اقتصاد
استقبل 17486.7 مليار منذ نشأته منها 4366 هذه السنة

صندوق ضبط الإيرادات يغطي نفقات “القرارات الاجتماعية”

الشروق أونلاين
  • 4135
  • 3
الأرشيف
إحتجاجات إستنزفت آلاف المليارات

أحصى صندوق ضبط الإيرادات مداخيل هذه السنة بـ 4366 مليار دينار، فيما استقبل هذا الصندوق خلال 13 سنة الأخيرة ما مقداره 17486.7 مليار دينار، الأمر الذي مكنه من أن ينتزع مكانا له ضمن 15 صندوق سياديا الأحسن في العالم من حيث القيمة.

في وقت لم يسبق للصندوق أن سجل لجوء إليه لتغطية العجز في الميزانية على النحو الذي تم اللجوء إليه في سنتي 2013 و2014 بسبب تخلي الجهاز التنفيذي عن صياغة قانون مالية تكميلي، يضمن تغطية عجز الميزانية ويغطي نفقات الإجراءات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة خلال السنة المالية. 

كشفت وثيقة المشروع التمهيدي لقانون المالية لسنة 2015، المزمع مناقشته مجددا من قبل الحكومة في 14 من الشهر الجاري، أن صندوق ضبط الإيرادات سجل مداخيل عند مستوى 4366 مليار دينار خلال السنة الجارية، أي أن   الفارق بين مداخيل الجباية البترولية الحقيقية الناتجة عن أسعار برميل البترول التي قدرت بـ 90 دولارا للبرميل و مداخيل الجباية البترولية الخاضعة للميزانية والمحددة على أساس 37 دولارا للبرميل. وقد قدر مخزون صندوق ضبط الإيرادات عند إقفال السنة المالية الماضية أي 2013  بأزيد من 17486 مليار دينار، أي أن 13 سنة كانت كافية لتجميع هذا المبلغ، على اعتبار أن صندوق ضبط الإيرادات الذي يعتبر صندوقا سياديا أنشئ سنة 2000.        

وإن كانت تقديرات الحكومة للعجز في ميزانية السنة المقبلة تصل إلى 3909 مليار دينار، يبقى غير أكيد لجوء الحكومة إلى موارد ضبط الإيرادات، في ظل إمكانية اللجوء إلى صياغة قانون مالية تكميلي، ولو أن حكومة الوزير الأول، عبد المالك سلال، تخلت عن هذا التقليد، فبعد أن اضطرتها الظروف الصحية للرئيس وغيابه للعلاج على إسقاط مشروع قانون المالية التكميلي سنة 2013 من حساباتها، لم تلجأ حكومة سلال هذه السنة كذلك إلى صياغة قانون مالية تكميلي.

وبحسب مصادر “الشروق”، فإن الحكومة لم يسبق لها وأن استعانت بصندوق ضبط الإيرادات منذ نشأته بالحجم الذي استعانت به خلال السنة الجارية والسنة الماضية، وذلك بسبب القرارات الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة، كبرامج السكن وما تحتويه من أنواع للدعم، وقرار إلغاء الفائدة على قروض مشاريع الشباب وتكفل الحكومة بدفعها نيابة عن الشباب أصحاب المشاريع، وكذا دعم مختلف آليات التشغيل الأخرى، وإن كان من الطبيعي الاستعانة بموارد صندوق ضبط الإيرادات لتغطية عجز الميزانية ودفع الديون واللجوء إليه كآلية للضبط في حال انهيار سعر البترول في السوق العالمية، وتوفير الغطاء المالي للنفقات الجديدة، إلا أن كل هذه النفقات من شأنها إضعاف الاحتياطات التي تضمن الأمن المالي للجزائر، خاصة وأن الحكومة اتخذت العديد من القرارات التي كانت تحتاج إلى مخصصات مالية إضافية في السنتين الماضيتين.

صندوق ضبط الإيرادات للجزائر صنف من بين الصناديق السيادية لـ 15 دولة عبر العالم من حيث القيمة المالية حسبما أفاد به المعهد العالمي للصناديق السيادية الذي يوجد مقره في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأمريكية. فمن مجموع الصناديق السيادية الـ67 التي أحصاها المعهد عبر العالم، يأتي صندوق ضبط الإيرادات الجزائري في المركز الـ 14  بقيمة تعادل 2ر77 مليار دولار، حسب آخر المعطيات، وعلى الصعيد الإفريقي، تحتل الجزائر المرتبة الأولى متبوعة بليبيا في المركز الـ17 عالميا بـ 65 مليار دولار، ثم بوتسوانا الـ38 عالميا بـ 7 ملايير دولار.

أما على المستوى العربي، احتل الصندوق الجزائري لضبط الإيرادات المركز الـ 5 مسبوقا بصندوق السيادة لكل من أبو ظبي بقيمة 627 مليار دولار والعربية السعودية بـ 533 مليار دولار والكويت بـ 342 مليار دولار.

مقالات ذات صلة