الجزائر
المستهلك يدفع الثمن من جيبه ومن صحته

صيادون يستعملون “المخدرات” والديناميت لصيد الأسماك

الشروق أونلاين
  • 6353
  • 2
ح.م

إبادة حقيقية تتعرض لها مختلف أنواع الأسماك الموجودة في الأودية المنتشرة عبر بلديات الجهة الغربية لولاية سكيكدة. بعد أن أضحت الأسماك التي تعيش في المياه العذبة، تجارة مربحة جدا، خاصة في ظل ندرة الثروة السمكية البحرية وارتفاع أسعارها، وعدم قدرة البسطاء على شرائها. لذلك ارتفعت أصوات سكان الجهة الغربية بولاية سكيكدة، للمطالبة بضرورة تدخل المعنيين لوضع حد لممارسات قد تجعل هذه الولاية إذا استمر هذا السلوك من دون أسماك.

أحد كبار الصيادين سنا وخبرة، رفض كشف اسمه خوفا من البارونات على حد تعبيره، كشف للشروق عن أخطر الأدوات التي تستعمل في إبادة السمك.

من طرق عشوائية مبتكرة لكنها مضرة ومرفوضة، يستعملها العشرات من الصيادين وأبناء تلك المناطق، بكل من واد الزهور وبني زيد وخناق مايون وبني سعيد وقنواع وبدودح بالزيتونة ألا وهي تخدير الأسماك. 

حيث يعمد الصيادون إلى جني وتجميع نبتة العنصل والمعروفة عند العامة الشريخ، وفي شكلها تشبه حبة البطاطا ذات أوراق منبسطة وطويلة تنمو على حواف الشعاب والوديان، ثم يقومون بسحقها بحجر فوق صخور الوادي لاستخراج مادة بيضاء لزجة يطلقون عليها باللغة العامية النّعاس، يرمونها بعد ذلك بالوادي وبعد دقائق تطفو المئات من الأسماك من نوع السنور والشاغور والزّاهور وهو الاسم المحلي لسمكة لترويت، وبعد ذلك يجمعون المحصول من الوادي مستعملين أكياسا بلاستيكية كبيرة بدلا عن الشباك، ويبيعوها لأصحاب المطاعم والمسمكات وفي الأسواق.  

ورغم أن هذه المادة غير مضرة بالنسبة للإنسان، إلا أن المواطنين تضرروا منها بعد فقدانهم لحيواناتهم الأليفة من أبقار ومواش وكلاب الحراسة والبط والتي تشرب من تلك المصادر المائية كما تسقى منها المزروعات. والأخطر حسب هواة الغوص هو استعمال الديناميت في الصيد بداية من شاطئ قربة ببوقارون والمعروف بشاطئ الصخور السوداء، مرورا بمرسى الزيتون بواد الزهور إلى غاية شاطئ البابور، إذ يتم زرع الشواطئ بالديناميت ويتم تفجيرها لاصطياد أنواع معينة من الأسماك كالشلبة ووشليمون والبوري، ومع كل ما يتبعه من استعمال هذه الطريقة من مخاطر، تصل إلى حد الموت والمتابعات القضائية وأحكام بالسجن والغرامات.

وفي ظل صمت المصالح المعنية وعدم تدخلها لوقف هذا الاستنزاف المتواصل الذي سيقضي على الثروة الحيوانية والغطاء البحري والتوازن البيئي، تبقى الكرة في شاطئ المسؤولين. 

مقالات ذات صلة