صفقات بالرشوة لشراء مواد أولية في شركة التبغ والكبريت
أجلت، أمس، محكمة الجنايات بالعاصمة محاكمة المتهمين في قضية الفساد التي طالت الشركة الوطنية للتبغ والكبريت إلى 4 جويلية المقبل، قصد استدعاء الخبير وممثل الشركة وبعض الشهود الذين غابوا عن الجلسة.
ويتابع في القضية، كل من عضو مجلس الإدارة “خ، س” بالشركة الوطنية للتبغ والكبريت ومدير تجاري بشركة تونسية للتغليف العصري “ع،م”، إلى جانب متهمين في حالة فرار صدر في حقهما أمر بالقبض الدولي ويتعلق الأمر بكل من إطار بشركة يونانية “م، ا”، ومسؤولة شركة يونانية أخرى، وهي القضية المتعلقة بمناقصة وطنية ودولية تخص شراء المواد الأولية للتبغ، تم الإعلان عنها في سنة 2011، وتقدمت إلى المناقصة 13 شركة دولية، منها الشركتان اليونانيتان المتابع فيهما المسؤولان عنهما في الملف، حيث تبين بعد التحقيقات التي باشرت فيها مصالح الشرطة القضائية أن الصفقة منحت للشركتين بعد تقديم رشاوى لعضو مجلس الإدارة في شركة الكبريت المتهم “خ،س”، وبعد تكثيف التحريات تبين أن ذات المتهم تلقى رشاوى مختلفة من شركات أجنبية أخرى تراوحت قيمتها ما بين 10 آلاف أورو و50 ألف أورو، وهذا مقابل تمكينهم من إبرام عقود لتزويد الشركة بمادة التبغ ومواد التغليف خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2012.
وكشفت التحريات أن المتهم “خ، س” قام بالتوسط للشركات الأجنبية للحصول على صفقات في الشركة، من خلال تزويدهم بالمعلومات الخاصة بالصفقات والمناقصة، والتدخل على مستوى لجان الصفقات، من خلال تعليمات كتابية وشفوية تنص على تغيير معايير المواد، بالإضافة إلى إصداره تعليمة في جوان 2012 لتغيير إجراءات فحص عينات التبغ وإلغاء نقطة نسبة النيكوتين لأجل قبول عينات التبغ الخاصة بالشركتين اليونانيتين اللتين حصلتا على الصفقة الخاصة بتموين الشركة بـ50 طنا من التبغ الأسود، تبين خلال التحقيق بأنها غير مطابقة لدفتر الشروط.
وكشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي الذي يشتغل بالشركة الوطنية للتبغ والكبريت تحصل على مبالغ مالية بالعملة الصعبة على مراحل، منها مبلغ 167.400 أورو من مسؤول الشركة اليونانية “م.أ”، ومبلغ بقيمة 110.000 أورو من مسؤولة الشركة اليونانية “ن. ك”، بالإضافة إلى رشوة من الممثل التجاري للشركة التونسية قيمتها 30 ألف أورو، ليتم إلقاء القبض على المتهم “خ، س” في مارس 2013، وبعد انتهاء التحقيقات سيمثل أمام محكمة الجنايات بتهم الفساد.