طالب طرده من جامعة قسنطينة وممرضة رفضت مصافحته
عندما يكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مذكراته فإنه بالتأكيد سيذكر زيارته المثيرة التي قادته إلى الجزائر، في الخامس من ديسمبر من عام 2007، حيث اختار التوجه إلى قسنطينة.
وكان حينها رفقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كما سيذكر الإحراجات الكثيرة التي وقعت له مع الجزائريين وقليل من الذكريات الحسنة لرجل أجمع الجزائريون أنه كان فعلا يكنّ لهم بعض الكره إن لم نقل الكره كله، ويكنّون هم أيضا له نفس المشاعر التي بلع بعضا منها حتى خلال زيارته إلى الجزائر عندما اكتشف أنه غير مرغوب فيه عند دخوله إلى قسنطينة، حيث قام طالب جامعي يدعى منصف فلاحي، تخرج مؤخرا من معهد علوم الأرض اختصاص تسيير التقنيات الحضارية، إذ قام الطالب بطريقة حضارية بتقدم الصفوف المستقبلة للرئيس الفرنسي قرب قاعة المحاضرات محمد الصديق بن يحيى بجامعة منتوري، ورغم الحراسة الأمنية المشددة التي طوقت المكان إلا أن الطالب الجامعي الذي يبلغ حاليا من العمر 31 عاما أدخل معه كيسا أبيض ودسّ بداخله أوراقا مطوية كتب فيها الرسائل التي كان يريد أن يوجهها للرئيس الفرنسي، وهو ما جعل الصحافة الفرنسية بالخصوص تلتف من حوله خاصة أن ما كتبه كان بالفرنسية سائلا ساركوزي، عن جذوره ووصفه بالعنصري، وفي تلك اللحظة وقبل وصول الرئيسين الجزائري والفرنسي تقدم رجال أمن بلباس مدني وأبعدوا منصف عن المكان واستجوبوه ثم اكتشف متابعته بالقذف في حق الرئيس الفرنسي، وقدم للعدالة في السادس من جانفي 2008 حيث أدين بالحبس غير النافذ لمدة ستة أشهر بمحكمة الجنح بالزيادية في قسنطينة، وفي فرنسا نقلت كل المواقع الإلكترونية وحتى الفضائيات الحادثة التي صدمت ساركوزي، وصنعتها شابة من أصل جزائري تعرف باسم صبرينة وهي ممرضة رفضت أن تصافح الرئيس الفرنسي عند زيارته لأحد المستشفيات، حيث مدّ يده وكان يرتدي قفازا طبيا أبيض فمدت الجرّاحة يدها ولكن الممرضة تركت يده في الهواء وناءت بجانبها ورفضت حتى النظر إليه ثم اختفت نهائيا، ومع ذلك فإن الرئيس الفرنسي في زيارته للجزائر تلقى هدية قال أنها أثمن ما تحصل عليه في عهدته الرئاسية، وهو حصان بربري من النوع النادر من جنس ذكر يدعى “الخيّر” عمره أربع سنوات تحصل عليه في قسنطينة، بعد أن تم استقدامه من تيارت، ولا يقل ثمنه عن المئة المليون سنتيم، وكان الحصان الخيّر قد تحوّل إلى حدث إعلامي بالنسبة للصحافة الفرنسية التي قدمت سلالته وماذا يشتهيه ومعزّته لدى الرئيس المنتهية عهدته، خاصة أن فرنسا في الزمن الاستعماري كانت تهتم بالحصان البربري النادر حيث يختلف عن العربي الذي طوّرته الدول الخليجية، بينما يسير الحصان البربري نحو الانقراض إلا من بيت ساركوزي.