طائرات أمريكية من دون طيار لاصطياد أمراء الإرهاب في الجزائر!
وضعت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، قائمة سوداء بأسماء العناصر “الجهادية” المعنية بالتصفية في الجزائر، وجيرانها من دول شمال إفريقيا، على غرار تونس والمغرب وليبيا ومصر.
وأوردت صحيفة “الشروق” التونسية، أن عمليات التصفية هذه ستتكفل بها طائرات من دون طيار، وستطال العديد من الأسماء المتهمة بالتورط في الإرهاب أسمتها “قائمة الموت”، وهي العمليات التي أطلقتها الولايات المتحدة في وقت سابق في عدد من الدول، مثل أفغانستان وباكستان واليمن والصومال.
وضمت القائمة أيضا أسماء العناصر المتهمة بالتورط في الإرهاب على مستوى منطقة الساحل والصحراء الكبرى، التي تضم دولا مثل موريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو، فضلا عن مالي، التي تحوّلت إلى ساحة حرب بين الجيش الفرنسي وعدد من الجماعات المسلحة بعد سيطرة الأخيرة على إقليم الأزواد. وأفادت الصحيفة، أن السفارة الأمريكية في تونس، طلبت من السلطات التونسية تزويدها بهويات ومعلومات عن نشاطات “العناصر الجهادية”، لتحديد علاقتهم بمجموعات أخرى ناشطة في ليبيا ومالي، وأضافت أن التحريات التي أجرتها وحدات تابعة لجهاز المخابرات الأمريكية الـ”سي آي إي”، والتي زارت تونس إثر حادث الاعتداء على السفارة الأمريكية بتونس، مكّنتها من تحديد أسماء القيادات “الجهادية” التي تنشط في كامل منطقة شمال أفريقيا.
وتأتي هذه التقارير في وقت أكد فيه السناتور الأميركي، الجمهوري ليندسي غراهام، أن نحو 4700 شخص بينهم مدنيون قتلوا بنيران الطائرات بدون طيار في الحرب السرية الأمريكية، بهذا النوع من الطائرات، في أول تصريح يصدر عن مسؤول أمريكي، بشأن العدد الإجمالي لقتلى غارات تلك الطائرات، التي أضحت محل انتقادات جمعيات حقوق الإنسان، التي لم تتردد في وصفها بأنها “عمليات اغتيال خارج القانون”.
وبرّر سيناتور كارولاينا الجنوبية، في تصريح نادر نقله موقع “ايزلي باتش” الأمريكي، هذه التصفيات بالقول: “أحيانا نضرب أشخاصا أبرياء وهذا ما أكرهه. لكننا في حالة حرب وقتلنا العديد من الأعضاء الكبار في القاعدة”، ما يعني أن أمريكا قرّرت الخروج إلى العلن في عملياتها العسكرية ضد العناصر المحسوبة على تنظيم القاعدة، في مناطق أخرى غير التقليدية.
وكانت يومية “وول ستريت جورنال” الأمريكية، قد أكدت أن مسؤولين عسكريين كبارا من أجهزة الاستخبارات الأمريكية، اقترحوا أن يدرجوا في لائحة سرية للأشخاص الذين يتعيّن “تصفيتهم” اسم الإرهابي مختار بلمختار، الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم على منشأة عين أمناس النفطية في جانفي المنصرم. ونقلت الجريدة عن مسؤولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قولهم، “إن إضافة بلمختار إلى هذه اللائحة، يعني توسيع مجال العمل العسكري للولايات المتحدة في شمال غرب إفريقيا، عبر توسيع المنطقة التي تستهدفها الطائرات من دون طيار وعمليات مكافحة الإرهاب”.
ويعزز هذا التوجه، ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، عن مسؤول أمريكي قوله، “إن واشنطن تنوي إقامة قاعدة مخصصة للطائرات من دون طيار في شمال غرب إفريقيا، من أجل تحسين مراقبة الجماعات الإسلامية في المنطقة”، قبل أن تشير تقارير إعلامية غربية، إلى أن الأمر استقر على دولة النيجر، ما يعني أن نشاط هذا النوع من الطائرات موجه بالأساس إلى منطقة الساحل والدول القريبة منها.
ومن شأن توسيع الولايات المتحدة لنشاط طائراتها من دون طيار إلى شمال إفريقيا، أن يعرض أمن الجزائر والمنطقة بالكامل إلى التهديد، حيث يمكنها مسح كافة المناطق التي تمر فوقها. ومعلوم أن الطائرات من دون طيار هي طائرات ذات قيادة ذاتية، توجه عن بعد وتبرمج مسبقا حسب الغرض، وتحمل على متنها كاميرات تصوير وأجهزة استشعار ومعدات اتصالات وأسلحة متطوّرة.
كما أنها مشهورة بأدائها الدقيق في المراقبة والهجوم. وكانت فرنسا سبّاقة لاستعمال هذا النوع من الطائرات في حربها ضد الجماعات المسلحة في شمال مالي، ما يعني أن أمن دول المنطقة سينكشف أمام الجيشين الأمريكي والفرنسي.