الجزائر
نواب المعارضة يجددون رفضهم التمويل غير التقليدي:

طبع النقود حل “وهمي” وتمييع للدينار

الشروق أونلاين
  • 8014
  • 15
ح م

وصف النواب المحسوبون على المعارضة توجه الحكومة نحو اعتماد آلية التمويل غير التقليدي لإنعاش الاقتصاد الوطني وإخراج البلاد من الضائقة المالية بـ”الحل الوهمي”، الذي سيؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، بينما رأت فيه الموالاة حلا إيجابيا قادرا على تحقيق التوازنات المالية، بشرط أن يكون متبوع بإصلاحات جذرية للمنظومة المصرفية.

تقاطعت آراء نواب الغرفة السفلى بخصوص اعتماد الحكومة  آلية التمويل غير التقليدي، لاستعادة التوازنات المالية، حيث ربط المتدخلون في جلسة مناقشة مشروع القانون المتعلق بالقرض والنقد المعدل، الخميس، تحقيق أغراض المادة 45 مكرر التي جاءت ضمن نص المشروع، بالتنفيذ الجدي لجملة من الإصلاحات الاقتصادية العميقة.

وأكد عدد من النواب، أن تحقيق أهداف هذا المشروع يتطلب إصلاحات مصرفية تكون عبر إدخال مراجعات على الأنظمة الجبائية والمالية، والتي تسمح بحشد موارد مالية أكثر.

وهو ما ذهب إليه النائب عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي رحماني خالد، الذي شدد في مداخلته على أهمية الإصلاح الجذري والعميق للمنظومة المصرفية، والتي ينبغي-  حسبه – أن تواكب هذا التطور في التشريع، ونفس الشيء أكده غريمه في حزب جبهة التحرير الوطني عبد القادر حجوج، الذي ربط نجاح هذه الآلية بمدى توفير الظروف الاقتصادية الملائمة للحلول من دون ارتفاع حجم التضخم، مصرحا: “طبع النقود إجراء محدود وهو ما يجعله إيجابيا قادرا على تحقيق التوازنات المالية”.

بالمقابل، انتقد نواب المعارضة هذا التوجه، حيث وصف القيادي في حزب العمال رمضان تعزيبت اللجوء إلى التمويل غير التقليدي بـ”المشكل الحقيقي”، لأن الحكومة – حسبه-  لجأت إلى حل وهمي عوض اللجوء إلى حلول واقعية، وقال النائب في حديثه لـ”الشروق” إن الأسباب التي دفعت بالجزائر إلى حالة الإفلاس عديدة منها  تهريب العملة الصعبة، ومنح صفقات بالتراضي، وابتلاع الأموال العمومية بسبب غياب أجهزة الرقابة، مشيرا إلى أن الإجراء المتخذ بخصوص طبع النقود هو هروب نحو الأمام الذي سيزيد من تفاقم الأزمة.

ونفس الشيء أكده، أما النائب عن الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء لخضر بن خلاف، الذي أبدى تخوفات بخصوص الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن اعتماد آلية التمويل غير التقليدي على غرار التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين وتمييع العملة الوطنية.

وقال بن خلاف إن: “آلية طبع النقود تستخدم لإنعاش الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج عندما يكون الاقتصاد في حالة نمو وهو ليس حال اقتصاد بلادنا”، مبرزا أن الاقتصاد الوطني يعاني خللا هيكليا مزمنا يتطلب إصلاحات عميقة وسريعة.

مقالات ذات صلة