الجزائر
مشروع "الدوبلاكس" في خبر كان وسكان الأحواش يخرجون عن صمتهم:

طالت معاناتنا يا زوخ .. إما التسوية أو الترحيل!

الشروق أونلاين
  • 3211
  • 2
الشروق
معاناة أصحاب الأحواش مستمرة

عادت قضية الاحواش بالعاصمة، لتطرح من جديد بعدما فقد سكانها صبرهم لغياب بوادر تؤكد لهم ان مشروع “الدوبلاكس” الذي كان قد أسال الحبر كثيرا مع قدوم والي العاصمة زوخ، قد تبخر او انه غير وارد خلال هذه الفترة في وقت لا يزال لسكان يعيشون أوضاعا ماساوية لقدم سكناتهم التي تعود اغلبها للفترة الاستعمارية في وقت اضطر بعضهم الى تشكيل سكنات فوضوية بالقرب من فيلات الكولون التي بنيت لتكون قرب المزارع خدمة للارض.

العشرات من الاحواش بالسحاولة واخرى بالدويرة، الرويبة، برج البحري، عين البنيان، السمار، الخرايسية، الشراقة وغيرها من الوجهات الأخرى التي لا يزال مصير سكانها معلقا حيث لم يجد هؤلاء أي طريق يسلكونها بعدما تضاءلت أحلامهم في ترحيلهم أو بناء لهم ما يسمى بـ”الدوبلاكس”، وهو المشروع الذي يحمل 12 ألف مسكن، لم ير النور رغم التأكيدات التي كان قد أطلقها زوخ منذ قدومه إلى العاصمة من اجل توحيد مظهر الاحواش وإنهاء معاناة السكان التي دامت لسنوات من دون ان يتمكن هؤلاء من مواجهة الظروف المناخية القاسية بالتهيئة او بالتوسعة لمواجهة الضيق.

 

سكان مزرعة درموش ببرج البحري يستنجدون

طالبت العائلات القاطنة باحواش درموش الكائنة بمفترق الطرق 4 ببرج البحري شرق العاصمة، السلطات بضرورة انتشالها من معاناتها التي تزيد عن نصف القرن، وقال هؤلاء أن مشروع التسوية لم يظهر له أي طريق من أجل وضع حد لمعاناة وصفها هؤلاء بـ”ميزيرية” لم يجدوا لها نهاية سوى التسوية بغرض التوسعة وإعادة البناء من جديد أو إطلاق مشروع الولاية الذي أوكلت مهامه لمكاتب تشرف عليها مديرية التعمير مثلما كان قد اتفق عليه خلال مواعيد عديدة.. 60 عائلة وجدت نفسها تواجه الصعوبات داخل سكنات لم تعد صالحة للإيواء في وقت اغتنم البعض الأوضاع في التسعينات من القرن الماضي لجعلها مكانا وملاذا مناسبا لبناء سكنات قصديرية زادت من تشويه المنطقة.

 

السحاولة تحصي 39 حوشا يغطي مساحة 22 هكتارا

بلدية السحاولة التي تضم لوحدها 39 حوشا، ظل سكانها لسنوات يتجرعون المعاناة بسبب استحالة حصولهم على رخص البناء أو التوسعة لافتقادهم عقود الملكية، وكان رئيس البلدية محفوظ عازم قد أكد في حديث لـ “الشروق”، أن والي العاصمة، أعطى تعليمات لمديرية البناء والتعمير من اجل التكفل بهذه الاحواش عن طريق انجاز سكنات فردية على شاكلة “دوبلاكس” على أن تتلاءم وطبيعة المنطقة شبه الريفية، في حين تكون تكاليف الانجاز على عاتق الدولة، وأضاف “المير” أن 22 حوشا المعني بالعملية تقدر مساحتها الإجمالية 22 هكتارا لفائدة 827 عائلة شان حوش الحاج، بيونس، فانسو، روسو، بونسي، قيبو، قواش، قزال، طرشة.. بعدما كلفت مديرية التعمير مكتب دراسات، انطلق في العمل الميداني الأسبوع الماضي حيث سيتم دمج بعض الاحواش المتقاربة في مشروع موحد على أن يتم الانتهاء من الاحواش لأخرى لاحقا بعد إتمام الدراسة التي يشترط أن تكون محافظة على النمط المعيشي للسكان القريب من شكله العصري المحافظ على الهيكل الريفي الممزوج ما بين النمطين خاصة وأن الأحواش محسوبة على مظهر عاصمة البلاد، أما عن تصريحه الأخير فلم يؤكد أي جديد يذكر سوى القول أن المشروع خاص بولاية الجزائر.

 

الولاية: قضية الاحواش مشكل عويص

زوخ الذي عاد إلى قضية الاحواش في تصريحه الأخير للصحافة على هامش دورة المجلس الشعبي الولائي الأخيرة، أكد أن المشروع لا يزال رهن الدراسة وإعادة النظر لا سيما وأن العقار في هذا الاتجاه يشكل مشكلا عويصا لأن البلدية كي تتحصل على العقار يتطلب مداولات، ولأن بعض الاحواش متواجدة فوق أراضي فلاحية ملك للدولة وللبلديات، وذكر زوخ أن هناك تباين بين من يريد الترحيل ومن يحبذ البقاء، مشيرا أن مستقبل الاحواش شانها شان الأكواخ سيتم ترحيلهم وما تبقى منهم سيُنظر في وضعية العقار للنظر في القرار الذي سيحدد، لان اقتطاع العقار الفلاحي يخضع لإجراءات دقيقة تقوم عليها لجنة وزارية مشتركة تشرف عليها أعلى السلطات.

مقالات ذات صلة