شهدت تأخرا لأكثر من تسعة أشهر كاملة
صرف رواتب 8 آلاف معلم لمحو الأمية بعد العيد مباشرة
أمر الديوان الوطني لمحو الأمية صرف الرواتب المتأخرة لنحو 8000 معلم تأخر صرف رواتبهم لمدة تسعة أشهر كاملة، وسارعت بعض الولايات لتطبيق التعليمة الخاصة بضخ الأجور أمس، فيما من المنتظر أن تسوي بقية الولايات الأجور المتأخرة بعد العيد أي قبيل الدخول المدرسي المقبل.
-
بعد انتظار دام لأكثر من تسعة أشهر كاملة من المنتظر أن يستلم موظفو محو الأمية من معلمين ومعلمات يعملن في تدريس محو الأمية عبر مختلف المساجد والجمعيات أجورهم خلال اليومين الذين يسبقون الدخول المدرسي المقبل، وكان أساتذة ديوان محو الأمية طالبوا الجهات الوصية بالتدخل للإفراج عن رواتبهم الشهرية التي لم يتقاضوها منذ سنة، الأمر الذي زاد من تعقيد وضعية الأساتذة خاصة منهم فئة الأساتذة المتطوعين ممن يتقاضون أجورا لا تزيد عن 9000 دينار شهريا.
-
ويشتكي موظفو الديوان الوطني لمحو الأمية لأجل الحصول على المنصب ضرورة الحصول على 40 شخصا لغرض فتح قسم، وهو شرط اعتبره الراغبون في الحصول على مقعد بيداغوجي شرطا تعجيزيا خاصة في المناطق النائية، والمدن الداخلية.
-
من جهة أخرى، ينوي عدد من موظفي محو الأمية التأهب لإيجاد تكتل نقابي في شكل تنسيقية معلمي محو الأمية، لأجل الدفاع عن انشغالاتهم كون أن تأخر صرف أجور محو الأمية يتكرر في كل موسم، إذ أنهم يحصلون على أجورهم دائما بعد مرور تسعة أشهر، وأفادت مصادر مالية لـ”الشروق” أن التأخر في دفع الرواتب سببه مركزية الإجراء في صرف الرواتب.
-
للعلم، فإن تأخر صرف رواتب مدرسي محو الأمية يشهد تأخرا في كل مرة، حيث وصلت، سنة 2009، إلى أزيد من 7 أشهر، عقب إلحاقهم بوزارة التربية الوطنية والديوان الوطني لمحو الأمية، فيما يشار أنه وضمن الإستراتيجية الوطنية لمحو الأمية التي بادر إليها رئيس الجمهورية، لتحرير 6.4 مليون أمي من أميتهم، سمحت، مثلا، برفع الغلاف المالي المخصص للإستراتيجية من 9 ملايير سنتيم عام 2007 إلى 260 مليار سنتيم خلال 2009، كخطوة حاسمة لتعزيز التحدي الذي رفعته الجزائر للقضاء على الأمية في آفاق 2016، وهو ما يدفع مؤطري محو الأمية أيضا للتساؤل عن مصيرهم بعد عام 2016 .