-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صنصال و”الأسطورة”.. أي حين يخطئ بولوري الرهان

ماجيد صراح
  • 1211
  • 0
صنصال و”الأسطورة”.. أي حين يخطئ بولوري الرهان
ح. م
بوعلام صنصال.

يبدو ان الكتاب الأخير لبوعلام صنصال الذي عنونه “الأسطورة”، لم يقنع كثيرا الفرنسيين، وهذا بالرغم من الأموال الضخمة التي وضعها الملياردير اليميني المتطرف فانسان بولوري في هذا الكتاب، فعلى الرغم من الحملة الدعائية الضخمة التي حضي بها، والتغطية الإعلامية الكبيرة التي وفرتها له إمبراطورية الملياردير الإعلامية إلا أن مبيعات الكتاب محدودة.

فحسب صحيفة “لوكانار أونشينيه” لهذا الأسبوع، لم يحقق كتاب صنصال في أسبوعه الأول سوى 15 ألف نسخة، ومقارنة مع المبيعات التي حققها كتاب الرئيس الفرنسي السابق نيكولاس ساركوزي، “يوميات سجين”، تبدو أرقام صنصال متواضعة جدا.

فباع ساركوزي أكثر من 90 ألف نسخة في الأسبوع الأول لصدور كتابه، و50 ألف نسخة في الأسبوع التالي، و28 ألف نسخة أخرى في الأسبوع الثالث، ليصل إجمالي مبيعاته إلى 210 آلاف نسخة حتى الآن.

إقرأ أيضا – صنصال يفجر أزمة بدار “غراسيه” في أقل من شهر!

وقالت الصحيفة ساخرة أن صنصال بحاجة لنصائح ساركوزي لرفع مبيعاته. وسبق لوسائل إعلامية فرنسية ان تداولت ان ساركوزي هو من نصح صنصال بمغادرة ناشره السابق “غاليمار” للالتحاق بدار النشر “غراسيه”، التابعة لمجموعة “هاشيت ليفر” لصاحبها بولوري.

وهو الانتقال الذي تسبب في فصل أوليفييه نورا، وهو الذي كان مديرا للدار لمدة 26 عاما، من طرف فنسنت بولوري، ومغادرة حوالي 300 كاتب للدار تضامنا معه وتنديدا بتدخل الملياردير فنسنت بولوري في السياسة التحريرية للدار، الذي فرض تاريخ نشر الكتاب.

وحسب ذات المصدر، فمع هذا المعدل للمبيعات، من غير المرجح أن يسترد بولوري استثماره الضخم في صنصال وكتابه.

فإضافة إلى الشقة الفارهة التي أجّرها بـ7000 يورو شهريا لصنصال، دفع بولوري مليون يورو مقدما للكاتب، كما انفقت دار النشر 500 ألف يورو للترويج للكتاب وذلك من خلال إعلانات بصفحات كاملة في الصحف، وملصقات في محطات القطار، وأكشاك بيع الصحف، والمتاجر… وفقًا للمعطيات التي حصلت عليها صحيفة “لو كانار أنشينيه”، والتي أكدت أن عدم بيع 130 ألف نسخة مطبوعة سيكون “كارثة حقيقية!”.

وقبل صدور الكتاب، حصلت صحيفة “لوفيغارو” اليمينية على حصرية نشر مقتطفات منه، وهذا بدلا من مجلة أدبية. وهو ما علقت عليه المختصة في علم الاجتماع جيزال صابيرو في مقابلة مع المجلة الثقافية “تيليراما” قائلة “أي عمل فني قابل للتلاعب السياسي، سواءً كان ذلك إيجابياً أم سلبياً، لكن في هذه الحالة، من الواضح أن بوعلام صنصال يستغل رغبة فنسنت بولوريه في التقارب بين اليمين المحافظ واليمين المتطرف للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.”

وكان من بين المقتطفات المنشورة إشادة بوزير الداخلية السابق ورئيس حزب “الجمهوريون” اليميني المتطرف برونو ريتايو.

إقرأ أيضا – بوعلام صنصال… وبداية أفول بريق “الأسطورة”

وهذا ما لم يخدم كتاب صنصال، إضافة إلى توجهات وتصريحات الكاتب المعروفة، والمعادية للمهاجرين والمسلمين، كذلك لليسار الفرنسي، بالأخص حزب “فرنسا الابية”.

فرفض مثلا أصحاب المكتبات المستقلة، خصوصا تلك المتواجدة في الاحياء ذات الميول اليسارية، عرض الكتاب منذ الأيام الأولى لطرحه، ولا تبيعه إلا بناء على الطلب.

فلا يتوفر الكتاب الذي طبع منه 150 ألف نسخة، إلا فيما يزيد قليلاً عن 50 % من المكتبات، وهي نسبة ضئيلة للغاية بالنسبة لطبعة بهذا الحجم. كما أن الطلبات التي يقدمها بائعو الكتب بعد نفاد مخزونهم الأولي، قليلة جدًا، “وهكذا بدأت آمال النجاح الباهر تتلاشى”، كما كتبت الصحيفة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!