الجزائر
هياكل الاستقبال تنذر بفضائح خلال ألعاب المتوسط

صراصير وفضلات فئران في مطعم فندق “فاخر” بوهران

خيرة غانو
  • 10865
  • 7

كشفت عملية مراقبة مباغتة لنشاط فندق مصنف، يطل على واجهة البحر في سيدي امحمد بوهران، الأحد، عن تجاوزات بالجملة في نوعية الخدمات الفندقية المقدمة، سواء في مجال الإقامة أو الإطعام، ومن ذلك رصد صراصير وفضلات فئران داخل غرف نزلاء وأماكن أخرى مخصصة للطبخ والغسيل، وأيضا استعماله مواد غذائية منتهية الصلاحية في تحضير أطباق تحسب عبثا ضمن قوائم الطعام الراقية، قبل أن تحدد لجنة التفتيش المتدخلة في عين المكان قيمتها الحقيقية، وتلقي بجميعها في مكب النفايات بعد إخضاعها للإتلاف بماء جافيل.

وحسب حاج علي عبد الحكيم، رئيس مكتب منظمة حماية المستهلك لولاية وهران، والذي كان ضمن الطاقم الذي باشر عملية المراقبة والتفتيش بالفندق سالف الذكر، وهو أحد فروع كبرى سلاسل الفنادق الدولية المصنف ضمن فئة 3 نجوم، فإن حال النقاط السوداء التي ضبطت على مستواه اعتبرها فائقة الوصف في حديثه عما سجل من مجازر في مجال الصحة والنظافة، مشيرا بالاستناد إلى فيديوهات وصور وثقت كل صغيرة وكبيرة عن نتائج تلك المعاينة، إلى عظم حجم العبث والتلاعب بصحة نزلاء الفندق ومرتاديه، ومن ذلك وقوف ممثلي مختلف مصالح المراقبة المتدخلة على الغياب الكلي لأدنى شروط النظافة، بداية بعدد من غرف نوم، ضبطت داخلها عناكب ناسجة بيوتها في أكثر من ركن وقطعة أثاث، وكذلك تم العثور على فضلات فئران، تشير بدورها إلى مقاسمة القوارض الإقامة في نفس الفندق والدرجة مع البشر.

ونفس هذه الآثار وجدت بكثافة داخل أماكن الغسيل والمطبخ، أين تم على مستوى هذا الأخير أيضا ضبط صراصير وحشرات أخرى من الحجم الكبير تدب في كل مكان، بالإضافة إلى روائح الحموضة تنبعث من صلصات مجهزة لاستعمالها في إعداد وجبات إطعام لا تراعى فيها شروط الحفظ، وأيضا تم الوقوف على مجموعة مواد غذائية، دلها مشتقات حليب من ياغورت وأجبان وقشدة منتهية الصلاحية منذ مدة، ونفس الأمر بالنسبة لمشروبات غازية، ولحوم حمراء وأسماك فاسدة بسبب سوء تجميدها وحفظها بطريقة غير صحية، ناهيك عن استعمال زيت محروق ومكرر للقلي لأكثر من مرة، حيث تم في هذا الإطار حجز 40 كلغ من اللحوم غير صالحة للاستهلاك البشري (وجهت لحديقة الحيوانات) وإتلاف 10 كلغ أخرى من الأسماك. وعلى مستوى قاعة الغسيل، تم العثور على مناشف الحمام في نفس أحواض آلات الغسيل مع أغطية الأسرة.

يحدث هذا، في وقت تستعد فيه ولاية وهران لاحتضان فعاليات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وفي ظرف يتم التعويل فيه أكثر على الهياكل الفندقية لإنجاح هذه البطولة، لكن بالإضافة إلى قلة عددها لا تزال المؤشرات الحالية تلوح إلى ضعف الجاهزية لأن تستقبل وهران ضيوفها من مختلف دول المتوسط، وتحديدا من جانب نوعية الخدمات التي تؤشر إلى حجم الحفاوة والترحيب بالوفود الأجانب، خاصة وأن التقرير الرقابي الأخير لأحد أكبر الفنادق المصنفة في وهران يقدم صورة قاتمة عن حال السياحة في وهران، وعجزها عن تقديم الصورة التي تستحقها عاصمة الغرب الجزائري للغرباء.

يذكر في هذا السياق، الفضيحة التي أثيرت في أواخر سنة 2015 في وهران، عندما احتضنت هذه الأخيرة ملتقى دولي خاص بالشرطة الإفريقية في أحد أفخم فنادق الولاية، وتعرضت الوفود المشاركة التي تناولت الغداء في النزل يومها لتسمم جماعي، استدعى نقل المصابين للمستشفى من أجل العلاج. للعلم أيضا أن عملية التفتيش هذه، والتي باشرتها لجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة لبلدية وهران، بالتنسيق مع مصالح مفتشية التجارة والبيطرة لدائرة وهران، وأيضا مفتشي مديرية الصحة ومصالح الشرطة العامة والشرطة العلمية لأمن ولاية وهران، كان حرر بموجبها محضر مخالفة من أجل المتابعة القضائية في حق المعني، مع اقتراح قرار بغلق الفندق.

مقالات ذات صلة