الجزائر
أشعلت جدلا بين المؤيدين والمعارضين وسجالا على الفايسبوك

صلاة الجماعة تغزو الشواطئ.. ورجال ونساء يتنافسون على الإمامة!

الشروق أونلاين
  • 10581
  • 0
ح. م

اختار بعض المصطافين من الجنسين قضاء الصلوات خلال وجودهم في شاطئ البحر وذلك بدلا من تأخيرها وأدائها جمعا عند عودتهم إلى منازلهم، وإن راحت مجموعة تلتقط لهم صورا وتنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي مبدية إعجابها واستحسانها للظاهرة، فهناك ثلة أخرى رفضت أن تصلي النساء في صفوف وتؤمهم امرأة بحجة أن ذلك يتعارض مع المذهب السائد.

يلاحظ المتجول في الشواطئ هذه الأيام ظاهرة جديدة غزتها مؤخرا، تتمثل في حرص المواطنين على أداء الصلوات المكتوبة جماعات وهو أمر غير مألوف ولم يسبق أن أقدم عليه مصطافون، بل كانوا يحبذون تأدية الصلاة فرادى أو تأخيرها إلى حين عودتهم إلى المنزل.

 فمن خلال جولتنا في بعض الشواطئ، وقد تزامنت مع موعد شاهدنا مصطافين من الجنسين وقد اختاروا مكانا بعيدا نوعا ما عن الشاطئ، وانقسموا إلى مجموعتين، الأولى خاصة بالرجال يؤمهم شيخ، وثانية للنساء وتتقدمهم امرأة، منشغلين بأداء صلاتهم وسط اندهاش الآخرين. يقول عادل: لم أعتد أن أرى رجالا يصلون جماعة في الشاطئ فما بالك بالنساء، فهذا يدعو السلطات والمشرفين على الشواطئ إلى إعادة التدبر وإنشاء مصليات على الأقل خاصة بالسيدات في كل الشواطئ حتى يتمكنوا من صلاة الفريضة من دون انزعاج أو مقاطعة.

ويشاطره الرأي محمد، الذي أبدى سعادته الكبيرة، واصفا الصلاة في الشواطئ بالبادرة الجميلة والطيبة، غير أنه يجدر على القيمين تخصيص أماكن للوضوء والصلاة، فمازالت الكثير من النقائص يعاني منها المصطاف إلا أنه يعتبر إمامة المرأة لصفوف النساء سابقة ولم ترد في مذهبنا المالكي، مشددا أن أفضل صلاة للمرأة في بيتها وبعض النساء يتعمدن في كل مرة إثارة البلبلة وجلب الأنظار إليهن.

ويبدو أن الصلاة في الشواطئ قد انتشرت بشكل كبير فقد حرص  الفايسبوكيون على نشر صور مشابهة لشباب عملوا على تنظيف جهات من الشاطئ وتخصيصها لأداء الصلاة جماعة، وإن كانت الآراء تضاربت واختلفت حول حكم الصلاة في البحر وإمامة المرأة إلا أن الأغلبية أجمعوا على أنها ظاهرة جديدة تستحق أن تلتفت إليها السلطات المعنية وتدعمها.

وفي هذا الإطار، صرح شيخ الزاوية العلمية وإمام المسجد الكبير، الشيخ علي عية، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: “جعلت لي الأرض مسجدا وطهوراأي إن الصلاة تصح فوق أي أرض وهي نعمة أنعمها الله على سيدنا محمد ولم يحظ بها أي نبي من قبل. ويضيف الشيخ عية أن الأرض عندما تشرق عليها الشمس تصبح طاهرة ويجوز التيمم بها إذا فقد الماء، واستحسن إمام المسجد الكبير ما يحدث في شواطئنا من إقامة للصلاة ودعا إلى ضرورة المحافظة عليها بشروط أن يؤم الرجال وأن يجعلوا سترة وهي حاجز مرتفع من الأرض قليلا حتى لا يقطع المارة صلاتهم، ويستقبلوا القبلة ويستر الرجال عورتهم. أما فيما يخص إمامة النساء، فأكد الشيخ عية أن إمامة المرأة للنساء لا تجوز في المذهب المالكي غير أنه لا حرج في ذلك في المذاهب الأخرى وبإمكانها إمامة النساء والصبيان شريطة أن تستر جسدها وقدميها ورأسها فلا بأس في صلاتها في الشاطئ شريطة أن يكون وجودها رفقة محرم.    

مقالات ذات صلة