صفوت حجازي.. لو لم أكن مصريا لتمنيت أن أكون جزائريا
يشكل الداعية صفوت حجازي، دعما قويا لبيت الإخوان المسلمين، وهو ليس منهم، ومنذ التمهيد لعزل الرئيس محمد مرسي، اتخذ معاقل متقدمة، لمواجهة المخطط الانقلابي الذي كانت تحضر له المؤسسة العسكرية، ولما أعلن عبد الفتاح السيسي عزل مرسي، كان حجازي من “نجوم” منصة رابعة العدوية لأكثر من 47 يوما، ألهب فيها حماس المعتصمين بل شعوب العالم التي كانت تتابع المنصة يوميا.
ولد صفوت حجازي في 11 أبريل 1963 بالورق، مركز سيدى سالم محافظة كفر الشيخ. متزوج وله ثلاث بنات وولد، التحق بكُتّاب الشيخ عبد الواحد بحى الطالبية بمنطقة الهرم. ثم تدرج في المراحل الدراسية المختلفة حتى التحق بمدرسة أحمد لطفى السيد الثانوية العسكرية بمحافظة الجيزة. انتقل إلى محافظة الإسكندرية ليبدأ المرحلة الجامعية حيث بدأ دراسته بكلية الآداب قسم مساحة وخرائط، وكان ذلك في عام 1979-1980. نقل محل إقامته إلى خارج القاهرة.
وانتقل حجازي للعمل بالسعودية، حيث عمل بالأمانة العامة بالمدينة المنورة، حيث بدأ بدراسة العلم في حلقات بالمسجد النبوى وبدار الحديث التي كان شيوخه يدرسون بها، وخلال فترة إقامته بالمدينة المنورة بداية من عام 1990 وحتى أغسطس من عام 1998.
عاد إلى القاهرة في عام 1998، وبدأ في مزاولة نشاطه الدعوى فور عودته وبدأ في إلقاء الدروس والسلاسل بأكثر من مسجد. ثم ذاع صيته، وبدأ في تقديم بعض الحلقات في القنوات الفضائية.
مع بداية ثورة 25 يناير للإطاحة بحسني مبارك، نزل إلى الشارع، ونتيجة للمكانة المرموقة التي كان يحتلها عند المصريين، اختير ليكون ناطقا باسم الثوار، ثم أمينا عاما لمجس أمناء الثورة.
لصفوت حجازي علاقة جد مميزة بالجزائر والجزائريين، إلى درجة أنه وصف الجزائر بـ”الجزائر المنورة” تيمنا بـ”المدينة المورة”. ومما قاله حجازي عن الجزائر: “أحب الجزائر المنورة المرتوية بدماء الشهداء… لو كتب علي أن أغادر مصر فسأطلب أن أعيش في الجزائر المنورة، فهي منورة لأن الرسول النبي يقول إن دم الشهيد ينور ما بين الأرض والسماء فما بالكم بأرض سقيت بدماء 1.5 مليون شهيد”.
وخلال الأزمة المفتعلة من نظام حسين مبارك ضد الجزائر، تبنى صفوت حجازي موقفا مشرفا، وكذب زيف ما تدعيه أبواق الفتنة الإعلامية التي كانت تحرض بإيعاز من نظام حسني مبارك، وأكد أكثر من مرة “لا توجد مؤامرة من الجزائر شعبا وحكومة في حق مصر”. ولم ينقطع “حب” حجازي للجزائر حتى في المناسبات الرياضية، وبالخصوص المشاركة الجزائرية في كأس العالم بجنوب إفريقيا، حيث أبدى أسفا من جهة، ولوما بعد هزيمة الجزائر أمام سلوفينيا، ودعا الله أن تفوز الجزائر على أمريكا.