-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نماذج سلبية للعمل الصحافي في مسلسلات هذا الموسم

صورة الإعلام في دراما رمضان.. “أشباه صحافيين” و”أقلام مأجورة”!

الشروق أونلاين
  • 1568
  • 0
صورة الإعلام في دراما رمضان.. “أشباه صحافيين” و”أقلام مأجورة”!
ح.م

تحفل المسلسلات التلفزيونية السورية واللبنانية قيد العرض في الموسم الحالي، بكثير من النماذج الإعلامية في خطوطها الرئيسة والجانبية على حد سواء، فتكاد تجمع على رسم صور تتشابه كثيراً في ما بينها، ويغلب عليها الطابع السلبي بقسوة، خاصة أن معظم الشخصيات في هذه الفئة، تتميز بصفات الدناءة والوصولية والجشع، بعيداً من معايير وأخلاقيات مفترضة في العمل الصحافي والإعلامي.

تعكس شخصية “رائد” في مسلسل “الكاتب” أداء لافتاً وجديراً بالاحترام للممثل اللبناني إيلي نجيم، النموذج الأبرز والأكثر معاصرة، لكيان هجين خلقته شبكات التواصل الإجتماعي: “المدوّن الذي يدعي الصحافة”. يخترق “رائد” خصوصيات العائلات ويتلاعب بها من دون أي وزاع أو قيم، معرّفاً عن نفسه بأنه “صحافي”، بحثاً عن “سكوب” ينشره من دون أي مسؤولية إعلامية أو إجتماعية. يطلب تصريحات من أصحاب العلاقة، ويبتزهم إذا رفضوا إعطاءها بأخبار كاذبة. ويكشف نص ريم حنّا الحقيقة المتواضعة لهذا النموذج، حين يتجه “رائد” الى صاحب دار النشر “أبو سعيد” (غبريال يمّين)، ليسأله عن كتابه الذي يريد طباعته والمؤلف من “بوستات” “فيسبوك” تحت عنوان: “تل سكوب”. وتتدنى مرتبة “رائد” أمام أسئلة الأخير: “انت تعمل في جريدة؟” ليأتي الجواب نفياً، فتتابع التساؤلات: “إذن في مجلة؟”، ليرد: “أنا مدوّن أكثر من كوني صحافياً، عندي صفحة فيسبوك”ـ وذلك أمام ردود أفعال استخفافية من “أبو سعيد”.

ويركز مسلسل “هوا أصفر” على النموذج الأخطر في الصحافة: “القلم المأجور” عبر أداء الممثل السوري رامز الأسود شخصية “الصحافي أدهم عزيز” الذي وفق نص علي وجيه ويامن الحجلي، يفتح ذمة كتاباته واسعاً لفئة من رجال السلطة ورجال الأعمال، وفق علاقة “كلب المير”، فيصبح اليد الهاتفة لمصالحهم وتلميع صور أزلامهم، و”البوق المهاجم” لكل مشروع تجاري أو إنمائي لا حصة له ولهم فيه، بعد أن يحاول دخوله كفرد من فريق العمل كمدير علاقات عامة، في اعتراف ضمني بحقيقة كفاءاته، لكنه يفشل بسبب سمعته السيئة. وتتوضح قذارته العملية أكثر عبر حياته الشخصية والمهنية، إذ يحاول استغلال وظيفته كأستاذ في الإعلام لتحقيق مآربه.

ويفرد مسلسل “خمسة ونص” من إنتاج “الصبّاح إخوان” مساحة واسعة للإعلام، من ناحية لا تقف عند حد الممارسات الفردية أو السائدة، بل تصل الى حد السلوك الإعلامي في البث المباشر، مثل مشهد تغطية محاولة الاغتيال وإصابة “جاد” (معتصم النهار)، فتظهر الفاجعة على وجه والدته المتلقية للصورة بنصف خبر. وفي مشاهد أخرى، يظهر المصور الصحافي منتهكاً خصوصية الناس ويبيعها من دون استبيان الحقيقة التي لا يعتبرها من “شغله”، بينما يقتصر دور المذيعة على ممانعة خجولة لا تمنعها من الاستعانة به في مهمة لاحقة.لا شك في أن كل النماذج التي تقدمت، خاضعة لمبدأ الاستلهام والالتقاط، الذي يقوم عليه عمل الفنان، الى جانب التجارب الخاصة التي اختارها أهله لتناولها في أعمالهم، فكم من “رائد” و”أدهم عزيز” في الوسط الصحافي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!