صندوق ضمان الودائع البنكية لتعويض زبائن الخليفة
أعلن أمس محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي، أن تعويض زبائن بنك الخليفة الذي تم حله بقرار قضائي، سيتم من طرف صندوق ضمان الودائع البنكية تحت مراقبة اللجنة البنكية.
وقال لكصاسي، خلال لقاء مع الصحافة خصص لعرض الوضع المالي والنقدي للجزائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، إن القانون واضح، وسيتم تعويض الضحايا من طرف صندوق ضمان الودائع البنكية المكلف بموجب القانون بتعويض زبائن أي بنك تتم تصفيته أو يسحب منه الاعتماد، مضيفا أن القانون يطبق أيضا على بنك الخليفة الذي تمت تصفيته منذ أكثر من 8 سنوات.
وبشأن الوضعية الخارجية للجزائر، كشف المتحدث، أن احتياطات الصرف الجزائرية عادت إلى تسجيل نمو إيجابي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث بلغت 191.86 مليار دولار نهاية سبتمبر من العام الجاري بعد أن سجلت حصيلة سلبية في جوان 2013، حيث بلغت 189.76 مليار دولار مقابل 190.66 مليار دولار نهاية ديسمبر 2012.
وتغطي احتياطات الصرف الجزائرية 36.5 شهرا من الواردات حسب محافظ البنك المركزي الجزائري. وقال لكصاسي، إن تسيير احتياطات الصرف خاضع لمعايير عالمية تضمن حماية رأس المال من أية مخاطر، مشيرا إلى أن توظيف الاحتياطات خاضع لثلاثة مبادئ هي: الأمن والمردودية والسيولة من خلال إيداعها لدى مؤسسات سيادية وحكومية ودولية.
ويتم حاليا من خلال ودائع لدى البنوك المركزية بنسبة 6٪ من اجمالي هذه الاحتياطيات، في حين يتم استثمار النسبة المتبقية 94٪ كسندات وأوراق مالية وأصول تحظى بتنقيط جيد لدى الوكالات الدولية (أأأ).
وتتوزع حصة الودائع الموضوعة لدى البنوك المركزية الخارجية عبر سلة من العملات الأجنبية يأتي في مقدمتها الدولار الأمريكي بنسبة61٪ متبوعا بالعملة الأوروبية الموحدة 28٪ في حين تستحوذ مجموعة من العملات الأخرى في مقدمتها الدولار الاسترالي والدولار الكندي على النسبة المتبقية.
وفيما يخص حصة السندات والأوراق المالية فإنها تتوزع عبر عدة أدوات منها السندات السيادية بنسبة 65٪ والمؤسسات الحكومية 12.9٪ ووكالات المؤسسات فوق الحكومية والدولية 14.2٪ والأدوات المالية لبنك التسويات الدولية 6٪.
وتتوزع الأوراق المالية السيادية والحكومية لدى كل من الولايات المتحدة الأمريكية 20.7٪ وألمانيا 15.2٪ وفرنسا 12.4٪ وهولندا 9.6٪ والمملكة المتحدة 8.2٪، ومن حيث العملات يمثل الدولار 52٪ و37٪ للأورو و9.6٪ للجنيه الإسترليني.
وقال محافظ البنك المركزي، إن الجزائر حققت عائدا سنويا بـ1.93٪ ومعدل فائدة سنوي في حدود 0.18٪.
وكشف لكصاسي أيضا عن تراجع المديونية الخارجية إلى 3.47 ملايير دولار بين جانفي وسبتمبر الماضي من 3.67 مليار دولار، والتي تمثل في أغلبيتها مديونية خارجية للقطاع الخاص الجزائري.
وبشأن مستوى التضخم، أشار المتحدث إلى أن مستويات التضخم سجلت هي الأخرى تراجعا إلى 5.32٪ من 6.59٪ في جوان الفارط، متوقعا تواصل التراجع إلى أقل من 4٪ نهاية العام الجاري.
ودق محافظ بنك الجزائر ناقوس الخطر من وتيرة تراجع مداخيل صادرات المحروقات التي سجلت 12.25٪ في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري في مقابل زيارة قوية في واردات الجزائر التي قفزت في 10.24٪ حسب محافظ بنك الجزائر.