منوعات
المتحف الوطني للمجاهد يفتح ملف الجريمة

ضباط فرنسيون اعترفوا بإستخدام السلاح الكيماوي في الأغواط

الشروق أونلاين
  • 4565
  • 5
الأرشيف

نظم المتحف الوطني للمجاهد ندوة علمية تاريخية إحياء للذكرى الـ165 لقصف مدينة الأغواط بالأسلحة الكيميائية من طرف القوات الفرنسية(04ديسمبر1852) أطرها الدكتور عمار منصوري، باحث في الهندسة النووية والأستاذ محي الدين محمد أستاذ قانون دولي، والأستاذ محمد بوعزارة باحث وإعلامي، وترأس الجلسة: العميد عليوة العربي: دكتور في الكيمياء(متقاعد).

وتطرق المحاضرون إلى أنه رغم محاولات التكتم على جريمة الأغواط وسعي فرنسا الاستعمارية إلى ذر الرماد في العيون حول سعي سلطاتها في نهاية القرن 19إلى تنظيم العديد من المؤتمرات حول منع انتشار الأسلحة الكيماوية على النطاق الأوروبي، لكنها استمرت في تصنيعها وتجريبها على الأراضي الجزائرية، فبعد أن تكتموا على أحداثها ثم منعوا نشر أهوالها، سارعوا إلى المشاركة والدعوة إلى عقد المؤتمرات التي سعت إلى الإعلان المبكر عن تحريم الاستخدامات غير السلمية للصناعات الكيميائية، ومنع توظيفها الحربي، وخاصة في مجال الأسلحة السامة للغازات في ساحات الحروب، وكان يعنيها الالتزامات المتبادلة بينها وبين قريناتها من الدول الأوروبية التي امتلكت مثلها تلك الأسلحة كألمانيا وبريطانيا وروسيا وإيطاليا، وكلها دول استخدمت تلك الأسلحة في الحروب وفي حالات غزو مثل فرنسا للجزائر.

ولم يُخف كبار الضباط والقادة العسكريون الفرنسيون جرائمهم ضد الإنسانية في الجزائر، بل وصفوها بدقة وافتخار في كتبهم ومراسلاتهم وأعطوا تفاصيل دقيقة لاستخدامهم السلاح الكيماوي في الأغواط وقتلهم لآلاف السكان بشكل جماعي، فمن وصف لمشاهد الموت المرعبة التي حلت بالمدينة وأهلها، نقرأ نصوصا تتحدث عن مشاهد للفتيات وهن مطروحات أرضا في كل مكان وحتى على السلالم وعتبات البيوت.

إن احتلال مدينة الأغواط في الرابع من ديسمبر 1852، أسفر عن سقوط أكثر من 2500 شهيد من النساء والرجال والأطفال والشيوخ من الجانب الجزائري، وخسر الفرنسيون فيها 60 عسكريا بين قتيل وجريح، منهم عدة ضباط على رأسهم: الجنرال بوسكارين، الرائد موران والنقيب بيسيي.

مقالات ذات صلة