منوعات
بعد انقضاء موسم الصيد جمعيات حماية البيئة ترفع عقيرتها وتحذر

صيد عشوائي.. برَية في خطر

مريم زكري
  • 555
  • 0

مع نهاية موسم الصيد وبدء مرحلة تكاثر الحيوانات البرية، تتصاعد التحذيرات من الصيد العشوائي، الذي بات يشكل تهديدا خطيرا للتوازن البيئي والحياة البرية في الجزائر، حملات أطلقها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وجمعيات حماية البيئة ورواد الطبيعة، أكدت جميعها على ضرورة وقف هذه الممارسات العشوائية التي تطال أنواعا مهددة بالانقراض، مثل الأرانب البرية والغزلان وبعض الطيور، في وقت تسعى القوانين لتنظيم هذا النشاط وضمان الثروات الطبيعية.

وفي الموضوع، أكد رئيس جمعية الصيادين لولاية الجزائر، سعودي محمد، في حديثه لـ”الشروق” أن الطرائد البرية باتت تواجه تهديدا متزايدا نتيجة الصيد العشوائي مؤخرا، داعيا الصيادين خلال فترة منع الصيد إلى التحلي بالمسؤولية للحفاظ على التوازن البيئي وضمان استمرارية الحياة البرية واحترام القوانين المعمول بها.

سعودي محمد: مآكل ومشارب للحيوانات البرية في المناطق النائية

وأشار المتحدث إلى أن نهاية منتصف شهر جانفي تعد فترة حساسة للأرانب البرية، وباقي الحيوانات الأخرى التي تكون غالبا في فترة الحمل أو الرضاعة، وبداية موسم التزاوج بالنسبة لطائر الحجل، ما يجعل من الضروري التوقف عن الصيد خلال هذه المرحلة.

وأضاف مسعودي أن الصيد العشوائي لا يهدد فقط بقاء الطرائد، بل يؤدي إلى خلل في النظام البيئي ككل، مشددا على احترام قوانين الصيد، خاصة خلال فترات التكاثر والرضاعة، لتوفير بيئة آمنة للحياة البرية ولضمان استدامة الثروات الطبيعية، وقال محدثنا إن الأرانب البرية، التي قد تلد في أي وقت من السنة، تصبح أكثر عرضة للخطر خلال أشهر التكاثر والرضاعة، التي تمتد من جانفي إلى جوان.

وكشف المتحدث أن قانون الصيد البري في الجزائر يحدد فترات مسموحة وأخرى ممنوعة لممارسة الصيد، بهدف حماية الحياة البرية وضمان استدامتها، حيث تحدد هذه الفترات سنويا من قبل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، بالتنسيق مع المديرية العامة للغابات، وذلك بموجب القانون رقم 04-07 المتعلق بالصيد البري في الجزائر والمرسوم التنفيذي رقم 06-442 المحدد لشروط ممارسة الصيد.

وبالتالي، فإن النشاطات النوعية التي بادر بها الصيادون على المستوى الوطني منذ سنوات، بحسب المتحدث- كانت كافية لبعث هواية الصيد البري من جديد بعد حوالي 30 سنة من التجميد، والقيام بنشاطات ذات صلة بالصيد مباشرة وحماية البيئة والطبيعة وحماية الحياة البرية لجعل النظام الإيكولوجي متزن بالحفاظ كذلك على الثروة الحيوانية المحمية بموجب القانون.

وأوضح المتحدث ذاته أن الصيادين المحترفين في مجال الصيد البري، قاموا مؤخرا بعدة مبادرات ميدانية، من بينها وضع مآكل ومشارب للحيوانات البرية في المناطق النائية، وإعادة إعمار المناطق التي شهدت انخفاضا في أعداد الطرائد، إلى جانب المساهمة في حملات التشجير واستعادة الغطاء النباتي في المناطق التي تضررت بفعل الحرائق، بالإضافة إلى تنظيم حملات لمكافحة الصيد الجائر والتوعية بأهميته، والعمل على حماية كل الثروات الغابية من فلين إلى باقي الأنواع الأخرى من الأشجار والغذاء النباتي، ولفت سعودي إلى العمل حاليا على جرد للطرائد لتحديد العدد المحدد في الصيد، وإضفاء طابع التوازن على الحياة البرية في بلادنا.

مقالات ذات صلة