-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد اندثار عادة التضامن الاجتماعي

“طباخو الأعراس”.. بريستيج آخر في أفراح الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 7990
  • 0
“طباخو الأعراس”.. بريستيج آخر في أفراح الجزائريين
ح. م

اندثرت الكثيرُ من عادات العائلات الجزائرية في السنوات الأخيرة في تحضيرات الزفاف، فأصبحت تقتني الحلويات الجاهزة عوض تحضيرها في المنزل، واستبدلت “الدربوكة” التقليدية بـ”الديسك جوكي”، وإقامة الأعراس في قاعات الحفلات، بالإضافة إلى الاستعانة بطباخين وطباخات يشرفون على تحضير الطعام للمدعوين.

بعدما فقدت العائلة الجزائرية روح التكافل، أصبحت تستعين بأصحاب المطاعم للتكفل بالطبخ في الأعراس.. “الهاديصاحب مطعم ذكر أنه يتقلد المهنة التي توارثها عن والده منذ سنوات، إذ يقبل الناس عليه طلبا لتحضير وجبات مناسبات الأفراح، ويشرح لهم كيفية القيام بذلك من خلال تحرير قائمة المستلزمات والمواد الضرورية من خضر وتوابل ولحوم بعد معرفة عدد المدعوّين، مستعينا ببعض عماله، وعن الأسعار فربطها بعدد الوجبات المحضرة والكمية أيضا.. كل حسب الذوق وهي تختلف بين التقليدية والعصرية وتتراوح بين 4000 دج إلى 8000 دج في حالة توفير المستلزمات من طرف صاحب الوليمة، واعتبرها أسعارا معقولة إذا ما قورنت بالجهد المبذول، سألنا إحدى الزبونات عن أسباب الاستعانة بالطباخين في الأعراس؟ فأرجعت ذلك إلىانعدام التكافل بين العائلات، واستغلال المناسبات بالتهافت على الأكل والجري، ولهذا تعتمد العائلات تكليف شخص غريب عن العائلة تضع ثقتها فيه لتسيير الأمور دون مشاكل.

فكّر الشاب عباس في تقلد مهنة الطبخ في الأعراس منذ أكثر من تسع سنوات، بعد أن تحصل على شهادةطباخ، وعندما تعذر عليه الحصول على عمل في تخصصه، بدأ مشواره المهني بالطبخ في المناسبات الخاصة بعائلته وأقاربه، فأسس فوجالعباسالمتخصص في الطبخ في المناسبات، فذاع صيته في حيّه والأحياء المجاورة كونه شخصا يعتمد عليه بشأن الطبخ وإطعام الضيوف بطريقة منظمة ترتقي إلى خدمات المطاعم الكبرى، وعن الأجر الذي يطلبه عباس فيحدد حسب الخدمات التي اختارها الزبون، حيث تتراوح بين 15 ألف دج و400 ألف دج عندما تكون مأدبة عشاء فاخرة يتكفل بتنظيم المناسبة قد تصل إلى كراء قاعة الحفلات.

ويطمح المتحدث إلى أن يصبح منظم أعراس معروفاً، لامتلاكه المؤهّلات اللازمة لذلك من أواني وأدوات الطبخ والفريق المساعد المتكون من 11 فردا، وليس الرجال فقط من تقلد المهنة بل هناك من النساء من يحملن لواء الطبخ في الأعراس والمناسبات، خالتي “عايشة” 78 سنة، أم لتسعة أبناء، تقلدت المهنة منذ أربعين سنة بعد وفاة زوجها مباشرة، خرجت للعمل من أجل إعالة أبنائها باعتبار أن زوجها كان يكسب قوت يومه من العمل في المستثمرات الفلاحية، ذكرت أنها تستعين أحيانا بإحدى قريباتها عندما تكون متعبة، توكل لها مهمة التحدث مع صاحبة العرس لتحديد المتطلبات من خضر وأواني وتوابل ولحوم وغيرها من المواد الضرورية، وعن الأسعار فقد ذكرت خالتي عايشة أن مدخولها لا يقل عن 6000 دج للعرس الواحد، وهي تكاليف إعداد الطعام وغسل الأواني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!