صفقة مشبوهة بـ240 مليار تزلزل “صوميك” للصيانة بسوناطراك
باشر قاضي التحقيق لدى محكمة سكيكدة الابتدائية، أمس، جلسة استماع واستجواب، لما يزيد عن 60 شخصا بين مقاولين ومديرين وإطارات بمؤسسة صوميك للصيانة الصناعية التابعة لعملاق البترول سوناطراك بسكيكدة، ومن بين المتهمين مديرين سابقين وحاليين وموظفين ورؤساء مصالح بالمؤسسة المكلفة بإبرام العقود وإعلان الصفقات وإسناد المشاريع الكبرى للمقاولين والممونين.
وتضمنت قائمة المعنيين بالتحقيق الأولي، سبع نساء عاملات بالمؤسسة وفروع سوناطراك على مستوى القاعدة الصناعية البترولية الكبرى بالمدخل الشرقي لعاصمة الولاية سكيكدة، ويستمع قاضي التحقيق للمعنيين حول تهم تتعلق في مجملها بإبرام صفقات مشبوهة ومخالفة للقوانين المعمول بها وتبديد أموال عمومية. وكان قاضي التحقيق في وقت سابق قد أمر بتوسيع التحريات والتحقيقات التي باشرتها النيابة العامة وأوكلتها لفرقة البحث والتحري للمجموعة الولائية للدرك الوطني بسكيكدة، وأعطى إذنا بمداهمة وتفتيش منازل المتهمين وحصر الممتلكات والعقارات التي يحوزون عليها في مختلف الولايات، بعد أن تبين بأن مسؤولي المؤسسة ضالعون في صفقات مشبوهة، مكنتهم من كسب ملايير قاموا بتبييضها بشراء عقارات وفيلات ومحلات تجارية بالعاصمة وعنابة وسطيف.
ومن بين الصفقات التي دوخت المحققين، صفقة قدرها 240 مليار سنتيم أسندتها مؤسسة صوميك لصالح متعامل وتتعلق بكراء معدات وآليات ضخمة عبارة عن جرافات ورافعات عملاقة ذات طاقة 500 طن، قيمة الواحدة منها 70 مليون سنتيم يوميا، والغريب في أمر هذه الصفقة أنها لم تخضع للقوانين المعمول بها في مجال قانون الصفقات العمومية، وأن هذه الرافعات ظلت بحظيرة المؤسسة لثلاثة أشهر كاملة من دون أن تشتغل ليوم واحد، في حين أن المعني استلم جزءا كبيرا من قيمة الصفقة ولم يتبق إلا نحو 24 مليار سنتيم، علما أن شركة صوميك حازت على الصفقة من مؤسسة سوناطراك بمبلغ لا يتجاوز 270 مليار سنتيم وقامت بمنحها للمقاول المتهم في القضية في إطار المناولة بالمبلغ المذكور أعلاه.