اقتصاد
بعد قرار بنك الجزائر بمنعها من تحويل 35 مليون أورو للخارج

ضغوط فرنسية على الجزائر لتسوية قضية “إيغل أزير”!

الشروق أونلاين
  • 5579
  • 0
ح.م

تمارس السلطات الفرنسية ضغوطا على الجزائر، من أجل رفع المنع الذي فرضه بنك الجزائر على شركة الطيران الخاصة “إيغل أزير”، بعد محاولتها تحويل نحو 35 مليون أورو نحو فرنسا.

ويملكإيغل أزيرالخاضعة للقانون الفرنسي، رجل الأعمال أرزقي إيجرويد، وهو جزائري يحمل الجنسية الفرنسية، وقد أنشأ المؤسسة في العام 2001، بعد بيعه 51 بالمائة من أسهمه في شركة الطيران الخاصةأنتينيالرفيق عبد المؤمن خليفة، الرئيس المدير العام لمجمع خليفة المفلس.

وأكدت مصادر إعلامية، أن ما أصبح يعرف بقضيةإيغل أزير، كانت في قلب الزيارتين الأخيرتين للوزير الأول الفرنسي مانويل فالس، الذي حاول ثني السلطات الجزائرية عن قرارها، ودفعها إلى تسهيل مهمة توطين أموالها بفرنسا.

وعادة ما تحل السياسة محل الاقتصاد في العلاقات بين الجزائر وفرنسا، عندما يتعلق الأمر بنزاع أو بمنح مشاريع، ولعل الجميع يتذكر كيف تحصلت مؤسسةألستومالفرنسية على مشاريع نوعية في الجزائر، مثل كهربة خطوط السكك الحديدية بالعاصمة وضواحيها، ومشاريع على مستوى الترامواي، وهي التي كانت على حافة الإفلاس، وكان من نتائج ذلك إعادة بعثها من جديد.

وزعمراديو فرانس إنفوأن قرار منع الشركة من تحويل مبلغ 35 مليون أورو نحو فرنسا، محاولة للتضييق على الشركة، التي تسيطر على نحو 24 بالمائة من سوق النقل الجوي بين الجزائر وفرنسا، ما جعل منها ندا عنيدا ومنافسا قويا لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، وقالت إنالقرار يتعارض مع روح الاتفاق الموقع بين الشركة الفرنسية والبنوك الجزائرية، بحسب ما أوردته الأسبوعية الفرنسيةجون أفريك“.

كما نقل المصدر عن مسؤول في الشركة الفرنسية، تلويحه بمغادرة الجزائر ومن ثم تضييع نحو ألف و200 منصب شغل، فيما بدا صيغة من الضغط على السلطات الجزائرية للتراجع عن القرار.

واعترف وزير النقل، بوجمعة طلعي،  قبل أيام، بوجود مشكل معإيغل أزيروقال إنهمحل تدارس بين بنك الجزائر وممثلي الشركة التي تطالب بتحويل 35 مليون أورو إلى فرنسا، مؤكدا أن القرار ليس بيد الوزارة، وإنما على مستوى بنك الجزائر، الذي تحدث عن مخالفة الشركة الفرنسية لقانون الصرف، بحسب الوزير.

وعلى الرغم من تأكيد وزير النقل أن القضية تجارية بحتة وأن قرار مؤسسة بنك الجزائر سيد، إلا أن الإعلام الفرنسي يتحدث عن قرب نهاية هذه القضية، تفاديا لحدوث أزمة دبلوماسية بين البلدين، وهو ما أكده وزير النقل في تصريح سابق له، بقوله إن المفاوضات بين مسؤوليإيغل أزيروبنك الجزائر حققت نحو سبعين بالمائة من التقدم.

 

يذكر أن الرئيس مدير الشركة الفرنسية، كان قد اعترف أمام قاضي التحقيق في قضية الصندوق الرئيسي لبنك الخليفة، أن إنشاء الشركة جاء بعد تلقيه اتصالا من داخل الجزائر، في إشارة إلى وجود شركاء محليين له.

مقالات ذات صلة