الرأي

صمتُ السَّعيد!

نصر الدين قاسم
  • 3720
  • 5

مرة أخرى يتعرض شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة إلى وابل من التهم الخَطِرة، “كالها” له هذه المرة العقيد أحمد بن شريف… ومرة أخرى يفضل السعيد عدم الرد، ودفع التهم التي مع ترسباتها أصبحت تقدم الرجل على أنه هو سبب كل المصائب التي ألمت بهذا الوطن في السنوات الأخيرة، لعل أخطرها تهمة بن شريف له بأنه يقود “مافيا سياسية مالية ترهن البلاد”…

السعيد – والعهدة على جريدة الوطن – يرفض الرد على تهم بن شريف ويُؤْثِرُ الصمت كعادته كما نقلت عنه الجريدة المفرنسة..” لم أتحدث إلى الجرائد منذ خمس عشرة سنة، ولن أخرج عن هذه القاعدة اليوم..”هذا هو الكلام الذي تخندق وراءه شقيق الرئيس عندما طلبت منه الجريدة رده على سيل التهم الثقيلة التي أمطره بها “عميد ضباط جيش التحرير”.. وإن كان مستشار الرئيس قد تحدث قبل أيام إلى موقع إلكتروني وعلق على تهم هشام عبود، وعبر عن احتفاظه بحقه في المتابعة القضائية..

فما سر صمت السعيد، خاصة وأن الصمت ارتبط في مخيلتنا الجماعية أنه علامة الرضى.. أم أن السعيد مرتاح الضمير لأنه متيقن أنه بريء، لذا لا يتعب نفسه في الرد على كل متهميه لأنهم كثر..؟ أم أنه مطمئن بأن لا يصيبه مكروه لأنه يحظى بحماية ومناعة تضعه في منأى عن كل متابعة أو عقاب…؟ مهما يكن الأمر فإن السعيد يبدو سعيدا بصمته، بدليل أنه لم يُسْتَفَزْ ولم يشر حتى إلى حقه في المتابعة القضائية هذه المرة.. فإن لم يكن صمته صمت الرضى فهو صمت السعيد بما يفعل على الأقل..  

مقالات ذات صلة