ضيّع رخصة سياقته فتحول إلى أخطر مطلوب للعدالة!
تجشم المدعو عادل مخيلف مشاق التنقل من بسكرة إلى عدة ولايات قاطعا حوالي 13 الف كلم، للمثول تارة أمام المحكمة ولسماعه من طرف مصالح الأمن تارة أخرى، في قضية لا ناقة له فيها ولا جمل، لكنه في نظر القانون متهم إلى حين إثبات براءته، وإلى ذلك الحين دفع ولا يزال يدفع ثمنا شيئا اسمه ضياع رخصة سياقة.
وقبل أن يحين موعد انتهاء الرحلة المفروضة عليه، لجأ إلى الشروق اليومي ليروي الحكاية من البداية، لعل وعسى أن تكون سببا في إنهاء متاعبه أو كما يأمل.
أنهى عادل مخيلف المنحدر من العاصمة فترة تعاقده مع جهاز الدرك الوطني واستقر في طولڤة ببسكرة، وفي سنة 2006 تعرض منزله إلى سرقة، ففقد بعضا من وثائقه منها رخصة السياقة، فتقدم ببلاغ عن ضياع إلى مصالح الأمن ظنا منه أن الأمور ستنتهي عند هذا الحد، قبل أن تبدأ رحلة متاعبه ويكتشف أن ثمة من يستعمل رخصته للاحتيال على الغير باسمه، وهو ما اكتشفه بعد أربعة أشهر من حادثة السرقة، وكانت بداية الرحلة التي لم تنته تنقله إلى العاصمة في مارس 2011 بموجب استدعاء من أمن حسين داي حيث خضع إلى تحقيق دون استدعائه من طرف العدالة إلى حد الآن، وفي ماي من العام ذاته تنقل ثانية إلى العاصمة لسماعه من طرف أمن الحراش دون مثوله أمام المحكمة إلى حد الآن، وفي مرة ثالثة تنقل لسماعه من طرف أمن الجزائر الوسطى.
أما في طولڤة ببسكرة، فقد تم سماعه على خلفية شكاوى تقدم بها ضحايا من البليدة وتندوف وتلمسان وآخر من ڤالمة، حيث تنقل إلى الولاية الأخيرة ومثل أمام قاضي التحقيق. في الأثناء تقدم بشكوى ضد مجهول أملا في وضع حد لمتاعبه، لكن القضية حفظت في أكتوبر من العام الماضي، في المقابل بدأت الأحكام غيابيا تصدر ضده منها حكم من محكمة لمغير بولاية الوادي يدينه بعامين حبسا نافذا وغرامة قدرها 5 ملايين سنتيما، فكان عليه التنقل إلى موقع المحكمة للطعن في الحكم ثم التنقل مرتين أخريين للمحاكمة قبل أن تقضي المحكمة في الشهر المنصرم ببراءته، بالموازاة تلقى استدعاء من محكمة تلمسان حيث تنقل ومثل أمام المحكمة التي ستنطق بالحكم يوم 26 من الشهر الحالي.
وكان تفاجأ بحكم غيابي آخر من محكمة تندوف ألزمه التنقل إلى أقصى الغرب الجزائري للطعن فيه، على أن يعود يوم 11 أفريل المقبل، أما التهمة فهي النصب والاحتيال، أو كما فعل مستعمل رخصة سياقته الذي يتصل بالضحايا أو يرسل إليهم رسائل قصيرة ويوهمهم بفوزهم بسيارة في مسابقة طومبولا ويطلب من كل واحد مبلغ 25 ألف دينار يرسل عن طريق تعبئة رصيده.