ضرائب مضاعفة على منتجات الصين وتركيا لخفض الواردات
دعا المستشار المالي والمفوض السابق لجمعية البنوك عبد الرحمن بن خالفة الدولة إلى فرض ضرائب مرتفعة على الواردات الكمالية والمنتجة محليا، التي تأتي من الدول التي لا تجمع الجزائر بها اتفاقيات شراكة، لأن هذا من شأنه كبح الواردات وتخفيف استهلاك احتياطات الصرف، التي تراجعت مؤخرا بثمانية ملايير دولار.
وأوضح عبد الرحمن بن خالفة في تصريح لـ“الشروق” أن تراجع احتياطات الصرف بـ8 ملايير دولار، مرده أن الجزائر تمول وارداتها من الدولار المحصل عن عملية التصدير والمدخر في احتياطات الصرف، مشيرا إلى أن الواردات وبما أنها تخطت مداخيل البلد من صادرات المحروقات وخارج المحروقات، فهذا جعل احتياطي الصرف يتآكل ويتراجع كون هو من مول الفارق بين المداخيل وتكاليف الواردات، خصوصا في وقت تراجعت فيه القوة التصديرية بعد أن هوت أسعار البرميل.
وشدد محدثنا على أنه في ظل الأزمة الراهنة لأسعار النفط والغاز، فإن احتياطات البلاد ستتآكل أكثر إذا لم يكن هناك كبح للواردات وتنويع للصادرات خارج المحروقات، مضيفا أن الجزائر أمامها هذان الخياران ويجب أن تشرع في تجسيدهما سريعا في غضون الثلاث سنوات المقبلة، إذا رادات ضمان عدم تراجع مدخرات احتياطي الصرف.
ويقترح عبد الرحمن بن خالفة أن تقوم السلطات بفرض ضرائب جد مرتفعة على المنتجات المستوردة من دول لا تجمعها بالجزائر اتفاقات شراكة كالصين وتركيا وماليزيا والبرازيل وغيرها وخاصة المنتجات الكمالية وغير الضرورية التي يتوفر فيها عرض وإنتاج داخلي، وهو ما من شأنه مضاعفة تكاليف منتجات هذه الدول وبالتتالي عزوف المصدرين أصلا عن جلبها وقال “حذاء مستورد من هذه الدول مثلا سيكون في حدود 5 آلاف دينار بعد فرض الضرائب الجديدة بعد ما كان لا يتعدى سعره 1000 دينار سابقا“.
وحسب محدثنا فإن الضغط بطرق اقتصادية على الواردات الكمالية ونصف الكمالية والتي فيها عرض داخلي من شأنه أن يعبد فتح تنظيم الاقتصاد والنهوض بالمؤسسات وتنويع الاقتصاد خارج المحروقات.