اقتصاد
بسبب تدهور العلاقات الدبلوماسية... مسؤول هيئة زراعية كبرى في باريس:

ضربة موجعة… الجزائر أغلقت الباب نهائيا أمام القمح الفرنسي

حسان حويشة
  • 45727
  • 0

قال مسؤول هيئة زراعية فرنسية كبرى إن الجزائر قد أغلقت بصفة شبه كلية باب استيراد القمح من بلاده في ظل العلاقات الدبلوماسية المتوترة بشدة مع فرنسا، وتوقع أن تشكل هذه المقاطعة ضربة موجعة لمبيعات فرنسا من الحبوب خلال موسم 2025.

في هذا السياق، صرح بونوا بييتريمون، وهو رئيس المجلس الفرنسي للمحاصيل الكبرى “فرانس أغري مار”، في ندوة صحفية الأربعاء الماضي، وفقا لما نقله موقع “فرانس اغريغول” المتخصص في أخبار الزراعة، أنه يتوقع أن تتعرض صادرات الحبوب الفرنسية وخصوصا القمح لضربة موجعة في هذا الموسم، بسبب تدهور العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، وتأثير ذلك على مبيعات القمح الفرنسي.

وقال بونوا بييتريمون في هذا الصدد “الجزائر مغلقة تقريبا إن لم تكن مغلقة تماما” أمام القمح الفرنسي اللين، بسبب العلاقات الدبلوماسية المتوترة للغاية مع فرنسا.

ولفت الموقع ذاته إلى أن القمح الفرنسي والحبوب بصفة عامة تواجه ضربات متتالية من خلال إغلاق الجزائر الباب أمام الصادرات القادمة من فرنسا، يضاف لها تباطؤ المشتريات الصينية واستمرار تدفق القمح الأوكراني إلى دول الاتحاد الأوربي.

وعلق أمين عام الجمعية الفرنسية لمنتجي القمح (AGPB)، فيليب هيوزيل بشأن ما قال إنها خسارة فرنسا لحصصها التسويقية في الجزائر والصين ودول من الاتحاد الأوربي بالقول “من المؤكد أننا سنفسح المجال لمنافسينا (يقصد هذا العام)، خاصة في شمال إفريقيا التي كانت موطننا المعتاد بشكل أو بآخر”، مشيرا إلى أنه يجب مواصلة العمل لإثبات جودة حبوبنا”.

وشدد مسؤول الجمعية الفرنسية لمنتجي القمح على ما قال إنه خطر استمرار فقدان حصة فرنسا في مبيعات القمح في المواسم المقبلة في إشارة للجزائر ومنطقة شمال إفريقيا عموما والصين، مشيرا إلى أن هذا الخطر قائم بعد أن استغرقت فرنسا عدة سنوات لاستعادة ثقة زبائنها في الخارج من خارج دول الاتحاد الأوربي.

وتأتي تصريحات المسؤول الزراعي الفرنسي في خضم أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين الجزائر وفرنسا، غذتها تصريحات غير مسؤولة من طرف الرئيس إيمانويل ماكرون وتدخله السافر في شأن داخلي جزائري، وزادها حدة وزير داخليته برينو روتايو، الذي وصفته وسائل إعلام فرنسية بأنه صار بمثابة “البيرومان”، أي المهووس بإشعال الحرائق، في إشارة إلى نزعته اليمينية المتطرفة التي طبعت تصريحاته وخرجاته الاستفزازية في الأيام الأخيرة.

وفي شهر أكتوبر الماضي، نشر الديوان الوطني المهني للحبوب بيانا رد من خلاله على ما جرى تداوله إعلاميا حينها بخصوص استبعاد الموردين الفرنسيين من مناقصة لاستيراد القمح، مشيرا إلى أن جولة العطاءات المعنية كانت محكومة بمعايير تقنية معينة بناء على احتياجات صناعية خاصة بهذه الفترة.

وجاء رد الديوان حينها، بعد خبر نقلته وكالة رويترز ورد فيه أن السلطات الجزائرية قد استبعدت الموردين الفرنسيين من مناقصة لاستيراد القمح مطلع أكتوبر الماضي، واشترطت وفق الوكالة ذاتها، عدم عرض قمح فرنسي المنشأ.

مقالات ذات صلة