صلاحيات واسعة للمديرين الجهويين في اتخاذ القرارات وتطبيق العقوبات
تشرع المديرية العامة للجمارك انطلاقا من فاتح جوان المقبل في إعادة النظر في هيكلة المصالح الخارجية لها التي تضمنها المرسوم التنفيذي الخاص بالهيكل التنظيمي الجديد للجمارك والذي أعطى صلاحيات واسعة للمديرين الجهويين، في تسيير المسار المهني لأعوان الجمارك ومعاقبة كل جمركي أثبتت التحقيقات أنه متورط في قضية فساد دون اللجوء إلى المديرية المركزية .
وفي هذا السياق كشف مسؤول رفيع المستوى بالمديرية العامة للجمارك في تصريح لـ “الشروق” أمس أن الهدف من إعادة النظر في هيكلة المصالح الخارجية لقطاع الجمارك هو القضاء على مايصطلح بالمركزية في القرارات الإدارية وإعطاء فعالية قوية ونجاعة فعالة لخدمة المتعاملين الاقتصاديين .
ويخول المرسوم التنفيذي رقم 421 ـ 11 المتعلق بالهيكل التنظيمي الجديد والذي تحصلت “الشروق”، على نسخة منه، صلاحيات واسعة للمديرين الجهويين فيما يخص توظيف عمال الأسلاك المشتركة في إدارات الجمارك دون الرجوع إلى المديرية المركزية على مستوى المديرية العامة للجمارك، كما تمنح لهم صلاحيات تسيير المسار المهني للأعوان التابعين لهم.
كما يعطي الهيكل التنظيمي الجديد الذي سيدخل حيز التطبيق في الفاتح من جوان المقبل، كامل الصلاحيات للمديرين الجهويين في تسيير اللجنة التأديبية التي كانت على مستوى المركزي، حيث يمكن للمدير الجهوي أن يسلط عقوبة على كل جمركي تبين أنه متورط في قضية فساد، أو قضايا أخرى تمس بقطاع الجمارك، كما تقوم مصالح بمعالجة جميع الطعون والشكاوي التي وردت إلى مصالحه، دون لجوء العون الجمركي إلى المديرية المركزية إلا في حالة عدم اقتناعه بالعقوبة المسلطة عليه.
كما خول ذات الهيكل التنظيمي للمديرين الجهويين مهمة تسيير الموارد البشرية والمشاركة في متابعة ظروف المستخدمين من خلال تحسين مستواهم المعيشي والاجتماعي، مع ضمان السلطة التأديبية والسلمية على مجمل مستخدمي قطاع الجمارك حسب كل ناحية.
كما كفلت المديرية العامة للجمارك المدراء الجهويين بتمثيلها على مستوى المقاطعة الجهوية المعنية أمام السلطات المدنية والعسكرية، وألزمتهم بإعداد وتوطيد إحصائيات وحصائل نشاطات مجمل المصالح وإرسالها عند الاقتضاء، إلى الإدارة المركزية للمديرية العامة للجمارك.
فيما تتكفل مفتشيه أقسام الجمارك الموضوعة تحت سلطة المدير الجهوي حسب الهيكل التنظيمي الجديد في إدارة ومراقبة نشاط المصالح المكلفة برقابة العمليات التجارية ومصالح الحراسة الجمركية للمقاطعة، إلى جانب السهر على تطبيق القوانين والتنظيمات والإجراءات الجمركية المتعلقة بالأنظمة الجمركية المرخصة بموجب التشريع والتنظيم المعمول بهما.
كما يلزم الهيكل التنظيمي الجديد جميع مفتشي أقسام الجمارك الموضوعين تحت سلطة المدير الجهوي بدراسة الطعون المقدمة من المتعاملين الاقتصاديين والتحقيق فيها، مع القيام بأخذ عينات لمنتجات المستوردين إما لعرضها على مخابر تحليل معتمدة لإجراء تحليل على صنفها وتحديد مكوناتها، أو حفظها لغاية الرقابة البعدية المحتملة.
وشدد المرسوم التنفيذي المتعلق بالهيكل التنظيمي الجديد مكاتب الجمركية الموضوعة تحت سلطة المديرين المركزيين بضرورة السهر على الاستقبال الحسن للمسافرين ومستخدمي الملاحة ومراقبة هويتهم بكل احترام.