منوعات
بمناسبة الذكرى الـ61 لاستشهاده.. الدكتور عامر رخيلة:

ضابط فرنسي قدّم التحية العسكرية لديدوش لحظة استشهاده

الشروق أونلاين
  • 4953
  • 0
الارشيف
الدكتور والباحث في تاريخ الحركة الوطنية عامر رخيلة

تأسف الدكتور والباحث في تاريخ الحركة الوطنية عامر رخيلة، عن الوضع الأليم الذي يعشيه تدوين وكتابة التاريخ في الجزائر، وقال “دعوا القدر ينضح بما فيه”، خاصة بعد الرحيل تلو الآخر للمجاهدين والشاهدين على الثورة وأبطالها. وعن ديدوش مراد أكدّ أنّ الرجل آثر الثورة على عيشه الرغيد وحياته الاجتماعية المريحة.

دعا الدكتور عامر رخيلة في ندوة نظمها المتحف الوطني للمجاهد بمقره بالعاصمة حول شخصية ومسار الشهيد البطل ديدوش مراد، بمناسبة الذكرى الـ61 لاستشهاده، حضرتها شخصيات عسكرية وثقافية كزهو رونيسي وعبد القادر نور وآخرين، إلى ضرورة تدوين وكتابة أحداث الثورة التحريرية وتاريخ الجزائر، قبل فوات الأوان. وقال عامر رخيلة الذي حاضر حول ديدوش مراد أنّ الثورة والتاريخ الجزائري يزخران برجالات ورموز وأحداث عظيمة وجب التأريخ لها وتسجيها من خلال ما تبقى من المجاهدين والمناضلين، مطالبا الجيل الجديد بنفض الغبار عن الرموز وأحداث الثورة   .

وتأسف رخيلة في السياق لعدم الإسراع في جمع الشهادات الحية وكلّ ما يرتبط بالثورة ورجالها. وعبرّ في معرض حديثه عن هذا التأخر: “فلندع القدر يفيض بما فيه”. وأضاف: “أخشى أنه بعد خمس سنوات سنبقى وحدنا كالأيتام ولا نجد من يقدم شهادة عن الثورة“.

وفي سياق حديثه عن الرمز ديدوش مراد الذي سقط شهيدا في ساحة المعركة يوم 18 جانفي 1955، أكدّ الدكتور عامر رخيلة أنّ ديدوش سقط، لكن رسالته تواصلت وأفكاره استمرت، لأنّها ارتبطت بقضية ولم ترتبط بمسيرة شخصية، كما لم تثنه تربيته  العاصمية ووضعه المادي والاجتماعي والتعليمي المريح آنذاك من الالتحاق بالثورة واعتناق القضية الوطنية.

وأشار رخيلة في سياق ذي صلة أخرى أنّ ديدوش مراد أعطى نفسا جديدا لحزب الشعب الجزائري الذي منع من النشاط ووضعت قياداته في السجن، فضلا عن دوره الكبير في التنسيق لمظاهرات 1945 التي أخذت بعدا مغاربيا بفضل تواجد طلبة من المغرب وتونس بالجامعات الجزائرية، معتبرا أنّ هذا الجو الذي خيمت عليه مجازر8 ماي 45، انعكس إيجابا على الحركة الوطنية، وهنا بدأ ديدوش يبرز من خلال الكتابة وانتقاله إلى قسنطينة إلى غاية تعيينه قائدا لتلك الناحية.

وأكدّ أنّ ديدوش في 1947 حضر مؤتمر بوزريعة وتولى دورا قياديا في الشرق الجزائري، ثم تكون مع إطارات المنظمة الخاصة OS، وبعدها انتقل إلى فرسنا لدعم محمد بوضياف. ولم يخف المتحدث أنّ بعد البحث، وجد هناك تطابقا بين أفكار وبوضياف وديدوش مراد حول الصراع وأزمة الحركة بين المصاليين والمركزيين، إلا أنّ رخيلة أوضح أنه رغم الأزمة والصراع الداخلي والمطاردة الفرنسية، فكرّ المجاهدون في الثورة.

 ومن خصال الراحل حسب رخيلة أنّ ديدوش مراد يوم استشهاده طلب من رفقائه الانسحاب لتغطيتهم وبقي لوحده في مواجهة العدو، المشكل من زهاء 400 ألف مظلي كما جاء في التاريخ، وأثناء سقوطه شهيدا قدم له الضابط الفرنسي التحية العسكرية احتراما له، ولأنّه أولّ قائد ناحية يسقط وهو ممسك برشاشه.

مقالات ذات صلة