جواهر

ضجة في تل أبيب عقب تصريحات الأسيرة المفرج عنها ومصافحتها القسامي!

جواهر الشروق
  • 12811
  • 0

أثارت تصريحات الرهينة الإسرائيلية التي أفرجت عنها كتائب القسام، الإثنين، ضجة واسعة في تل أبيب، كونها أعطت الوجه الجميل للمقاومة التي يحاول الصهاينة تشويه صورتها بأي ثمن، وما زاد من حدة التعليقات هو مصافحتها لعنصر قسامي حينما كانت تهم بالرحيل.

وبحسب ما كشفت تقارير إخبارية فقد صدم المؤتمر الصحفي الذي عقدته الأسيرة الإسرائيلية يوخفد ليفشيتز، البالغة 85 عاما بجدل واسع، الاحتلال الإسرائيلي، الذي عكف منذ إطلاق عملية طوفان الأقصى على إلصاق الجرائم البشعة في حماس.

وحاول الإعلام الغربي ولا سيما التابع لآلة الدعاية الإسرائيلية والمتحالف معها، تشويه صورة إطلاق سراح المستوطنة عبر تحريف كلامها، ولكنّ الأمر أدّى إلى ردود فعل في وسائل التواصل، انتقدت بشكل كبير هذه المغالطات.

ووصفت وسائل إعلام عبرية تصريحات ليفشيتز التي انتشرت بشكل لافت في ساعة زمن، بأنها “ضربة للدعاية الإسرائيلية، وهدفا ذاتيا في شباك إسرائيل”، واختار البعض التهجم عليها واتهامها بتلفيق الأكاذيب خوفا على زوجها الذي لا يزال أسيرا لدى المقاومة.

وعلّق المذيع في “القناة 12” الإسرائيلية، على الأمر قائلاً، إنّ “المخطوفة وقفت أمام الكاميرات بعد تحريرها، من أسر حماس، ووفّرت شهادة واسعة بإعلانها، أنها أكلت الطعام نفسه الذي مقاتلو حماس أكلوه.. خبز مع جبنة بيضاء، وجبنة مطبوخة وخيار، وتناولت أدويتها”.

وأضاف: “لا تزال تبرز الكثير من الأسئلة، وتحديداً بخصوص كلامها الإيجابي بشأن حماس واهتمامهم بمساعدتها وتوفير الأدوية، وفي الجهة المقابلة نسمع انتقاداً من المؤسسة السياسية والحزبية لعدم وجود أحد يقف إلى جانبها”.

من جهته، قال المعلّق السياسي في “القناة 12” يارون أبراهام، إنه “وللمرة الأولى يحدث هذا معنا في بثّ حيّ ومباشر، خلافاً لما يحدث في شبكات التواصل الاجتماعي، ومن الجيد أننا سمعناها، ولكن هناك العديد من الطرق كان يمكن أن يجري عبرها الأمر”.

وتابع مشيراً إلى تقصير المتابعة الحكومية: “كان يمكن أن يصل أحد إلى هناك وهذا لم يحصل، لا من هيئة الأسرى والمفقودين ولا من مكتب رئيس الحكومة، ولا أيّ مسؤول، وكان يمكن أن يقول لها ما هو مسموح وما هو ممنوع عليها أن تقوله”.

كذلك، تساءل المذيع: “أنا لا أعرف ما القصة، وبيني وبين نفسي أستغرب، هل قصة يوخيفد هي حالة خاصة لمعاملة جيدة من حماس، وهذا هو السبب لإطلاق سراحها؟ وهل حماس خطّطت لكلّ هذا مسبقاً؟ بمعنى معالجتها بشكل جيّد، وبعدها تستطيع أن تعبّر عن ذلك بشكل إنساني؟”.

واستخلص أنّه “على الرغم من أننا لا نستطيع أن نجزم أنّ كل الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، يحظون بهذه المعاملة نفسها الآن، ولكنّ الصورة بدت واضحة لامرأة عمرها 85 عاماً تخرج من أسر حماس، وتتحدّث عن كيفية السماح لها بتناول الطعام والاهتمام بأدويتها، ومن الواضح أنّ حماس سجّلت نقاطاً إيجابية، لذلك يجب التعلّم من هذا الحدث وعدم جلد أنفسنا. نحن أمام معضلة جديدة”.

كما نقلت قناة “كان” الإسرائيلية، في وقت سابق، عن مصادر تتعامل مع “العلاقات العامة الإسرائيلية”، بأنّ “السماح ليوشفيد ليفشيتز (الأسيرة المفرج عنها) بالإدلاء ببيان مباشر كان خطأً”، مضيفةً أنه “ليس من المؤكد أن هناك أي شخص أجرى مناقشة أولية بخصوص الموضوع”.

وفي مقال له على الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، قال المعلق العسكري للصحيفة رون بن يشاش إن “تصريحات الأسيرة لا تقل عن وصفها بأنها هجوم دعائي”، مشيراً إلى أنها لا تتحمل مسوؤلية هذا الأمر.

وقال بن يشاي “قبل قليل، الأسيرة الكبيرة في العمر التي تحررت قبل أقل من يوم من أسر حماس، وقفت أمام عشرات الصحافيين، وصرحت على الهواء مباشرة بأنها عاشت الجحيم، لكنها قالت إنها تلقت معاملة جيدة من حماس”

وأضاف: “ما جرى كان بمثابة كارثة للدعاية الإسرائيلية، لقد نقلت وسائل إعلام تصريحاتها التي قالت فيها إنهم (حماس) وفّروا للأسرى كل المستلزمات وتحدثوا إلينا، وكانوا لطيفين”.

وزعم أن إسرائيل تتعامل الآن مع تنظيم، قتل 1400 إسرائيلي وحتى اليوم لا يعرف مصير 200 آخرين لا يزالون في غزة، كيف حصل هذا الأمر؟ كيف لم يخطر على بال أي مسؤول مختص بالدعاية أن لا يدير هذا الحدث قبل انعقاد المؤتمر الصحفي ببث حي؟ كيف حصل هذا الأمر أمام أعيننا وفي إسرائيل؟”.

وقال بن يشاي “كيف وقعنا في فخ الدعاية الذي تريده حركة حماس؟ ماذا يمكننا أن نتوقع أن تقول سيدة كبيرة في السن لا يزال زوجها أسيراً؟ هناك أيضاً مسؤولية تقع على عاتق المستشفى الذي نظم مؤتمراً صحافياً”.

وكشف المعلق العسكري نقلاً عن مصادر في المستشفى أن الناطق باسم المستشفى كان قد حذر أمام جهات حكومية بأن ذلك قد يحصل مستقبلاً، فيما قالت القناة 13 العبرية إن جهات في مكتب رئيس الوزراء نتنياهو توجهوا قبل المؤتمر إلى المستشفى وطلبوا أن لا يدعوا الأسيرات يقلن إن “حماس عاملتهن وعالجتهن بشكل جيد”.

وقال: “لم يكن هذا الأمر وحده المثير للتساؤلات، لماذا كان على 25 عائلة إضافية أن تسمع ببث حي مباشر من أسيرة محررة أنها كانت برفقة 25 أسيراً آخرين؟ لماذا يُثار هذا الأمل في قلوب أكثر من 200 عائلة أخرى؟”.

وأضاف: “كل هذا يأتي متأخراً الآن، التصريحات صارت في الخارج، وسائل الإعلام تصرخ بأن حماس تعامل الأسرى بشكل جيد”.

بدوره، قال الكاتب الإسرائيلي عيدي روبنشطاين في مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” إن “المؤتمر الصحفي كان بمثابة هدف ذاتي في شباك إسرائيل”.

وأضاف: “ما جرى كان نصراً دعائياً لحركة حماس، كان يتوجب أن تنشر لها تصريحات مسجلة فقط”.

يذكر أنه في تصريحات لقناة الجزيرة قال نجل الرهينة المفرج عنها إن لوالدته رأيها الخاص وعبرت عنه بطريقة واضحة، ولم يمل عليها أي طرف ما تقول.

“نحن كباش فداء.. حماس عاملوني بلطف”

ونقل الإعلام العبري، الثلاثاء شهادة الرهينة المفرج عنها بشأن ظروف احتجازها في غزة، ومعاملة عناصر المقاومة لها.

وبحسب ما نقلت قناة 12 العبرية عن الرهينة المفرج عنها يوخفد ليفشيتز، البالغة من العمر 85 عاما فقد حظيت بالعناية اللازمة داخل الأنفاق في غزة ولم يتعرض لها أحد بالأذية.

وقالت ليفشيتز في تصريحات صحفية: “قلّة المعرفة تؤذينا كثيرًا؛ نحن كبش فداء للحكومة الإسرائيلية”.

وأضافت: “أفراد كتائب القسام أكدوا لي أنهم مسلمون ولن يتعرضوا لنا بالأذية.. وقد حصلت على رعاية صحية أثناء احتجازي في غزة”.

وتابعت: “نُقلت إلى أنفاق داخل غزة تبدو وكأنها شبكة العنكبوت وكنت وباقي الأسرى نتناول نفس الطعام الذي يتناوله أفراد القسام، وقد تم قصف موقع احتجازنا عدة مرات وكان ذلك مروعًا”.

وظهرت الرهينة أيضا في ندوة صحفية أمام كاميرات العالم وهي تثني على حسن معاملة المقاومة للأسرى وحرصهم على نظافة مكان تواجدهم ومعالجة المرضى منهم.

وقالت بكل ثقة: “زودونا بالدواء والعلاج.. كانوا مهتمين جدا بنا وكانوا ودودين معنا..  حماس أمّنت لي الحماية وطبيب تابع حالتي الصحية”.

في ذات السياق نقل موقع “واينت” عن ليفشيتز، التي أطلقت حركة حماس سراحها أمس لدواع صحية، حديثها عن مكان أسرها في غزة، حيث استذكرت لحظة الاختطاف، قبل حوالي أسبوعين ونصف.

وقالت ليفشيتز: “لقد وضعونا في مدرسة. لقد حملوني على دراجة نارية جانبا حتى لا أسقط، وكان أحدهم يمسك بي”. “أنا من الأمام والآخر من الخلف. اجتازوا السياج الحدودي إلى داخل القطاع، واحتجزوني في البداية في بلدة عبسان (جنوب شرقي خان يونس). بعد ذلك، لا أعرف إلى أين تم نقلي”.

يذكر أن يوخفد ليفشيتز هي الرهينة التي عادت لمصافحة أحد المقاومين بكتائب القسام أثناء تسليمها رفقة رهينة أخرى لموفدي الصليب الأحمر الدولي، المتكفلين بنقلهما إلى تل أبيب، وعن ذلك قالت إنهم كانوا لبقين معهم للغاية لذلك قامت بتحيته.

وأعطت ليفشيتز انطباعات جيدة عن حسن تعامل المقاومة مع الأسرى بلقطتها العفوية التي أثارت تفاعلا واسعا عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

https://twitter.com/basel_abuhassan/status/1716554513841053742

من الجدير ذكره، أن زوج يوخفيد أسر بصورة منفصلة عنها ولا يزال من ضمن الأسرى الذين احتجزتهم حركة حماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر، وفق ما قال موقع “واينت”.

مقالات ذات صلة