اقتصاد
بوكالات البنوك والتأمين والخزائن الولائية ابتداء من الثلاثاء:

صكوك سيادية للبيع للمواطنين بداية من 10 ملايين سنتيم!

إيمان كيموش
  • 10772
  • 0

أعلنت الخزينة العمومية عن الإطلاق الرسمي لعملية الاكتتاب في الصكوك السيادية “إجارة – حق الانتفاع”، ابتداء من يوم الثلاثاء، مبرزة أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية تهدف إلى تنويع مصادر تمويل الدولة وتعبئة الادخار الوطني.
وأوضح بيان للخزينة أن هذه العملية تعد “محطة بارزة في مسار تطوير السوق المالية الوطنية وتعزيز المنظومة المالية الإسلامية في الجزائر”، حيث تندرج ضمن رؤية تهدف إلى “تنويع مصادر تمويل الدولة، تعبئة الادخار الوطني، توفير أدوات مالية مطابقة لمبادئ المالية الإسلامية، باعتبارها آلية مكملة لوسائل التمويل القائمة”.

مزاري لـ”الشروق”: الأوراق الجديدة مطابقة للشريعة وبديل فعال للاستدانة الكلاسيكية

وأضاف البيان ذاته بأن الصكوك السيادية “إجارة – حق الانتفاع” تعد منتجا ماليا فريدا في السوق الجزائرية، سواء من حيث طبيعته أو آلية إصداره، إذ إنها مدعومة بأصول حقيقية مملوكة للدولة، وتوفر “فرصة استثمارية ذات عائد جذاب وآمنة وميسرة وشفافة، بما يستجيب للطلب المتزايد على المنتجات المطابقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأفادت الخزينة العمومية بأنه “نظرا للطابع الاستثنائي للعملية وحجم الإصدار المستهدف، فإن عملية الاكتتاب تتسم بكونها محدودة، حيث سيتم غلقها فور بلوغ الأهداف المحددة للإصدار، مما يعزز جاذبيتها وأهميتها الاستراتيجية”.
وسيكون الاكتتاب مفتوحا أمام الجمهور عبر المؤسسات المعتمدة، وفق الكيفيات التي سيتم توضيحها في الموقع الرسمي المخصص للصكوك:www.sukuk.mf.gov.dz حسب البيان.
وفي السياق، أكد رئيس قسم الصيرفة الإسلامية بالجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، سفيان مزاري، أن الصكوك السيادية الإسلامية الجديدة تُعد أوراقا مالية تمثل حصصا في حق الانتفاع بمحفظة من العقارات المملوكة للدولة، وتمنح للمكتتبين عوائد إيجارية تدفعها الخزينة العمومية لفائدة حاملي الصكوك.
وأوضح مزراي، في تصريح لـ”الشروق” أن هذه الصكوك توفر للمستثمرين عائدا سنويا بنسبة 6 بالمائة لمدة سبع سنوات، وهي قابلة للتداول ويمكن تقديمها كضمان في مختلف العمليات التجارية، بقيم اسمية محددة في 100 ألف دينار جزائري أو مليون دينار جزائري.
وأشار المتحدث إلى أن الصكوك متوفرة على مستوى شبابيك البنوك وشركات التأمين، مؤكدا أن القرض الشعبي الجزائري يساهم في تسويقها عبر شبكته البنكية، داعيا الراغبين في الاستثمار إلى التقدّم نحو الوكالة المعنية لاقتناء هذه الصكوك، حيث يتحصل المكتتب على ورقة مالية تمثل القيمة المختارة.
وأضاف أن الاكتتاب مفتوح لكل جزائري، شخصا طبيعيا أو معنويا، سواء كان مقيما أو غير مقيم، شريطة حمل الجنسية الجزائرية، مبرزا أن هذه الآلية تندرج ضمن استراتيجية الخزينة العمومية الرامية إلى تنويع أدوات التمويل العمومي، كبديل عصري عن الاستدانة الكلاسيكية، من خلال اعتماد الصكوك السيادية الإسلامية كحل تمويلي مبتكر.
كما شدد مزراي على أن هذه الصكوك تهدف إلى امتصاص جزء معتبر من الكتلة النقدية المتداولة خارج المنظومة البنكية، لاسيما أنها مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية، وقد تحصلت على شهادة المطابقة من المجلس الإسلامي الأعلى، إضافة إلى أن تصميمها يستجيب بالكامل لمتطلبات الهندسة المالية الإسلامية.

مقالات ذات صلة