ضغط كبير على اللاعبين ومخاوف من تكرار سيناريو 2013
الأجواء لم تكن عادية داخل بيت المنتخب الوطني، يوم الإثنين على الرغم من أن كل اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني حاولوا إظهار العكس، فالضغط كان كبيرا على اللاعبين وعلى كل أعضاء الوفد الجزائري، بسبب المباراة المهمة والمصيرية التي سيخوضها الخضر اليوم أمام السنغال، إضافة إلى الأحداث التي عاشها الفريق عقب الهزيمة على يد منتخب غانا في الجولة السابقة من الدور الأول لـ”الكان”.
وبدا التخوف لدى بعض اللاعبين كبيرا من المباراة، لاسيما وأنهم متخوفون من أن تكون أرضية ميدان الملعب الرئيسي مشابهة لأرضية ملعب “مونغومو” التي أعاقتهم وحرمتهم من تطبيق طريقة لعبهم في المباراتين السابقتين. وحسب مصدر مقرب من الفريق، فإن اللاعبين الذين لا يمتلكون الخبرة في المنافسات القارية هم من بدا عليهم القلق كثيرا، على غرار سفير تايدير ونبيل بن طالب وعيسى ماندي، هذا الأخير أسر إلى مقربيه أنه لم يكن راضيا عن الأداء الذي قدمه في المباراة السابقة أمام غانا، كما أكد أنه يشعر بالضغط ويريد التدارك أمام السنغال، خاصة وأنه متأكد بأن الجمهور الجزائري ينتظر منهم رد فعل قويا عقب الخسارة أمام غانا، كما أنه يصعب على أنصار “الخضر” تقبل فكرة الخروج من الدور الأول لـ“الكان” بعدما قدموا مستويات كبيرة في كأس العالم وتجاوزوا الدور الأول وأحرجوا منتخب ألمانيا.
سيناريو 2013 يعود إلى الأذهان
كانت مشاركة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا 2013، بجنوب إفريقيا بمثابة نكسة كبيرة بالنسبة إلى المنتخب الجزائري، الذي خرج من الدور الأول بنقطة وحيدة، وكل اللاعبين متخوفون من تكرار نفس السيناريو، بحيث قال مصدرنا بأن رفقاء الحارس مبولحي، يشعرون بضغط كبير أيضا من هذا الجانب، خاصة اللاعبين الذين كانوا متواجدين في قائمة المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش في “الكان” السابقة، والتي كان فيها “الخضر” أول من يصل إلى جنوب إفريقيا ومن بين أول المنتخبات التي أقصيت من الدور الأول بعد هزيمتين متتاليتين أمام منتخبي تونس في اللقاء الأول وأمام الطوغو في اللقاء الثاني، واختتموا مشوارهم بالتعادل أمام منتخب كوت ديفوار.
مجاني أكثر اللاعبين تركيزا ويريد التدارك
قال مصدرنا بأن كارل مجاني، هو أكثر اللاعبين تركيزا، خاصة وأنه تأثر كثيرا بالهدف الذي سجل على مرمى مبولحي في آخر دقيقة من المباراة السابقة على يد أساموا جيان، بحيث يشعر مدافع طرابزن سبور التركي، بالذنب وكأنه يتحمل مسؤولية الخسارة لوحده، ويعد مجاني من بين اللاعبين الذين يعتمد عليهم كثيرا المدرب كريستيان غوركوف. وحسب مصدرنا، فإن التقني الفرنسي تحدث مع لاعبه على انفراد عقب نهاية الحصة التدريبية، مساء الأحد الماضي، لتخفيف الضغط وتجهيزه نفسيا لتقديم مباراة كبيرة اليوم، خاصة وأن المنافس اسمه السنغال والإطاحة به تتطلب تركيزا كبيرا وحضورا قويا فوق الميدان.
سوداني ودوخة يصنعان الفرجة
يعيش أغلب لاعبي المنتخب الوطني تحت الضغط بسبب وضعيتهم في المجموعة الثالثة والمواجهة القوية التي تنتظرهم مساء اليوم أمام منتخب السنغال، غير أن الحارس عز الدين دوخة وزميله هلال سوداني، ظهرا بحالة معنوية أفضل من الجميع، و كسّرا جدار الصمت الذي كان يخيم، صبيحة أمس، على مكان إقامة “الخصر“، بنكتهما التي لا تنتهي ومزاحهما مع بقية الزملاء، سواء في غرفهم أم في المطعم وفي أي مكان، مع العلم بأن سوداني وجابو ودوخة وسليماني لا يفارقون بعضهم في التدريبات وفي الفندق، وحتى أعضاء الطاقم الفني لم يسلموا من نكتهم.