الجزائر
خوفا من "تفريغ" الإدارات العمومية.. نواب يقترحون:

ضمانات لمنع الغش في ملف عطلة إنشاء مؤسسة

أسماء بهلولي
  • 995
  • 0
أرشيف

طالب نواب بالمجلس الشعبي الوطني اللجان المختصة بمنح عطل للموظفين، في إطار إنشاء مؤسسات خاصة، باستحداث آلية تمنع التحايل أو التلاعب الذي قد يرتكب من طرف بعض الموظفين المودعين لملفات الاستفادة من الإجراء، رغم عدم انخراطهم في نشاط المقاولاتية، في حين تساءلوا عن كيفية تعويض العمال المتفرغين لإنشاء مؤسساتهم الخاصة.
دعا نواب، الأربعاء، في جلسة خصصت لمناقشة مشروع قانون يتمم الأمر المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، بتقديم تفسيرات حول عمل اللجان المختصة في منح عطل للعمال، وكذا تحديد شروط استفادة الموظفين منها لمنع أية محاولة للتلاعب بالملفات.
ويرى ممثلو الشعب أن طلبات الاستدعاء يجب أن تتوفر على شروط صارمة، وهي القضية التي لم تحدد بشكل واضح في نص القانون، وبّرر النواب ذلك بخوفهم من استغلال هذه الآلية للاستفادة من عطلة غير مبررة من قبل البعض.
ورغم اعتراف النواب، بأهمية المشروع، والفائدة الكبيرة التي يعود بها على الموظف الجزائري الراغب في إنشاء مشروعه الخاص، إلا أنهم استفسروا عن كيفية تعويض الموظفين المستفيدين من عطلة، حيث قال البرلماني عن حزب جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، في مداخلته: “ماذا لو طلب 100 موظف الاستفادة من عطلة في وقت واحد لإنشاء مؤسسة خاصة، كيف سيكون التعويض؟”.
بالمقابل، طالب زميله النائب مسعود قصري بضرورة عودة الحكومة لنظام التقاعد المسبق، مشيرا أن الظرف المالي اليوم موات، خاصة في ظل تسجيل ارتفاع ملموس في سعر برميل النفط، في وقت يرى البرلماني أن مشروع القانون الجديد المتواجد على طاولة الحكومة من شأنه تشجيع نشاط المقاولاتية، إلا انه بحاجة إلى توضيحات أكثر، قائلا: “هناك خوف من نزيف من الإطارات في حال خروج عدد كبير منهم في عطلة”، مقترحا في نفس الوقت استحداث مناصب جديدة تقلل من البطالة من جهة، وتساعد في تعويض العمال من جهة أخرى.
وتأتي هذه التساؤلات، في وقت ثمن عدد كبير من النواب نص المشروع الذي يمنح للعامل – حسبهم – حق الاستفادة من عطلة لإنشاء مشروعه الخاص، وفي نفس الوقت يبقى محتفظا بحقوقه المكتسبة في منصب عمله، وفي حالة عدم تجسيد هذه المشاريع عند انقضاء مدة العطلة أو فترة العمل بالتوقيت الجزئي، يعاد إدماج العامل في منصب عمله الأصلي أو في منصب مماثل وبأجر مماثل.
للإشارة، فقد عرض وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، يوسف شرفة، مشروع القانون أمام النواب، مشيرا أن النص يهدف إلى تتميم الأمر رقم 06-03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية “قصد تكييفه مع التعديل الذي طرأ على التشريع المتعلق بعلاقات العمل المتضمن تكريس حق الاستفادة من عطلة لإنشاء مؤسسة بالنسبة للموظفين أو المتعاقدين الإداريين”.
وتأتي أحكام هذا المشروع، كما قال الوزير، في إطار “تجسيد التعليمات التي أعطاها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتضمنة تشجيع روح المبادرة وخلق الثروة ومناصب العمل”.
ومن بين الشروط المقترحة بموجب نص هذا المشروع أن لا يتعدى سن طالب العطلة 55 سنة مع إثبات أقدميته في المنصب 3 سنوات على الأقل، ومنح المستخدِم 30 يوما للرد على طلب الموظف.

مقالات ذات صلة