، مكبل اليدين والرجلين، وموجها نحو الحائط فعاد أدراجه وسارع لإبلاغ مصالح الأمن، لينطلق التحقيق وتُكشف ملابسات الجريمة.
أجلت أمس محكمة الجنايات بالبليدة النظر في قضية مقتل مغترب عاد للإقامة بعين البنيان، تورط فيها اثنان من أبناء الحي الذي يقطن به ويتعلق الأمر بشابين يبلغان من العمر 25 و30 سنة. الجريمة التي تعود وقائعها إلى أكتوبر 2007، حين تلقت قاعة العمليات لأمن ولاية الجزائر نداء فحواه اكتشاف جثة بعين البنيان. وبعد تنقل عناصر الأمن للموقع، كشفت المعاينة الأولية للجثة تعرضها للتعذيب، حيث كانت تحمل آثار عنف على مستوى العين اليمنى والرقبة، نتيجة الخنق، الذي كان السبب المباشر في الوفاة حسب تقرير الطب الشرعي، فيما كانت أغراض المنزل مبعثرة بسبب تفتيش كلي للمسكن من قبل الجناة.
التحقيقات المكثفة لمصالح الأمن، كشفت وجود علاقة بين الضحية وابنة جيرانه القاصر البالغة من العمر 15 سنة، والتي كانت العقل المدبر للجريمة، وعلى علم بالاعتداء والسرقة، كما كانت مطلعة على خصوصيات منزله ومحتوياته والمكان الذي يضع فيه أمواله، كما سبق وخطط ثلاثتهم لعملية السرقة، بعد ما استدرجت الضحية معها إلى دائرة الشراڤة من أجل استصدار بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بها، وهذا كي تبعده عن البيت، وتتيح لرفيقيها تنفيذ عملية السرقة، إلا أن مخططهم فشل لتواجد أبناء الحي أمام مدخل الفيلا يومها.
وكشف التحقيق أنهما دخلا عبر نافذة الحمّام إلى مسكن الضحية الذي كان يقيم بمفرده بعد ما هاجرت زوجته الفرنسية، حسب تعليمات شريكتهم القاصر، وتوجها إلى غرفة الضحية الذي كان نائما وكبلاه بشريط لاصق ووضعا وسادة على وجهه حتى انقطع عن التنفس وواصلا خنقه ولفا فمه ورقبته بالشريط اللاصق واستوليا على مبلغ مالي من العملة الصعبة، اعترفا أنهما باعاه بالسوق السوداء بالعاصمة واقتسموه بينهم.